رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية

مؤتمر دولي لمناهضة الإرهاب

مدحت بشاي

السبت, 15 فبراير 2014 00:16
بقلم:مدحت بشاي

لأننا في النهاية نعيش دنيا الخير والشر، سيظل الشر و صناعه وأهله يطورون آلياتاهم الغادرة لأجل ما يعم النكد والغم دنيانا، وفي كل يوم ويمكن في كل لحظة تتصاعد ألسنة لهيب شرور البعض منا، بنلاقي على البر التاني أخيار بيشتغلوا بهمة وطيبة ونقاء وفي النور بعيد عن سواد وعتمة وقبح وفقر كهوف الأشرار من أجل النماء والخير والجمال والثراء المعرفي والحياتي.

لقد كان يستفزني في زمن تصاعد موجة الإرهاب في تسعينات القرن الماضي، خروج «مبارك» بشكل مُلح يناشد دول العالم إقامة «مؤتمر دولي لمناهضة الإرهاب» في نهاية كل خطاباته، ثم في مرحلة تالية، وعقب حدوث جرائم إرهابية طالت المجتمعات الغربية وعلى أرض الولايات المتحدة الأمريكية، بدأ «المخلوع» يردد أحاديث الشماتة لمن ناشدهم المشاركة في المؤتمر المقترح، ويضيف «ها هي نار الإرهاب تحرق أوطانهم».. كنت أبدي دهشتي وكتبت حينها «ومن يمنعنا من إقامة المؤتمر، وليشارك من يشارك ويمتنع من يمتنع، إذا كان الأمر يتعلق بمصالح الوطن ومنطقتنا العربية، وصالح أمان أجيالنا القادمة»!
وفي زمن حكومتنا اللي هيه امتداد للحاجة الناعمة، وبنت الحكومة الأم بعد الثورة «حكومة شرف» وحكمتك يارب في الشبه.. القرار المتأخر، والانتظار في مناطق رد الفعل، وسبل التعامل مع الشباب، إدارة الأزمات بشكل اللي مش

فاهم ومدرك إنها حكومة جاية بعد ثورة وشهداء ومصابين!
لكن الحكومة الببلاوية، توفر لها المناخ الأفضل، والفرص المواتية للعمل بحرية وصلاحيات أكثر، فقد حرص الرئيس عدلي منصور ومنذ اليوم الأول لتوليه التنازل عن الكثير من صلاحياته، لتدارك عدم تكرار مشهد خروج عصام شرف مبرراً إخفاقات  حكومته بافتقاد صلاحيات اتخاذ القرار والتحرك بحرية، فضلاً عن تراجع أعداد المظاهرات الفئوية ، وإذا كانت حكومة « شرف»  استلمت عملها، والاحتياطي النقدي بالعملة الأجنبية والظروف المالية والاقتصادية مطمئنة قبل الانهيار الهائل الناجم عن توقف الإنتاج وتراجع الموارد المالية، نظراً لتوقف النشاط السياحي، وتعويض الخسائر الناجمة عن احتراق وهدم المنشآت وغيرها، ففي المقابل كانت هناك وقفة عربية رائعة لدعم ومساندة الاقتصاد المصري.
ولعل، كارثة تأجيل فض اعتصام «رابعة»، أتاح لجماعات الإرهاب أن تجعل من أهالي المنطقة، بل والشعب المصري كله رهينة في انتظار الحرية والانعتاق من إرهاب جماعة، وكان من المتوقع أن المواجهة ستكون صعبة وبثمن كان يتزايد قدره مع مرور الأيام، وعليه دبروا ونفذوا كوارث و مآسي «كرداسة»  و«المنصورة» و«أمن القاهرة» وغيرها من أحداث
بشعة تدور رحاها في عدد من المحافظات.. وصولاً لمشاهد حزينة مبكية عند صعود أرامل صغيرات السن يحملن أطفالهن لمنصات التكريم كزوجات وأمهات فقدن الزوج وأبوالعيال والعائل..
وأعود لحكاية «المؤتمر الدولي للإرهاب»، وكنت أتصور أن حكومتنا الببلاوية ستبادر للدعوة إلى عقد ذلك المؤتمر منذ الأيام الأولى لتوليها العمل، أو بمجرد تصاعد عمليات الإرهاب الإخوانية عقب أحداث فض الاعتصامات، بدلاً من خروج رئيس الحكومة في حيرة وتردد قائلاً «ليس لدينا تشريعات تسمح لنا بوصف تلك الجماعة الشريرة بأنها إرهابية»، ثم وبعد المزيد من الكوارث يضطر رئيس الحكومة لإعلانها «إرهابية».. وأيضاً بدلاً من المؤتمرات الصحفية الضعيفة الإعداد والتأثير والانتشار التي تنظمها الهيئة العامة للاستعلامات.
كتبت، وأعاود الكتابة بأمل مبادرة الحكومة أو المؤسسة الرئاسية للدعوة لمؤتمر دولي لمناهضة الإرهاب تتناول محاوره بالعرض والدراسة وتقديم الأوراق والوسائط الإعلامية حول تاريخ الجماعة الدموي والإرهابي وتمدداتها الإقليمية والدولية، وأهدافها ورسائلها الدعوية منذ إعلان وجودها ، وحتى تمكنها من حكم مصر، ويوميات زمن حكمها الأسود.. تتناول أيضاً المحاور الأبعاد الأمنية الداخلية والعالمية، ورؤية علماء الاجتماع السياسي، وعلماء الدين، وممثلي المؤسسات الدينية والعسكرية والأمنية والتعليمية والثقافية والسياحية والأثرية.. يتم إعداد أفلام وثائقية ودرامية وإعلامية لعرضها، ويتم تنظيم جناح لمعرضها والكتب والإصدارات المعنية بتاريخ الإرهاب على هامش المؤتمر.. وتتم دعوة سفراء الدول على الأرض المصرية، ووكالات الأنباء العالمية، تليفزيونات الدنيا، ومراكز حقوق الإنسان والحق في الحياة وحقوق الطفل والأسرة ومراكز الدراسات السياسية والبحثية، ومراكز استطلاع للرأي.. لايهمني التمثيل الرسمي للحكومات، جت ما جتش ولا ده يهمنا.. إحنا بصدد رسالة للتاريخ وللأجيال القادمة بإخلاص ومهنية ووطنية.
[email protected]