رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

تصويت إلكترونى للناخبين

محمود غلاب

الجمعة, 20 فبراير 2015 21:55
بقلم - محمود غلاب

توقفت وأنا أطالع اختصاصات اللجنة العليا للانتخابات التى وردت فى المادة السابعة من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية عند البند السابع الذى يمنح اللجنة سلطة وضع ضوابط للانتقال إلى التصويت الإلكترونى، وهذه تعتبر نقلة حضارية كبيرة لو تمت، تقضى على ظاهرة الطوابير الطويلة أمام لجان الانتخابات وتحد من العنف الذى يحدث من أنصار المرشحين فى نطاق اللجان الانتخابية، وتوفر المال والوقت والجهد، وتشجع الناخبين على الإدلاء بأصواتهم، وتمنع

ظاهرة العبث بالصناديق التى كانت تحدث فى السابق، لكن حتى نضمن تطبيق التصويت الإلكترونى فى الانتخابات لابد من توافر شرطين أساسيين هما القضاء على الأمية وضمان حصول كل أسرة على جهاز كمبيوتر وإلا يقضى على هذا النظام بعدم الدستورية فى حالة وجود ناخبين لا يعرفون القراءة والكتابة على الأقل وفى حالة عدم قدرة الأسرة على شراء جهاز كمبيوتر تستخدمه فى التصويت. القانون لم يحدد موعدًا لتطبيق هذا النظام رغم أهميته

ودوره فى تسهيل عملية الانتخابات ولكنه وضع هذا البند للمستقبل عندما تسمح الإمكانيات بتطبيقه، وربما تتولى هذه المهمة الهيئة الوطنية للانتخابات التى ستنتقل إليها مسئولية إدارة الاستفتاءات، والانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية بعد انتهاء مهمة اللجنة العليا عقب إعلان نتيجة انتخابات مجلس النواب والتى تعتبر آخر انتخابات تجريها هذه اللجنة تحت هذا المسمى.
التطور الجديد للانتخابات والذى سيعتمد فى المستقبل على التصويت الالكترونى، وإن كنت أرى أن هناك صعوبة فى تطبيقه سيتضمن أيضًا إلغاء الاشراف القضائى على الانتخابات وحدد الدستور العشر سنوات التالية على صدوره فقط تجرى فيها العملية الانتخابية سواء برلمانية أو رئاسية أو محلية بداية من إدارة الاقتراع والفرز تحت إشراف كامل من أعضاء الهيئات القضائية، وبعد ذلك يتولى إدارة الاقتراع والفرز فى الاستفتاءات، والانتخابات أعضاء
تابعون للهيئة الوطنية للانتخابات تحت اشراف مجلس إدارتها، ويحق لها الاستعانة بأعضاء من الهيئات القضائية، وسيكون من اختصاص الهيئة إعداد قاعدة بيانات الناخبين، وتحديثها، واقتراح تقسيم الدوائر الانتخابية، وتحديد ضوابط الدعاية والتمويل، والإنفاق الانتخابى، والاعلان عنه، والرقابة عليها، وتيسير إجراءات تصويت المصريين فى الخارج، وتتشكل الهيئة من 10 قضاة ينتدبون انتدابًا كليًا لمدة 6 سنوات ويرأسها أقدم أعضائها من محكمة النقض.
تشكيل اللجنة الوطنية للانتخابات يتطلب إصدار قانون جديد من المنتظر أن يقره مجلس النواب فى بداية انعقاده، ويتضمن القانون حل لجنتى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتنتقل أموالهما إلى اللجنة الوطنية، ويترتب على قانون الهيئة الوطنية للانتخابات الجديد إجراء تعديل حتمى فى قانون الحقوق السياسية ومجلس النواب للنص على اللجنة الجديدة فيهما، وقد يكون هذا التعديل الإلزامى لقانونى الحقوق السياسية وقانون مجلس النواب مدخلًا لإجراء تعديل جوهر فيهما على ضوء ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات البرلمانية الحالية لعلاج السلبيات التى ستقع من وراء تطبيقهما، ووضع نظام جديد للانتخابات يحل مشكلة القانون الحالى للتوازن بين القائمة والفردى ووضع تقسيم جديد للدوائر الانتخابية يراعى الكثافة السكانية والتوزيع الأمثل للسكان تتفق عليه كل القوى الوطنية الممثلة فى مجلس النواب.
 

ا