رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية

إنهم ينشدون عودة «عبير الإسلام»

مدحت بشاي

السبت, 20 يوليو 2013 00:25

بقلم:مدحت بشاي

اعتدنا في مصر المحروسة إطلاق أسماء الصحابة والأولياء والقديسين على المساجد والكنائس في الغالب للتمثل بسيرهم ومادعوا إليه من التزام بالقيم الإنسانية والروحية التى نأمل أن يتذكرها ويعمل بها كل ذاهب إلى بيت للصلاة، فضلاً  عن اعتبار البعض صاحب الاسم شفيعه ومؤنسه في أزمنة الكرب والبلاء، ولكن أمر طيب أيضاً الإبداع في إطلاق الاسماء ذات الدلالات الدينية والروحية وأيضاً الدنيوية مثل إطلاق «عبير الإسلام» على مسجد في منطقة «رابعة العدوية»، والعبير هو أخلاط من الطيب والروائح الطيبة ،وبالتبعية تم إطلاق الاسم على الحديقة المجاورة للمسجد..

ولم يدر بخلد سكان تلك المنطقة أن يأتي اليوم الذي يستوطن تلك الحديقة أتباع «جماعة الإخوان» الكارهة للجمال والإبداع ونسائم الحرية، بحجة ضياع كرسي الحكم من كبيرهم، ولايدري الناس كيف يكون لجماعة تدعي أنها دعوية روحية كل ذلك الحرص على كرسي الحكم إلى حد قول أحدهم إن دونه الشهادة، ورغم الفشل الهائل والتسبب في خراب البلد على كل الأصعدة فترة حكمهم، حتى في مجال الدعوة وتفعيل القيم الدينية، وإنما فعلوا كل ماهو سلبي من سلوكيات كالكذب، وعدم الوفاء بالعهود، وبث الرعب في القلوب عبرتفعيل آليات العنف والكراهية، وممارسة التضليل، وتقسيم المجتمع، ونشر مظاهرالتدين الشكلي، والجور على حق الضعيف، وأن يكون العمل والجهاد والشهادة والتميز والإنتاج ليس في سبيل الله ورفعة شأن الوطن، وإنما للإخوان كغنائم وحصاد لحكم فاشٍ في النهاية ..
نعم، من سوء حظ المساكين سكان تلك المنطقة أن يحتل  «حديقة عبير الإسلام» أهل وعشيرة تلك الجماعة التي أطلق على أفرادها الرئيس المنزوع بأمر الشعب أنهم أصحاب جلود سميكة، وعليه يصعب الوصول لمناطق الحس بالآخر، فتحولت حديقة «عبير الإسلام» إلى مقلب لزبالة سكان معسكر رابعة العدوية، وقيل إنهم يشرعون في بناء مراحيض لقضاء حاجاتهم للإجهاز على أي «عبير» ليضاف لروائح القمامة روائح مخرجاتهم الثائرة..
وعندما فاض بالسكان الكيل كان بيانهم الذي ورد تلخيص له في الخبر التالي..
أعرب عدد من سكان منطقة رابعة العدوية عن استيائهم الشديد من تصرفات المعتصمين في الميدان من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي الذين يواصلون الاعتصام في الميدان منذ يوم 28 يونيو الماضي.وقال السكان - في بيان نشروه اليوم على صفحة أنشأوها على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي باسم «استغاثة سكان رابعة العدوية» - «نعلن بمختلف توجهاتنا السياسية رفضنا التام للحصار الذي نعيش فيه نحن وأهلنا وجيراننا ولا نؤيد ولا نعارض تواجد الاعتصام طالما لا يضرنا في شىء».
وأضاف البيان أن الاعتصام أضر السكان في أبسط حقوقهم وهي أن يعيشوا حياتهم بشكل طبيعي وآمن.
وأشار البيان إلى صعوبة دخول وخروج السكان من منازلهم بسبب إغلاق الطرق من قبل المعتصمين الذين يصرون على تفتيش السكان وما

يحملونه من متعلقات شخصية، بالإضافة إلى تحطيم سور مدرسة عبدالعزيز جاويش واقتحامها، حيث بات المعتصمون يستخدمونها مكانًا للاستحمام وإعداد وجبات الإفطار.
من جانبه، طالب الدكتور أحمد فوزي توفيق، مدير المركز الطبي بمسجد رابعة العدوية، المعتصمين في ميدان رابعة العدوية، بأن يفسحوا حارة في كل اتجاه في الميدان لمرور السيارات. وقال فوزي - في بيان أصدره - إن ''ذلك حق للناس وواجب على المعتصمين، وطالب المعتصمين بأن يبتعدوا عن حرم مسجد رابعة العدوية والمركز الطبي المعروف باسم مستشفى رابعة العدوية حتي يعود المركز، كما كان يؤدي دوره في خدمة عشرات الألوف من المرضى''.
وأضاف البيان ''نريد أن يكون الاعتصام بعيدا عن تعطيل مصالح البلاد والعباد، وأثق تمامًا أن الموجودين في الميدان يقدرون ما يعانيه المرضي ويعرفون واجبات المسلم وحقوقه''... انتهى الاقتباس من الخبر.
ورغم كل ما ترتكب تلك الجماعة من حماقات أذكر هنا أنها جماعة ضعيفة خائفة وليست بهذه الصورة التي يصدرونها للناس، ولعلي أقتبس من رسالة مرشدهم إلى اتباع جماعتهم المرتجفة من ثورة «تمرد شعب» يوم 30 يونية، والمحررة بتاريخ 27 يونيو أي قبل الحدث بثلاثة أيام ما يشير بوضوح إلى حالة القلق ــ رغم القراءات السياسية الخاطئة دوماً من قبل قادة الإخوان للواقع ــ  واقتبس منها التالي لضيق المجال..
«إن العالم الذي نعيش فيه لا يقع فيه إلا ما يريد الله عز وجل، وإن الخلق لو اجتمعوا على أمر لم يأذن به الله فلن يقع، وأن الخلق لو اجتمعوا على منع أمر أذن الله به فلن يمنعوه، (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (فاطر: 2)..
وبمناسبة «الرحمة» أسأل فضيلته: هل رحمتم سكان رابعة العدوية وبين السرايات وسيدي جابر والمنيل ورمسيس ؟!.

mailto:[email protected]