رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤيــــــــة

مُرزق ياحمدي بفتح مصر

مدحت بشاي

الجمعة, 21 يونيو 2013 22:10
بقلم:مدحت بشاي

<<<  «كُلُّ مَنْ لَهُ يُعْطَى ويُزَاد، ومَنْ لَيْسَ لَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ حَتَّى مَا هُوَ لَهُ».. إنها آية من الكتاب المقدس جاءت على لسان السيد المسيح، فمن يؤمن بالله ويحفظ وصاياه لديه كل شىء فيباركه الله ويغدق عليه ببركاته فيزاد له الخير والعكس صحيح، ويبدو أن الحال كان كذلك مع الصديق حمدي رزق،

كما جاء بمقال الكاتب الكبير صلاح عيسى حول كتابه «فتح مصر ــ وثائق التمكين الإخوانية»، يقول عيسى: «.. فى عام 1992 ألقى مكرم محمد أحمد، رئيس تحرير المصور، أمام حمدى رزق جوالاً من الأوراق، يضم محاضر تحقيقات النيابة فى قضية «سلسبيل»، وهى شركة للحاسبات الإلكترونية، وكان يملكها قطبا الجماعة «خيرت الشاطر» و«حسن مالك»، تبيَّن أنها كانت تخزن أوراق الإخوان ووثائقهم السرية على أجهزتها.. ومن بين آلاف الأوراق التى كان يضمها هذا الجوال، استخلص حمدى رزق وثيقة تكشف عن محاولة لتحديث أفكار حسن البنا التى وردت فى «رسالة التعاليم» فى ضوء التطورات التي لحقت بالأوضاع الاجتماعية والسياسية فى مصر، وبأوضاع الجماعة نفسها، خلال نصف القرن الذى فصل بين التاريخين»..
<<<  نعم، المُبخت « حمدي رزق « يستاهل «جوال» وثائق الإخوان ، فقد رأى كصحفي ومواطن مهموم بقضايا أمن وسلامة البناء الوطني، والتمسك بالهوية المصرية ما يستوجب مكافأته على المستويين المهني والوطني ..
<<< يقول رزق في كتابه: «لقد عاش الإخوان عمرهم على حلم «إعادة دولة الخلافة الإسلامية» لقّنهم حسن البنا أنهم دون غيرهم من سيعيدون حلم هذه الخلافة، ثم سيصلون بها إلى أستاذية العالم، ولكن شيخهم «الخوجة» حسن

أفندي البنا مدرس الخط العربي، الحاصل على الشهادة المتوسطة لدار العلوم لم يقل لهم إنه لم توجد خلافة في التاريخ بعد مقتل سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، خدعهم الخوجة حسن أفندي وأفهمهم أن الحكم العثماني كان خلافة وأن كمال أتاتورك قضى عليها، في حين كان حكم العثمانيين ومن قبلهم الفاطميون والعباسيون والأمويون كان حكم «أسر» ولم يكن خلافة، ويبدو أن مرشدهم الأول لم يقرأ عليهم الحديث الشريف الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم إنه «ستكون خلافة راشدة على منهاج النبوة ثم ملكاً عضوضاً» خاف شيخهم من هدم الحلم الذي زرعه فيهم ، فلم يقرر عليهم هذا الحديث في المنهج الديني، وكيف يقرره عليهم والحديث يحمل نبوءة بأن الأمر سيكون بعد الخلافة حكماً ملكياً!
<<< لذلك لم يجد البنا غضاضة من أن يعرض على الملك فؤاد ـ سليل الأسرة العلوية ـ أن يكون خليفة للمسلمين، ولتنتقل الخلافة من آل عثمان «الخلافة العثمانية» إلى آل محمد علي فتكون «الخلافة العلوية» ولما فشل مسعاه مع الملك فؤاد جرى يحث الخطى على أعتاب قصر الملك الشاب فاروق ، ولكن طريق البنا لم يكن ميسراً مع الملوك لأن شخصيته كانت طرفاً في المعادلة، فحسن البنا نفسه كان ينظر لذاته على أنه هو المؤهل لكي يكون
خليفة للمسلمين، يذكر مؤرخ الإخوان محمود عبد الحليم في كتابه «الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ» أن لطفي باشا السيد مدير الجامعة المصرية ـ دخل على الدكتور طه حسين في كلية الآداب وكان مع طه حسين طالبان، وقبل أن ينصرف الطالبان قال لطفي السيد لطه حسين: من هذان من الإخوان المسلمين، فقال لطفي السيد مستدركاً: آه أهي تلك الجماعة التي تريد إقامة دولة الإسلام؟ .. فقال له طه حسين: لا إنها الجماعة التي تريد استعادة الأندلس!
<<< وأتفق مع كاتبنا الكبير صلاح عيسى فيما ذهب إليه بقوله: «إن قراءة هذه الوثيقة وغيرها من الوثائق ذات الصلة بالموضوع، التى نشرها حمدى رزق عام 2005 وما قبله، لها طعم مختلف، عن قراءتها هذه الأيام، ليس فقط لأن صاحبها أضاف إليها تعليقات وإضافات وأسراراً، ولكن كذلك، لأن كثيراً مما ورد فيها يتحقق اليوم، ومن بينه أن جيش الصحابى «خيرت الشاطر بن العاص» أوشك بالفعل على أن ينجز غزوة فتح مصر، فى عهد مولانا أمير المؤمنين «محمد بن بديع بن الخطاب» رضى الله عنه!»
<<< أخيراً، رائع أن يتدافع الكتاب والباحثون لكشف أوراق العالم السري لجماعة الإخوان ذلك الكيان الغريب شكلاً وتركيبة وأهدافاً، والصعب الإحساس بمصريته (وفق على «الأركولوجي» ولا أقصد الجنسية على الورق بالطبع)، فهم يسكنون شوارعنا فقط ولكن هل حقاً لديهم ذلك الانتماء الوطني الأصيل؟!.. الناس في بلادي تسأل.. وقد تأتي أهمية تلك الجهود البحثية لصعود عناصر ذلك الفصيل إلى سدة الحكم.. ولكنني في النهاية أسأل كاتبنا الباحث الوطني الحريف والمُرزق حمدي رزق: هل بات أمر هؤلاء وبعد رحلة الفشل الفضائحية في الفترة الأخيرة ما يدعونا للبحث عن الجذور والأصول؟!.. أعتقد، أنه يكفي متابعة مشاهد رفض أهالي عدد من المحافظات لتعيين حكامهم من الإخوان ومن لف لفهم إلى حد منعهم من دخول مكاتبهم ودخول بعضهم بشكل متخف ما يكفي بالتعريف بهم، ومدى تدهور شكل علاقتهم بأبناء الوطن على أرض الواقع .. 

mailto:[email protected]