رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

الذكرى تنفع النواب

محمود غلاب

السبت, 07 فبراير 2015 22:06
بقلم - محمود غلاب

ذات مرة سافر وفد برلمانى من مجلس الشعب إلي الغردقة لتفقد الأحوال فى اطار رحلات الشتاء والصيف، واشتروا أراضى الدولة هناك، ووصل الخبر إلى رئيس المجلس وتم التغطية على الفضيحة، بعد أن تبين قيام سيادة المحافظ بعمل واجب مع النواب ومنحهم قطع أراض متميزة برخص التراب بعضهم احتفظ بها وآخرون باعوها على الورق وقبضوا حقهم ناشف، متجاهلين، ومطنشين على الدستور الذى حظر على النواب عدم جواز قيامهم بشراء أو استئجار شىء من أموال الدولة أو البيع لها. وذات مرة اجتمعت الهيئة البرلمانية للحزب الوطنى وقررت معاقبة نائب مستقل لأنه اتهم قيادات فى وزارة الداخلية بتقاضى مبالغ مالية من حجاج القرعة، وانعقد المجلس وعاقب النائب بالحرمان عدة جلسات أو تقريبًا إلى آخر الدور البرلمانى رغم أن الدستور لا يؤاخذ النواب بما يبدونه من الأفكار والآراء فى أداء أعمالهم فى المجلس أو فى لجانه.

وقبل أن تدب أقدام النواب فى مجلس النواب الجديد لابد أن يتذكروا أن كل واحد منهم مطالب بتقديم إقرار ذمة مالية عند شغل العضوية وعند تركها وفى نهاية كل عام وإذا تلقى هدية نقدية أو عينية، بسبب العضوية أو بمناسبتها تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة،

ويتفرغ النائب لمهام العضوية، ويحتفظ له بوظيفته أو عمله، وهنا الدستور حاول الحفاظ على قيمة عضو مجلس النواب وكرامته، بعد أن كان بعض النواب فى السابق يتمسكون بالجمع بين الوظيفة والعضوية، وشهد مجلس الشعب فى عهد مبارك أكبر إهانة للنائب، عندما كان هناك نواب يحملون الحقائب لرؤسائهم داخل المجلس، كان وكيل لجنة برلمانية يقول عندما يحضر الوزير الذى يرأسه: أنا حاليًا موظف ورئيسى أهه! وكان أحد رؤساء الوزراء يدخل مجلس الشعب ومدير مكتبه الذى كان نائبًا فى البرلمان يحمل له الملفات ويجلس خلفه، الدستور الحالى احترم النائب وحافظ على وضعه.
إذا خلا مكان النائب قبل انتهاء مدته بستة أشهر على الأقل، وجب شغل مكانه طبقًا للقانون، خلال ستين يومًا من تاريخ تقرير المجلس خلو مكانه، وفى هذه الحالة تجرى انتخابات تكميلية فى حالة خلو مكان أحد الأعضاء المنتخبين بالنظام الفردى، وإذا كان الخلو لمكان أحد الأعضاء المنتخبين بنظام القائمة حل محله أحد المترشحين الاحتياطيين وفق ترتيب الاسماء الاحتياطية من ذات صفة من
خلا مكانه ليكمل العدد المقرر، فإن كان مكان الاحتياطى من ذات الصفة خاليًا، يصعد أى من الاحتياطيين وفق أسبقية الترتيب أيا كانت صفته. وكان فى السابق تجرى الانتخابات فى أى وقت حتى ولو قبل انتهاء الفصل التشريعى بأيام تسبب ذلك فى عدم أداء بعض النواب الذين فازوا فى انتخابات تكميلية اليمين الدستورية وبعضهم أدى اليمين فى جلسة ختام الفصل التشريعى.
سد الدستور الباب الذى كان يهرول منه النواب حزب السلطة، للاستفادة من ذهب المعز وكانوا لا يحترمون إرادة الناخبين الذين اختاروهم مستقلين، فاشترط الدستور لاستمرار العضوية بمجلس النواب أن يظل العضو محتفظًا بالصفة التى تم انتخابه على أساسها، فإن فقد الصفة، أو غير انتماءه الحزبى المنتخب على أساسه أو أصبح مستقلاً، أو صار المستقل حزبيًا، تسقط عنه العضوية بقرار من مجلس النواب بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس. وحرص الدستور علي منع تضارب المصالح وهذا موجه لرجال المال والأعمال الذين يحصلون علي عضوية مجلس النواب إذا ألزم الدستور عضو مجلس النواب فور اكتسابه العضوية أن يتخذ الإجراءات اللازمة لفصل ملكيته فى أسهم أو حصص الشركات عن
إدارة أى أسهم أو حصص فى هذه الشركات، وذلك خلال مدة لا تجاوز ستين يومًا من اكتسابه العضوية، وإلا يتعين عليه التصرف فى تلك الأسهم أو الحصص خلال المدة ذاتها طبقًا لقواعد تحديد السعر العادل وبالشروط السائدة فى السوق.
باختصار إذا طبقنا الدستور لن يكون هناك فاسد تحت قبة البرلمان، ولن تكون الحصانة وسيلة لجمع المال، ولن تكون هناك فرصة لزواج المال بالسلطة.

 

ا