رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

رحيل حكيم العرب

محمود غلاب

الجمعة, 23 يناير 2015 15:41

رحل حكيم العرب وكبيرهم، فقدنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز فارس الإنسانية وصاحب المواقف المشرفة للأمتين العربية والاسلامية.

وخسارة الشعب المصرى فى الراحل الكبير الذى أحبه من قلبه فادحة،لا ينسى المصريون وقوف الملك عبدالله إلى جانبه فى محنته، وتأييده لثورتى 25 يناير و30 يونية، ووقوفه فى وجه المحاولات الأمريكية والغربية التى سعبت للعبث ضد مصر وأعلن أن أى اعتداء على مصر هو اعتداء على السعودية ووصف مصر بأنها وطنه الثانى. كان رحمه الله ساعيًا فى أكثر من بلد عربى من أجل إحلال السلام عندما كانت تستعصى الخلافات بين مكونات الشعوب، وكان أشد العاملين على مواجهة الإرهاب والتشدد الإسلامى، وعمل على تعزيز فكرة الحوار بين الأديان ولعب دورًا كبيرًا فى الانفتاح على العالم لإزالة التشنجات وأسباب التوتر، ودافع عن قضايا العرب والإسلام بصدق وإخلاص، متحليًا بشجاعة الكلمة والصراحة فى الإعراب عن قناعته، وكان رجل دولة صاحب رؤية ثاقبة فى تحقيق السلام العادل والشامل فى الشرق الأوسط. فقدنا لجلالة الملك عبدالله العاهل السعودى فى هذا الوقت العصيب

أمر جلل وخسارة فادحة للأمتين العربية والإسلامية، وننعيه بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره. تولى الملك عبدالله السلطة عام 2005 وأنشأ مجلساً عائلياً لاستحداث هيئة البيعة واختيار ولى ولى العهد، أراد الملك عبدالله أن يجنب البيت السعودى الخلافات مستقبلا واختار الأمير سلمان وليًا للعهد. وتربع الملك عبدالله على عرش القلوب أمينًا على بلاده ناهضًا بها، كان رجل السعودية القوى ومهندس الاصلاحات على المستوى الداخلى والإقليمى فنهضت السعودية فى عهده سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وحافظ على المنظومة الخليجية من الانهيار، وتصدى للمد التخريبى الذى حاول الوصول إلى ما تبقى من الأمة العربية، ندعو الله أن يبدلنا بحاكم للشقيقة السعودية له نفس الحكمة ونفس القيادة يلم الشمل العربى، ويحمل الشعلة ويستمر فى هذا الدور العربى الذى بدأه الفقيد لمواجهة التحديات العصيبة التى تواجه العرب والمسلمين، وأن تستمر المساعى الحميدة فى اصلاح المؤسسات الدينية التى بدأها الملك عبدالله من
أجل رفع راية الإسلام ليكون دين الرحمة ودين السلام، واستمرار جهود التنمية لإنهاء التخلف الذى دام أمده.
مصابنا جلل فى غياب خادم الحرمين الشريفين، وثقتنا كبيرة فى خلفه الملك سلمان بن عبدالعزيز الذى أتته البيعة وولى عهده مقرن بن عبدالعزيز فى حمل هذا المشعل لاستكمال المسيرة العطرة لاستمرار دور السعودية قائدة لهذه المسيرة إلى جانب شقيقاتها من الدول العربية والاسلامية للنهوض بالعمل العربى المشترك. تغمد الله الملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين بواسع رحمته وغفرانه وأسكنه واسع جناته وعزاؤنا تمسك الأمة بدينه القويم وحفظ السعودية وطنًا عزيزًا آمنًا مستقرًا فى ظل القيادة الجديدة تحت راية الملك سلمان بن عبدالعزيز.
ونحن نتابع بيعة المواطنين السعوديين لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ولسمو ولى عهده الأمير مقرن بن عبدالعزيز كخير خلف لخير سلف، نتمنى لشعب السعودية استمرار الازدهار والتقدم تحت راية القيادة الجديدة، وأن يستمر دور السعودية الداعم للقضايا العربية والإسلامية، وأن تستمر علاقات الود والمحبة بين الشعبين السعودى والمصرى، كما كانت فى عهد الراحل الكريم، وتدوم علاقات الأخوة بين القائدين الملك سلمان بن عبدالعزيز وأخيه الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، تقديراً للتقارب بين القيادات المصرية والسعودية منذ القدم ولا ينسى شعب مصر مواقف السعودية السابقة فى حرب أكتوبر أسوة وما حدث فى ثورتى 25 يناير و30 يونية بالوقوف إلى جانب مصر.