رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

سابقة ولاحقة

محمود غلاب

الجمعة, 03 أبريل 2015 22:24

فرض دستور «71» الرقابة السابقة للمحكمة الدستورية العليا على مشروع القانون المنظم للانتخابات الرئاسية فى أول انتخابات تعددية لرئاسة الجمهورية بعد إلغاء الاستفتاء بالمادة 76 الشهيرة التى بلغ عدد كلماتها حوالى 680 كلمة،

وكان الدستور قد الزم بالإحالة بعد إقرار مشروع القانون من مجلس الشعب وقبل إصدار رئيس الجمهورية للقانون لتقرير مدى مطابقته للدستور، ولتصدر المحكمة الدستورية قرارها فيه خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ عرض الأمر عليها، فإذا قررت المحكمة عدم دستورية نص أو أكثر من نصوص المشروع رده رئيس الجمهورية إلى مجلس الشعب لاعمال مقتضى هذا القرار.
ويكون قرار المحكمة ملزمًا للكافة ولجميع سلطات الدولة، وبالفعل، اعترضت المحكمة الدستورية العليا على بعض مواد قانون رئاسة الجمهورية الذى أجريت من خلاله انتخابات أول رئاسة تعددية، نفذ مجلس الشعب مقتضى قرار المحكمة.
وفى دستور عام 2012 المعروف بدستور الإخوان، تم فرض الرقابة الدستورية السابقة على مشروعات القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية، وجاء ذلك فى مادة منفصلة برقم 177، بأن يعرض رئيس الجمهورية أو مجلس النواب مشروعات هذه القوانين على المحكمة الدستورية العليا قبل اصدارها، لتقرير مدى مطابقتها للدستور، وتصدر المحكمة قرارها فى هذا الشأن خلال خمسة وأربعين يومًا من تاريخ عرض الأمر عليها، وإلا عد عدم إصدارها للقرار

إجازة وحصن الدستور جميع قوانين الانتخابات ضد الرقابة اللاحقة، وجاء دستور 2013 الحالى وهو المعدل لدستور 2012 ليلغى الرقابة السابقة على جميع قوانين الانتخابات ويخضعها للرقابة اللاحقة للمحكمة الدستورية العليا أى بعد التطبيق، وهو ما جعل رئيس الجمهورية باعتباره المسئول عن التشريع فى غيبة البرلمان يصدر هذه القوانين بدون عرضها على المحكمة الدستورية العليا، وعندما شرعت اللجنة العليا لانتخابات مجلس النواب فى إجراء الانتخابات تم الطعن على القوانين المنظمة للانتخابات وقضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية بعض المواد، ما أدى إلى تعطيل الانتخابات، ولو كانت الرقابة السابقة مستمرة لكان الوضع اختلف، وكانت هذه القوانين قد صدرت بعد موافقة المحكمة الدستورية العليا عليها، وتفادت الطعن بعدم الدستورية لم يترتب على عدم الدستورية التى ترتبت على الطعون فى قوانين الانتخابات تعطيل الانتخابات فقط، ولكن ترتب عليها إهدار ملايين الجنيهات من المال العام والخاص والأهم تعطل خارطة المستقبل وعدم اتمام الاستحقاق الثالث الذى يشكل مجلس النواب.
ومنذ صدور حكم المحكمة الدستورية العليا وحكم محكمة القضاء الإدارى الذى ترتب عليه إلغاء الإجراءات التى تمت
فى الانتخابات وإعادتها إلى نقطة الصفر لحين علاج العوار الدستورى، ورغم مرور أكثر من شهر إلا أن لجنة تعديل القوانين التى يرأسها المستشار إبراهيم الهنيدى لم تستطع تفادى عدم الدستورية، وتخشى من الطعن عليها مرة أخرى، أو يرجئ الطاعنون طعونهم لإبطال البرلمان، وتكون الخسارة مضاعفة.
أصبح الحل الذى اتفقت عليه كل القوى السياسية وأعتقد أن لجنة تعديل القانون مؤيدة له هو تعديل المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا لإقرار الرقابة السابقة على قوانين انتخابات البرلمان، وفى هذه الحالة يحيل رئيس الجمهورية هذه القوانين بعد الاتفاق على تعديلها مع القوى السياسية إلى المحكمة الدستورية العليا لتقرير مدى مطابقتها للدستور للخروج من دوامة الطعون، لا يوجد حل آخر أمام الحكومة إلا الاستجابة لمطالب القوى السياسية وهى التى يتبناها حزب الوفد ووافقت عليها معظم الأحزاب والقوى السياسية الأخرى، النقطة الأخرى التى يجب أن توافق عليها لجنة تعديل القوانين والحكومة أيضًا هى تقسيم الجمهورية إلى 8 قوائم بواقع 15 مقعدًا لكل قائمة، للتغلب على مشاكل القوائم المغلقة التى تفرض نجاح القائمة بالكامل أو سقوطها بالكامل لأن استمرار النظام الحالى الذى يعتمد 4 قوائم اثنين بكل منها 45 مقعدًا واثنتين بكل منها 15 مقعدًا، يؤدى إلى خسارة كبيرة للتحالفات والأحزاب فيصعب جدًا أن يخسر تحالف أو حزب 45 مقعدًا مرة واحدة، فى القوائم الثمانى الخسائر أقل نرجو أن يتوصل اجتماع الثلاثاء القادم إلى حل نهائى لأزمة هذه القوانين، ونشرع فى إجراء الانتخابات على أن يبدأ البرلمان جلساته فى الأسبوع الأول من شهر أكتوبر طبقًا للدستور، وربما تكون تأخيرة فيها خيرة.