رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية

من البشري إلى البرادعي يا قلب فلتحزن

مدحت بشاي

الجمعة, 06 سبتمبر 2013 23:10
بقلم:مدحت بشاي

فعلاً، في ناس مصر بالنسبة ليهم مجرد سكن وأكل عيش ومكان للاسترزاق وساعات للاستهبال على ناسها وابتزازهم وأحياناً سرقة أحلامهم واغتصاب بكارة نقاوة قلوبهم، وناس مصر ليهم وطن وحضن وملاذ، ودنيا ودين وبكره وأمس واليوم، والحلم والأمل والألم، والشروق والغروب وساعة العصاري،

والجد لسابع جد وحفيد الحفيد شجرة مجذرة في أرض سودة عفية مهما تشرق وتعطش ويضن عليها نيلها هيه برضه جامدة ووتد بجدعنة شبابها وروعة بناتها ، وكمان ستاتها الكبار اللي لما ما قدروش ينزلوا الميادين رفعوا الأعلام في البلكونات، ونزلوا لجنودنا زجاجات الميه للعطاشى وماخافوش من اللي بيرموا زجاجات المولوتوف، ولما قالها السيسي «مصر أم الدنيا وهتبقى قد الدنيا» وكمان قال: «لا والله مانبقاش رجاله لو سبنا شعبنا حد يروعه أو يفزعه» خرجوا برضه في البلكونات يزغردوا وهمه رافعين علم الوطن.. عارفين يعني إيه كلمة وطن من قديم الأزل أو حتى من تاريخ قريب لما قالها الأفوكاتو الوطني المتصيت مكرم عبيد «مصر ليست وطنًا نعيش فيه وإنما وطن يعيش فينا»..
عن حدود وطنيتنا يتحدث الفاتح العظيم والإخواني الأكبر فضيلة المرشد التاريخي حسن البنا في واحدة من رسائله إلى أهله وعشيرته ليؤكد لهم غباوة حدوتة الوطن اللي من واجبهم ينسوها للناس.. يقول «أما وجه الخلاف بيننا وبينهم فهو أننا نعتبر حدود الوطنية بالعقيدة

وهم يعتبرونها بالتخوم الأرضية والحدود الجغرافية, فكل بقعة فيها مسلم يقول (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وطن عندنا له حرمته وقداسته وحبه والإخلاص له والجهاد في سبيل خيره, وكل المسلمين في هذه الأقطار الجغرافية أهلنا وإخواننا نهتم لهم ونشعر بشعورهم ونحس بإحساسهم. ودعاة الوطنية فقط ليسوا كذلك فلا يعنيهم إلا أمر تلك البقعة المحدودة الضيقة من رقعة الأرض، ويظهر ذلك الفارق العملي فيما إذا أرادت أمة من الأمم أن تقوى نفسها على حساب غيرها فنحن لا نرضى ذلك على حساب أي قطر إسلامي، وإنما نطلب القوة لنا جميعا، ودعاة الوطنية المجردة لا يرون في ذلك بأسا، ومن هنا تتفكك الروابط وتضعف القوى ويضرب العدو بعضهم ببعض».
ولذلك لم يكن الأمر غريباً على من عرف تاريخ الإخوان مقولة مرشدهم التاريخي الأخر والمدرس المربي الفاضل قبل مبايعته مرشداً لعموم إخوان العالم مهدي عاكف «طز في مصر» وكمان «أوافق أن يحكمني مسلم ماليزي ولا يحكمني مسيحي مصري» عبر حديثه الشهير للصديق العزيز الكاتب الصحفي سعيد شعيب.
في الحقيقة يصعب عليه قوي أقول إنه وفي حدود علم العبد لله
كاتب السطور أن حدث خروج عن الوطن وعن حتى السياق الإنساني الطبيعي في أي مرحلة من مراحل التاريخ المصري هذا العدد الهائل من الخونة والأفاقين ومن باعوا، بداية بمن بايعوا الشر سلطاناً على البلاد باتفاق العار في فندق فرمونت، وهمه همه لسه ليهم عين ينَظروا وينصحوا ويرشدوا ويحدثوننا عن حدود الوطنية ويعني إيه «ثورة»، ثم انضم ليهم من قبلوا العمل في بلاط السلطان (قال إيه هيصلحوا من الداخل)!!.. ثم من قبلوا تعيين السلطان لهم في الشورى، ثم بعد ثورة 30 يونيو وثورة شعبنا المذهلة، كان الخروج الأعظم لقوافل الخلايا النايمة والقاعدة بعد أن ارتفعت قيمة فاتورة بيع الأوطان لتناسب عظم الدور.
وعلى رأي صديقي الحقوقي الشهير سعيد عبد الحافظ «في زمن أحداث قاهرة نجيب محفوظ كان لمحجوب عبد الدايم ميت سبب يبيع نفسه والوطن للشيطان، لكن محاجيب الزمن ده بهوات واخدين حقهم تالت ومتلت.. بيبيعوا ليه؟!!»
قال « الجوادي» مقولته التاريخية وهو الطبيب والمثقف وأستاذ الجامعة «من لم يعتصم في ميادين الشرعية في رابعة والنهضة كافر بالله والوطن والديمقراطية».. لا تعليق أُذكر المقولة فقط للتدليل على ما أقول!!!
ليس أمامنا من وجهة نظري سوى إعلان حل جميع الأحزاب، لنجالس شعبنا العبقري من جديد لنعلن معاً.. لا لأحزاب التهييس والتهجيص وبيع الأوطان.. لا لأحزاب الظهور والورنيش الإعلامي عبر قياصرة الكلام الحمزاوي.. لا لأحزاب تحكم باسم الدين.. تعالوا إلى مصر جديدة وثورة على أحزاب التباتة والخيابة تبدأ بضرب كرسي في كلوب القديم.
منذ أعلن طارق البشري ولجنته الموافقة على إنشاء أحزاب دينية، مروراً بتسليم البلاد لزمن الإخوان، ووصولاً لركوب محمد البرادعي طائرة الخروج من حدود الوطن والوطنية، ياقلب فلتحزن.
[email protected]