الطريق الوحيد

دقت ساعة العمل

محمود غلاب

الأحد, 15 مارس 2015 19:42
بقلم - محمود غلاب

النجاح الحقيقى لمؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصرى بعد أن نجح من الناحية النظرية اقتصاديًا وسياسيًا هو أن تبدأ الحكومة من اليوم الناحية العملية فى وضع آلية تنفيذ المشروعات التى تعاقدت عليها مع الشركات الاستثمارية العربية والأجنبية، من المهم جدًا أن تستثمر الحكومة الروح

الايجابية والحالة المعنوية العالية التى بثها المؤتمر فى المواطن المصرى حتى تعظم داخله قيمة العمل وتغيير السلبيات وتهيئ مناخ الإبداع وتقضى علي الكسل والتخاذل والانهزامية التى تغذت فى غياب الشفافية وانتشار الفساد وزيادة مساحة البيروقراطية فى الماضى، نجاح المؤتمر هو نجاح للمواطن المصرى الذى تحمل أعباء الإصلاحات الاقتصادية المؤلمة من ارتفاع فى الأسعار وتخفيض الدعم، وانخفاض مستوى المعيشة، لكن هذه الإصلاحات رغم قسوتها على المواطن إلا أنها هى التي دفعت المستثمرين للحضور إلى مصر من كل مكان، المستثمر يبحث عن بلد موازنته سليمة، قادر علي سداد قروضه، المستثمر جاى ليكسب، وكان لا يمكن أن تعيش فى ظل عجز موازنة لا نهائى، وقروض لا نهائية، وإلي جانب الأعباء التى تحملها

المواطن، قامت حكومة المهندس محلب بإصلاحات ضريبية أدت إلى توسيع دائرة الإيرادات، وتخلت عن الاتفاق غير الضرورى، ولجأت إلى التقشف وهيأت مناخ الاستثمار بتشريعات تسمح للمستثمر بأرباح وتهيئ له مناخ العمل، وحصلت مصر علي تعاقدات فى مشروعات تنموية مختلفة موزعة على مناطق عديدة تتيح للرئيس السيسى تعاقداً جديداً مع الشعب لتحسين حياته بعد صبر طويل علي المعاناة،السيسى لن ينسى الناس التي صنعت هذا الحدث، فهو مهتم بالبعد الاجتماعى، وبالفئات الأقل دخلاً، واصلاح منظومة الدعم، والضمان الاجتماعى، وتطوير منظومتى التعليم والصحة، السيسى قدم خطة لبناء اقتصاد مستدام من خلال نظام يطمئن المستثمر رأسه سليم طاهر خال من الفساد يشجع على الانتاج، وقدم مصر إلى العالم بأنها دولة قادرة على النجاح، وأن أمنها واستقرارها هو ضمان لاستقرار المنطقة.
منذ عشرات السنين ونحن نسمع عن عاصمة إدارية جديدة لمصر، تخفف من المركزية والتكدس السكانى
فى القاهرة، وتحقق هذا الأمل، وكعادة الرئيس السيسى أصر على أن ينتهى العمل بالعاصمة الجديدة فى أقرب وقت، ولن يكسر محمد العبار رئيس مجلس إدارة شركة إعمار الإماراتية التي ستنفذ المشروع كلام الرئيس وسيبذل أقصى جهده ليهدى الشعب المصرى عاصمة مكتملة تكون امتدادًا للعاصمة الحالية القاهرة، وتخفف الضغط عليها وهى تعتبر من أكبر مشروعات البنية التحتية طموحًا فى العالم، وقال العبار إن مسئوليته كمقاول تنحصر فى التصميم والاعداد والتمويل ومراقبة العمل فى المشروع، وسيتم طرح التنفيذ للشركات المصرية. هذه المدينة سوف تستوعب حوالى 5 ملايين نسمة، وتضم قصر الرئاسة والحكومة ومبنى البرلمان وتجمعاً دبلوماسياً، نقل البرلمان إلى مكان جديد ضرورة للحاجة إلي قاعة كبيرة للنواب تستوعب الزيادة المحتملة فى كل فصل تشريعى كما أن الموقع الحالى أصبح يتسبب فى كثافة مرورية خانقة فى وسط البلد أثناء انعقاد جلسات البرلمان بجانب وجود مجلس الوزراء والعديد من المصالح الحكومية والسفارات فى هذا المربع، مشروع العاصمة الجديدة وغيره من المشروعات التنموية التي ستطرح خلال الفترة القادمة مثل مشروعات الطاقة، والتعدين والطرق والسكة الحديد والسياحة ستحقق الرخاء للمصريين عن طريق النمو الاحتوائى الذى يوفر فرص عمل بالآلاف، المهم نبدأ العمل من اليوم، والمهندس إبراهيم محلب جاهز من السابعة صباح اليوم، يد المصريين فى يده لنبنى مصر.
 

ا