رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

دائرة الوعي

عاجل الى د . الجنزوري

مدبولي عثمان

الجمعة, 09 ديسمبر 2011 17:56
بقلم - مدبولي عتمان

حرص الدكتور كمال الجنزوري رئيس وزراء مصر على التأكيد انه اشترط منحه صلاحيات رئيس جمهورية لكي يقبل بالمنصب في تلك الفترة المضطربة في حياة مصر والمصريين . وصدر اعلان دستوري يمنحه ذلك ، وبالتالي نطالب الرجل ان يكون عند مستوى كلامه باعطائه الاولوية للاقتصاد وللاستقرار الامني ،

ومن هذا المنبر نوجه اليه عدة رسائل عاجلة باسم شعب مصر العظيم تتعلق بمهام تدخل في صميم اختصاصاته .
أولها سرعة فتح ملف جرائم الخصخصة التي ارتكبت في حق القطاع العام وأهدرت مئات المليارات من أموال الشعب ، ولو قدر للقضاء المصري النظر فيها لحكم علي مرتكبيها بالإعدام عدة مرات. فهناك مئات الحالات من بيع لشركات بثمن بخس أقل من قيمتها الحقيقية بكثير. والجريمة الأشد مرارة هي تعمد بعض مسئولي شركات القطاع العام افساد سير العمل في الشركة. من أجل أن تتعرض للخسارة. ثم تدخل في قائمة الخصخصة. لأن لائحة "تصفية" هذه الشركات خصصت لمسئوليها نسبة من ثمن بيعها. وفي ظل توجهنا إلي ما يمكن تسميته "اقتصاد التيك أواي" في عهد النظام السابق نحرص هؤلاء المسئولون علي "لهف" عدة ملايين في فترة زمنية قصيرة. بدلاً من الحصول على  نفس المبالغ مقابل عمل وجهد لإصلاح أداء هذه الشركات بحيث يستفيد الجميع من إداريين وعمال. ثم تعم الفائدة علي مصر ككل. والاهم انه في الوقت الذي يفصل فيه القضاء فيما تم بيعه ، نلفت نظر رئيس الوزراء الى ضرورة الاسراع في تشغيل المصانع التي تعمدت مافيا الخصخصة وقفها تميهدا لبيعها ، فهناك العشرات من المصانع تحتاج لضخ اموال محدودة واداريين مخلصين لكي تستانف نشاطها وتوفر فرص عمل سريعة لعشرات الالاف من الشباب والفتيات .ومنها على سبيل المثال مصانع ياسين في منطقة الشرقاوية التابعة لشبرا الخيمة الذي يعد شاهدا حيا على فساد نظام مبارك ، بعد ان حول المفسدون في الارض المصنع والجزء المقابل له علي نهر النيل إلي أطلال تحيط بها كافة أنواع الزبالة وأكوام الأتربة. وأصبح عبارة عن "جثة" هامدة تثير أحزان وشجون المخلصين من أبناء مصر. الذين يرون أن القطاع العام رمز لقوة البلد وعزتها وحصن للعاملين . وايضا مصنع ومزرعة الشركة المصرية للحوم ومنتجات الألبان في منطقة الوقف التابعة للقناطر الخيرية. فقد

كانت مصدراً طيباً للحوم الطازجة وكافة منتجات الألبان الطبيعية لأهالي المنطقة ولسكان القاهرة. وكان يعمل بها آلاف العمال والإداريين والفنيين. ويحصلون بانتظام علي مرتبات وأرباح. وتحولت بدورها اليوم إلي أطلال بعد أن أصدر لها مجرمو الخصخصة "شهادة وفاة". وتم وقف الانتاج ، ولم يتم بيعها لمستثمرين آخرين لتشغيلها.
ومن المصانع التي تم تحويلها الى اطلال بعد بيعها مصنع فارسكور للخشب المضغوط والذي كان يعتمد في انتاجه على قش الارز ، وينتج ألواح (اسبستوس) ، وقامت مافيا الخصخصة بإغلاقه وهدمه، ويتم استيراد ألواح خشب من الخارج . مما تسبب في مشكلة السحابة السوداء التي تغطي سماء مصر سنويا بسبب حرق القش ، اضافة الى ضياع الالاف من فرص العمل . وأرض المصنع لا تزال باقية ويمكن استئناف العمل في حالة توافر الارادة السياسية والقيادة الاقتصادية المخلصة .
ونهيب بالدكتور الجنزوري وهو رجل اقتصادي قدير ان يضع استئناف العمل بالمصانع المعطلة ضمن اولوياته .
وقفة :
دخل الرقص الشرقي على خط المواجهة في مسرح الاحداث المصرية، وبدأت بعض وسائل الاعلام العربية والمصرية تتناقل مخاوف غربية من تراجع " هز البطون والارداف " بعد فوز الاسلاميين في انتخابات مجلس الشعب.والسؤال : هل تم حل كل مشاكل مصر الكبرى ولم يتبق سوى الرقص والرقاصون . اعتقد ان بعض وسائل الاعلام الأجنبية تسعى لتسطيح الامور ، وأن وسائل الاعلام العربية والمصرية ترتكب جريمة بحق الشعب المصري  بتداول ما تنشره الصحافة الغربية " الصفراء " من توافه الأمور .
[email protected]