رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

الزند القاضى والوزير

محمود غلاب

الجمعة, 22 مايو 2015 20:24
بقلم - محمود غلاب

كتبت فى هذا المكان يوم الخميس الماضى أطالب المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء بالإسراع فى اختيار وزير العدل الجديد بعد استقالة المستشار محفوظ صابر لأهمية شغل هذا المنصب فى هذا الوقت، وأشدت بالموقف الشجاع للمستشار أحمد الزند رئيس نادى القضاة من جريمة قتل القضاة الثلاثة فى العريش وموقفه الإنسانى من أسرة السائق وبعد ساعات من صدور الوفد كان المستشار أحمد الزند يؤدى اليمين الدستورية أمام الرئيس السيسى وزيرًا للعدل، وكنت أتوقع هذا الاختيار الموفق، ولكنى آثرت عدم استباق القرار.

اختيار الزند أو أسد القضاة وزيرًا للعدل تأخر كثيرًا وكان يجب أن يكون بعد خلع جماعة الإخوان الإرهابية من الحكم، لأن بيت العدالة كان فى حاجة إلي ترتيب لمواجهة الإخوان الخونة وبصفة الزند، رئيسًا لنادى القضاة فقد كان هدفًا للإخوان وهم فى الحكم ووضعوه على قائمة الاعتقال، أو علي قائمة الجالسين على مقهى المعاشات، لأنه كشف مخططهم، وفضح تدبيرهم فى تعيين قضاء ملاكى ونائب عام ملاكى، وبدؤها بخطة إحالة أكثر من 3000

قاض للتقاعد، ومحاصرة المحكمة الدستورية العليا، وإصدار إعلان دستورى، واستمالوا بعض القضاة فيما عرف بقضاة رابعة، وعندما وقف الزند ضد هذا المخطط تم وضعه على رأس قائمة المطلوبين، وعندما انزاح الإخوان عن السلطة وضعوا الزند علي قائمة الاغتيالات، وهاجموه فى نادى القضاة وزرعوا القنابل فى منزله بطنطا.
كان الزند يستعد لفترة رئاسة جديدة لنادى القضاة، ومرشحًا من معظم القوى السياسية لرئاسة مجلس النواب الجديد، ووراد أن يكون الزند رئيسا لمجلس النواب، وحدث فى السابق أن تم اختيار وزير التربية والتعليم وهو الدكتور أحمد فتحى سرور رئيسًا لمجلس الشعب وترك الوزارة، ويجوز تعيين الزند عضوًا فى مجلس النواب القادم، تم ترشيحه لرئاسة مجلس النواب، لأن المجلس الجديد فى حاجة إلى شخصية قانونية حازمة، وهذه الصفة تتوفر فى الزند، لأنه يحوز ثقة معظم القوى السياسية بسبب آرائه السديدة ودفاعه عن كرامة
واستقلال القضاء وتصديه لمحاولات اختراقه.
الذين يهاجمون الزند حاليًا بعد توليه حقيبة وزارة العدل معظمهم ينتمون إلى جماعة الإخوان الإرهابية، وآخرون لا يقدرون طبيعة هذه المرحلة التي تحتاج إلي جرأة وصلابة هذا الرجل بعد أن تجرأ الإرهابيون علي حصن العدالة، وأراقوا دماء بعض رجالها، وفجروا  بعض صروحها.
حاليًا اختلف دور الزند بعد انتقاله إلي السلطة التنفيذية، وأصبح مسئولاً تنفيذيًا، يخضع للرقابة البرلمانية ولرقابة الصحافة والشعب، وأعلن من اليوم الأول لتوليه مهام منصبه تعاونه مع الصحافة، تقديرًا لدورها فى تنوير المجتمع، وأعتقد أن وسائل الاعلام مقروءة ومرئية ومسموعة سوف تتسابق لإجراء أول حوار مع وزير العدل، لأن هناك الكثير عند الزند يستطيع أن يقوله ويساعد به فى حل الكثير من الأزمات وفى مقدمتها أزمة انتخابات مجلس النواب وأقترح على المهندس إبراهيم محلب أن يسند ملف قضية الانتخابات النيابية إلي الزند وأنا مقتنع بأنه سيجد الحل الذى يريح القوى السياسية ويؤدى إلى انجاز الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق.
نحن فى حاجة إلي رجل قوى فى هذه المرحلة شديدة الصعوبة لتطوير منظومة القضاء وتحقيق العدالة الناجزة وتطوير البنية التحتية للمحاكم وحل مشاكل القضاة خاصة فى ملف العلاج وحسم النزاع على كرسى رئيس النيابة الإدارية. وهذا ليس وقت تصفية الحسابات مع شخصية يحتاج الوطن إلي جهودها فى الحكومة.
 

ا