رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

أحسنت يا أستاذ فريد

محمود غلاب

الأربعاء, 18 فبراير 2015 20:17
بقلم - محمود غلاب

المذبحة التي نفذها تنظيم داعش الإرهابي ضد أبنائنا بليبيا ورد القوات المسلحة بقوة عليها خطفت الأضواء من  معركة  انتخابات مجلس النواب التي ستعلن اللجنة  العليا للانتخابات خلال الساعات القادمة انتهاء موعد تقدم المرشحين لخوضها، وإن كان من بين أهداف الإرهابيين تعطيل الانتخابات وإعاقة مصر عن استكمال الاستحقاق الثالث لخارطة المستقبل الأمر الذي يدعو كل المصريين للتكاتف من أجل انجاح هذه الانتخابات.

لفت نظري من بين الذين قرروا خوض الانتخابات البرلمانية في اليوم الأخير للتقديم أحد أشبال رجال الأعمال الذي صرح بأنه سيخوض  الانتخابات من أجل الفقراء والدفاع عن حقوقهم، صحيح اللي اختشوا ماتوا، رجال الأعمال الذين قرروا خوض الانتخابات ليسوا بالعدد الكبير الذي يدعو إلي القلق من عودة  ظاهرة شراء الكراسي، هناك رجال أعمال قرروا الجلوس في مقاعد المتفرجين  هذه الدورة، احترمت موقف محمد  أبوالعينين الذي اعتذر لأهالي  دائرة الجيزة عن عدم خوض الإنتخابات رغم إلحاحهم عليه بعدم التخلي عنهم بعد خوض الانتخابات علي مقعد الفئات عدة دورات.
قال أبوالعينين انه يستطيع أن يخدم أهالي دائرته من موقع آخر غير مجلس  النواب من خلال مشروعاته الصناعية والزراعية، هذا عن رجل أعمال قرأ الخريطة السياسية وقرر أن يأخذ خطوة للخلف باختياره لإتاحة الفرصة

أمام دماء جديدة وجيل آخر، وهناك رجل أعمال لا يريد أن  يعترف بدوران عجلة التاريخ ومصر  علي تحدي إرادة الشعب الذي ثار ضده باعتباره أحد رموز الفساد الذي قامت ضدهم ثورة 25 يناير، وقرر خوض الانتخابات رغم تمرد جماهير الدائرة  ضده ورفضهم اسلوبه الذي كان يحصل به علي المقعد في السابق، أحمد عز لم يقرأ نصيحة فريد خميس شيخ المستثمرين عندما قال في حوار له مع صحيفة «الوطن» أن رجل الأعمال الذي يخوض الانتخابات البرلمانية إما حمار أو حرامي، أحسنت يا أستاذ فريد، فاهم طبعاً، وقارئ للظرف والمناخ السياسي، لكن عز عنيد ولا يهمه أي وصف لأنه يعتقد أن كرسي البرلمان سيكتب له النجاة مما ينتظره بعد إعادة محاكمته في الجرائم المتهم فيها بسرقة المال العام وغسيل الأموال والكسب غير المشروع ومن جرائم الفساد السياسي التي وصلت  ملفاتها إلي النائب العام من المتوقع تحريكها قريباً، عز يتحدي الشعب الذي ثار ضده، وسيلقنه الشعب الدرس الثاني.
أما رجل الأعمال الشبل بتاع الغلابة والمساكين كما قال فإنه
يحاول استكمال مسيرة السيد الوالد الذي بدأ عصامياً وكان يذهب من الكفر إلي عمله بالعجلة، هكذا نطلق علي الدراجة في الأرياف عجلة، ثم أصبح يدير  أحد المصارف ودخل البرلمان، لم يجد صعوبة في الحصول علي المقعد لأنه كان بيسمع كلام أستاذه «كيمو» ومن شدة حبه  للأستاذ كيمو كان  لا يعصي له أمراً لأنه صاحب فضل عليه، حتي لو  طلب منه إلقاء نفسه في البحر ينط علي طول، ولكن كيمو كان يطلب منه طلبات أخطر من القفز في البحر وتسبب له في دخول السجن.
كان يرسل اليه كيمو عملاء للحصول علي قروض بدون ضمانات، وكان صاحبنا المصرفي سخياً معهم، من يطلب مليونا يعطه عشرة، عملاً بثواب الحسنة عشرة أمثالها، وحتي يظهر  أخينا إخلاصه للسيد كيمو فتح المصرف يوم الجمعة وهو يوم عطلة رسمية لإرضاء المقترضين، ونزح أموال البنك التي هي أموال المودعين وبعضهم من الغلابة.
رئيس الوزراء في ذلك الوقت عليه رحمة الله  كافأ أخينا المصرفي الذي كان قد أصبح برلمانياً معروفاً ورئيس لجنة في مجلس الشعب ومد خدمته سنة رغم البلاغات التي قدمت فيه إلي مباحث الأموال العامة، وعندما سقط قال كيمو ما أعرفوش وهذه عادته.. شهم مع أصحابه، وضاع المصرف يا ولداه. وهذا ابنه الشبل من ذاك الأسد، جاي يعزف علي جثث الفقراء، يا أخي اختشوا، اتكسفوا، سيبوا الفقراء في حالهم، ماذا تفعل للفقراء من خلال كرسي البرلمان جاي تكمل علي مص ما تبقي من دمائهم، الفقراء لا يتوقعون منكم مساعدة، قال يا نحلة لا تقرصيني ولا محتاج عسلك.
 


 

ا