رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

إهداء إلى صلاح دياب

محمود غلاب

السبت, 21 فبراير 2015 22:33
بقلم - محمود غلاب

هل بمزاجنا صرنا فقراء وتعساء أم أن هناك من سرقنا ونهب ثرواتنا حتى أصبح أكثر من نصف الشعب فقيرًا وجزء كبير منه تحت خط الفقر، وفى احصائية حكومية ذكرها المهندس إبراهيم محلب ان نسبة الفقر 26٪، واحصائيات الحكومة اضربها فى اثنين لأنها إكس لارج غير دقيقة، فالحكومة لا تعرف عدد السكان بالضبط، ولا عدد المهاجرين ولا عدد العاطلين ولا عدد الموجودين فى ليبيا، ولا عدد الذين عادوا.. ماشية كدة بالبركة.

السؤال السابق هل بمزاجنا صرنا فقراء وزنت كلماته من أحد أبيات قصيدة الاطلال للشاعر العظيم إبراهيم ناجى (الأطلال) عندما قال: يا حبيبى كل شىء بقضاء ما بأيدينا خلقنا تعساء، إذا كان منا تعساء فى حياتهم فمن السبب فى تعاستهم، ناجى كان تعيسًا فى الحب، وكتب قصيدة الاطلال فى حب الصبا، وسافر ناجى لدراسة الطب وعندما عاد اكتشف أن حبيبته تزوجت، وفى أحد الأيام سمع طرقًا على بابه، وشاهد رجلاً يستنجد به لإنقاذ زوجته التى فاجأتها آلام الولادة، وتمكن ناجى من انقاذها وانجبت مولودها، واكتشف أنها الفتاة التى كان يحبها وقام بكتابة قصيدة الأطلال من أجلها.
لكن من هو السبب الذى جعلنى أسهر الليل أغنى قصيدة الأطلال

التى غنتها الرائعة أم كلثوم من ألحان رياض السنباطى، هو رجل الأعمال صلاح دياب، أنا أسمع عن الرجل، ولم اتلقه، ولكن شاهدته على قناة دريم الفضائية ضيفًا على برنامج «كلام تانى» الذى تقدمه رشا نبيل، كنت أتوقع أن استمع من رجل الأعمال صلاح دياب عن فرص الاستثمار فى مصر وتوقعاته للمؤتمر الاقتصادى، واقتراحاته لخروج مصر من أزمتها الاقتصادية، ولكن وجدته يطالبنا بأن ننسى ما فعله فينا نظام مبارك وكفاية ما حدث لمبارك الذى فقد حفيده وتم حبس ولديه، وقال دياب: يحضرنى فى ذلك قصيدة الأطلال فتعلم كيف تنسى وتعلم كيف تمحو. وفى نظره مبارك ملاك، وأحمد عز بتاع ربنا لم يزور انتخابات 2010 ولكن نظام مبارك كان لا يريد كثافة إخوانية فى هذا البرلمان وعشان كده جاءت نتيجة الانتخابات لم ينجح أحد غير مرشحى الحزب الوطنى، وبطرس غالى أحسن وزير مالية وتم الحكم عليه فى قضايا أى كلام.
هل نسمع كلام صلاح دياب ونسامح مبارك، هل ملايين الفقراء يسامحونه وأهالى
الشهداء يغفرون له، هل يصفح عنه المرضى والعاطلون والأميون؟ هل نقول لمبارك آسفين يا ريس؟
يا أستاذ صلاح هل عض الفقر شعبًا مثلنا.. هل مص رجال الأعمال دم بشر قبلنا؟ هل تم تجريف بلد كما حدث عندنا؟
أهديك بعضا من قصيدة الاطلال «لست أنسى أبدًا ساعة فى العمر، تحت ريح صفقت لارتقاص المطر، نوحت للذكر وشكت للقمر، وإذا ما طربت عربدت فى الشجر، هاك ما قد صبت الريح بأذن الشاعر، وهى تغرى القلب إغراء الفصيح الفاجر، أيها الشاعر تغفو تذكر العهد وتصحو وإذا ما التأم جرح جد بالتذكار جرح، فتعلم كيف تنسى وتعلم كيف تمحو، أو كل الحب فى رأيك غفران وصفح؟ هاك فانظر عدد الرمال قلوب ونساء؛ فتخبر ما تشاء ذهب العمر هباء ضل فى الأرض الذى نشد أبناء السماء أى روحانية قيصر من طين وماء.
ويمضى إبراهيم ناجى يقول يا حبيبى كل شىء بقضاء ما بأيدينا خلقنا تعساء، ربما تجمعنا أقدارنا ذات يوم بعد ما عز اللقاء، فإذا أنكر خل خله، وتلاقينا لقاء الغرباء، ومضى كل إلى غايته لا تقل شئنا، وقل لى الحظ شاء.
فعلا صرنا تعساء وفقراء خلال 30 عامًا حكم فيها مبارك البلاد، وتحكمت عصابته فى الثروات، وطغت وبغت، وجرفت الحياة الاقتصادية والسياسية وأصبحت طبقة صغيرة يملك كل شىء، وباقى الشعب فى الدرك الأسفل، وفقدت مصر مكانتها العربية والدولية، فهل نقول لمبارك آسفين، و«عز» أحد أسباب إفقار هذا الشعب ويريد أن يقفز فوق اكتافه مرة أخرى أو يرقص فوق جثته.
 

ا