رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

قتل داعش.. دستورى

محمود غلاب

الثلاثاء, 17 فبراير 2015 22:46
بقلم - محمود غلاب



الضربة الجوية الناجحة التي وجهتها قواتنا المسلحة المصرية الباسلة لتنظيم داعش الإرهابى بليبيا هى أول تطبيق للدستور الجديد،و الذى يلزم رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، بألا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة فى مهمة قتالية إلي خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطنى، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثى الأعضاء فإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجب أخذ رأى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطنى وهو ما حدث فى الاجتماع الذى عقده الرئيس مساء الأحد الماضى.

رد الفعل العسكرى السريع باتخاذ قرار الحرب أعاد لنا كرامتنا التى تبعثرت على شاطئ البحر المتوسط فى الأراضى الليبية، ونحن نشاهد أبناءنا يتم ذبحهم على أيدى حيوانات متوحشة متخفية فى ثياب بشر، هذه الضربة الجوية المركزة التى قام بها نسور الجو يجب أن تستمر حتى يتم قصم ظهر هذه الجماعة الإرهابية، الايقاع السريع، وسرعة اتخاذ قرار الثأر مبشر، ويؤكد عودة مصر القوية التى خلفها جيش يحميها خارج الحدود كما حماها فى الداخل فى 30 يونية  و3 يوليو ووقف فى ظهرها عندما

قررت طرد الجماعة الخائنة التى حاولت حكمها لتنفيذ مخطط خارجى بتقسيمها، وها هو الجيش يحبط مخططًا آخر لتركيعها.
الدستور نص علي انشاء مجلس الدفاع الوطنى وكان منصوصًا عليه فى دستور 71 ولكن بدون صلاحات ولا اختصاصات وكانت سلطة اعلان الحرب من اختصاص رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الشعب، والدستور الحالى جعل مجلس الدفاع الوطنى، برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ووزراء الدفاع، والخارجية، والمالية، والداخلية، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة القوات البحرية والجوية، والدفاع الجوى، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع. ويختص مجلس الدفاع الوطنى بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، ويؤخذ رأيه فى مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة، جميع الشخصيات السابقة اجتمعت مع الرئيس السيسى بعد التأكد من قتل أبنائنا فى ليبيا، واتخذت القرار الصائب بخوض معركة الكرامة التى كشفت عن حالة الوطنية الممزوجة
فى جينات هذا الشعب الذى زاده مصابه فى أبنائه صلابة وتلاحمًا وإصرارًا علي اقتلاع جذور الإرهاب.
القرار المشرف الذى اتخذه مجلس الدفاع الوطنى بالذود عن كرامة الوطن يدعونا إلي الحديث عن مجلس الأمن القومى الذى استحدث فى الدستور الجديد والذى لم يجتمع منذ تشكيله رغم ارتباطه بالشق السياسى، والقرار السياسى فى هذه الظروف لابد أن يسبق القرار العسكرى. وتشكيل مجلس الدفاع الوطنى قريبًا من تشكيل مجلس الأمن القومى باستثناء اختلاف بسيط، ومجلس الأمن القومى يرأسه رئيس الجمهورية وعضوية رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ووزراء الدفاع، والداخلية والخارجية، والمالية والعدل والصحة،والاتصالات والتعليم، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، ويختص بإقرار استراتيجيات تحقيق أمن البلاد، ومواجهة حالات الكوارث،والأزمات بشتى أنواعها، واتخاذ ما يلزم لاحتوائها، وتحديد مصادر الأخطار على الأمن القومى المصرى فى الداخل، والخارج، والاجراءات اللازمة للتصدى لها على المستويين الرسمى والشعبى، وللمجلس أن يدعو من يرى من ذوى الخبرة والاختصاص لحضور اجتماعه، دون أن يكون لهم صوت معدود.
فى هذه المواقف نكتشف أهمية مجلس النواب، وأهمية أن يتم تشكيله من نواب وطنيين مخلصين لهذا البلد ماذا لو سيطرت علي البرلمان خفافيش الظلام وبقايا الإرهاب وكنا نحتاج إلى ثلثى النواب للموافقة علي خوض معركة خارجية كما حدث أمام داعش بالتأكيد كان الرئيس سيجد صعوبة فى تمرير قرار الحرب، من هنا لابد من التدقيق فى اختيار نواب البرلمان تقديرًا لخطورة دوره.
 

ا