رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

سنة خامسة

محمود غلاب

الأحد, 25 يناير 2015 19:15

كبرت ثورة 25 يناير، وأتمت أربع سنوات، ودخلت اليوم سنة خامسة، جماعة الشر مازالت ماشية بالشقلوب تفرح لحزننا وتحزن لفرحنا، دخلنا نحن المصريين فى حداد على وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وفرحوا هم وشمتوا فى الموت ورفضوا صلاة الغائب،

واستقبلنا ذكرى ثورة 25 يناير بالفرح، واستقبلوها بالحقد والكراهية، وأفزعوا المصريين، وأرهبوهم، وارتكبوا أعمال عنف فى محاولة يائسة لاثبات وجودهم وللعكننة على الشعب، وفقدت شابة بريئة شيماء الصباغ حياتها فى مظاهرة غير قانونية فى وسط البلد، ومازالت الدماء تتدفق منذ عام 2011 حتى اليوم، عزاؤنا أن هذه الجماعة فقدت أى تعاطف معها فى الشارع، فقدت الحشد، وفقدت القوة بعد أن تبين أنها جماعة دموية لا تحب المصريين ومصر بالنسبة لها وطن لا يعيش فيها، هو بالنسبة لها معبر بعد أن سربت أسراره إلى الأجهزة الأجنبية، وفرطت فى أرضه لإيواء الشبكات الإرهابية. الإخوان ليس لهم صديق. تنكروا للسعودية التى أوتهم عندما غضب عليهم عبدالناصر، وعندما انحاز الملك عبدالله إلي ثورة الشعب فى 30 يونية، وأعلن أن تنظيمهم إرهابى شمتوا فى وفاته لأنهم خونة، هذا كبيرهم فاسلوه: مرسى من داخل قفص التخابر اعترف بعظمة لسانه بأنه تخابر مع حماس الإرهابية ضد مصر، مرسى أشرف علي عملية تهريب وثائق الأمن القومى المصرى إلي قطر وتركيا، أشترى بأمن مصر ثمنًا قليلاً. الإخوان جزء من مخطط دولى لإسقاط مصر، انهم يعملون

لحساب مخابرات وأجهزة أجنبية تخطط لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد لتقسيم مصر وسوريا والعراق، الإخوان لا علاقة لهم بثورة 25 يناير، عندما أطلق شرارتها الشباب قالوا إنهم لن يشاركوا فيها كان مرشدهم مازال يغازل نظام مبارك، كان يطلق عليه الأب، وكان أحد مفاتيح توريث الحكم لجمال مبارك مقابل صفقة مع النظام فى ذلك الوقت، وعندما فشل النظام فى احتواء غضب الشباب، قفز الإخوان على الثورة يوم 28 يناير، وتطورت الأحداث، وتدخلت عناصر أجنبية وسقط مبارك يوم 12 فبراير وبقى نظامه، وسرق الإخوان الثورة واستردها الشعب مرة أخرى يوم 30 يونية، وأعلن الجيش انحيازه للشعب بتعليمات من القائد السيسى ونزلت ملايين المصريين تهتف له فى الشارع تطالبه بتقدم الصفوف لإنقاذهم من غدر الإخوان.
ورسم السيسى خارطة الطريق إلى مصر الجديدة، وبعد خمسة أشهر من الآن سنحتفل مرة أخرى بالثورة الثانية أو الثورة المكملة 30 يونية، نتمنى أن نحتفل بثورة يونية وباستكمال خارطة الطريق بمعنى أن يكون عندنا مجلس نواب يمارس مهامه، بعد أن أصبح لنا دستور ورئيس، باقٍ الضلع الثالث فى خارطة الطريق وهو البرلمان، وهذا يدعونا لأن نسأل اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية وعلى رأسها المستشار أيمن عباس متى يتم
فتح باب الترشح للانتخابات، كان هناك كلام عن انه سيكون قبل الاحتفال بثورة 25 يناير ومر هذا اليوم ولا حس ولا خبر عن موعد تقديم المرشحين أوراقهم فى ظل النظام الجديد الذى فصل موعد الدعوة للانتخابات عن فتح باب الترشح.
البلد لا تستحمل عدم وجود برلمان أكثر من ذلك نحن فى حاجة إلي مجلس نواب يغير المنظومة التشريعية المشوهة بعد أن ورثنا غابة من التشريعات المتضاربة، نريد مجلس نواب يتولى سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة علي أعمال السلطة التنفيذية، نريد برلمان تشريع لا خدمات، نريد نوابًا بمواصفات خاصة لا يسعون للوجاهة السياسية واستثمار الحصانة البرلمانية.
فشل عنف الإخوان، ومرت 25 يناير بسلام، وهناك إيجابيات تتحقق على أرض الواقع فى هذه المناسبة أهمها  مراجعة ملفات السجناء لاطلاق سراح من لم يثبت تورطهم فى العنف، وخاصة الشباب الذين اشعلوا شرارة الثورة، وكان أول القرارات إصدار النائب العام المستشار هشام بركات قرارًا بإخلاء سبيل 100 شاب، ونتوقع توالى قرارات الافراج عن الباقين. رغم قذارة جماعة الإرهاب إلا أن القانون لم يفرق بينهم، والقضاء عدالة معصوبة العينين، فقد قررت محكمة النقض إعادة محاكمة العشرات من المحكوم عليهم بالاعدام والمؤبد فى المنيا، كما صدر قرار من محكمة أخرى باخلاء سبيل جمال وعلاء مبارك بعد قضائهما فترة الحبس الاحتياطى فى قضية قصور الرئاسة، وهذا أكبر دليل علي استقلال القضاء الذى لا يأخذ موقفًا من النظام الفاسد ولا من النظام الإخوانى الفاشى، كل عام والمصريون شعبًا وحكومة وقائدا بألف خير، ونتمنى الاحتفال بثورة 30 يونية وبالعيد الخامس لثورة 25 يناير ونحن فى أحسن حال، وعلى قائمة الاحتفالات التي نتمناها احتفالنا بالقضاء على الإرهاب وأعوانه ومؤيديه ومموليه وكل من يكره مصر.