رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

فى المشمـش

محمود غلاب

الثلاثاء, 28 أبريل 2015 19:28
بقلم - محمود غلاب

لا توجد انتخابات فى رمضان، والانتخابات حلال حتى لا يخرج علينا أحد شيوخ الموضة ويفتى بعدم جواز إجراء الانتخابات فى أيام الشهر الكريم لأن فيها رشاوى ووعودًا كاذبة وعنفًا، ولكن السبب فى عدم الرغبة فى إجراء الانتهابات فى شهر الصوم هو اننا شعب كسول، كما اننا نريد أن نتفرغ للعبادة ونستمتع بالبرامج

التي أعدتها لنا الفضائيات من مسلسلات وفوازير ونتسلى بها بعد الافطار، بدلاً من وجع الدماغ فى استقبال المرشحين للانتخابات ومتابعة برامجهم والاستماع إلي وعودهم التي تدخل تحت بند الكذب وهو حرام خاصة من الصائمين، ولن يكون هناك اقبال من الناخبين على لجان الانتخابات فى رمضان بسبب مشقة الوقوف فى الطوابير الطويلة فى عز الحر والشمس، ولن يستطيع المرشحون حشد الناخبين فى هذه الظروف، واحنا شعب يعشق التلكيك ونرمى كل مشاكلنا وهمومنا على الصوم، ومن هنا تم ابعاد الشهر الفضيل عن هذا الفعل الذى يسمى الانتخابات والذى تستخدم فيه كل الأسلحة المباحة وغير المباحة من أجل كرسى البرلمان.
ولا توجد انتخابات بعد رمضان طبعًا سيأتى العيد، ونأكل الكعك، وبعد ذلك نستعد للحج وهو أحد أركان الإسلام الخمسة لمن استطاع إليه سبيلاً، والحج هذا

العام بدأ الاستعداد له من الآن، نتيجة حج القرعة ظهرت، وحج السياحة يستعد وسوف يقضى المدعوون إلى زيارة بيت الله الوقت بعد عيد الفطر فى الاستعداد لأداء فريضة الحج، وطبعًا الحجاج بعضهم سيكون من المرشحين للانتخابات، والبعض الآخر من الناخبين والقضاة المشرفين وجهاز الدولة وأسر الحجاج ستكون طبعًا مشغولة بمتابعة تنقلاتهم فى الأراضى الحجازية خلال أدائهم مناسك الحج، وسيأتى عيد الأضحى الذى تنحر فيه الأضحيات، ولن يكون الشعب طبعًا عنده وقت للانتخابات بل سيكون غرقان فى الفتة ولحم الضانى، وسينتهى العيد ويعود الحجاج مرهقين، ويبدأ الاستعداد للعام الدراسى الجديد، وتفتح المدارس والجامعات، ونبدأ نقول من جديد نتشغيل بشراء الزى المدرسى ومصروفات المدارس التى تقصم الظهر، كما انشغلنا حاليًا بامتحانات النقل والثانوية العامة، وكلها أسباب لا تفتح النفس للانتخابات.
إن أردنا انتخابات حتى تستكمل خارطة المستقبل، بوجود مجلس نواب منتخب، انتخابًا حقيقيًا ويكون قادرًا على ممارسة سلطاته من خلال نواب يختارهم الشعب سيوفق الله بيننا، وإذا كنا عير جادين
ومتلككين ونبحث عن الاعذار لاستهلاك الوقت فلن نوفق فى شىء ونستمر ندور فى حلقة مفرغة أهم خسائرها هى فقدان المصداقية فى بعضنا شعبًا وحكومة. الشعب يقول الحكومة لا تريد إجراء الانتخابات حتى لا يأتى نواب يحاسبونها، والحكومة تحلف برأس جدها اللملومى انها تريد مجلس النواب النهاردة قبل بكرة، حتى أطلق عليه البعض اسم «مجلس ان شاء الله»، فإن شاء الله سيكون عندنا مجلس نواب من الممكن أن يكون فى المشمش.
الحكومة فى مأزق بجد وقوانين الانتخابات ليست خالية من العيوب حتي بعد تنفيذ مطالب المحكمة الدستورية العليا، لجنة الهنيدى اشتغلت علي المواد التى قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها، لكن هناك مواد أخرى فى القوانين الثلاثة كانت تحتاج إلي مراجعة لأن هناك تخوفًا من الطعن عليها، وتدور مرة أخري فى حلقة مفرغة والطاعنون علي حق، لن نقول كلهم يريدون تعطيل الانتخابات ولا يريدون استكمال خارطة المستقبل، فبعضهم يريد مجلس نواب دستوريا حتى لا يقضى ببطلانه بعد انتخابه، ولذلك نرى أن الانتخابات ستكون فى المشمس، وقطع الرئيس قول كل «هنيدى» عندما قال إن الانتخابات لن تكون فى رمضان، قوانين الانتخابات لسة فيها كلام، وعبارة فى المشمش لها أصل مصرى وهى تستخدم فى المماطلة فى أداء مصلحة لصعوبة أو استحالة قضائها لأن المشمس من الفواكه قصيرة العمر، وأحيانًا لا يسمع به متى ينزل السوق ومتى ينتهى موسمه، وكان دافعو الضرائب قديمًا يقولون سندفعها فى المشمش أى عندما يظهر فى العام القادم.
 

ا