رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

حكم التاريــخ

محمود غلاب

الثلاثاء, 16 ديسمبر 2014 21:36
بقلم - محمود غلاب

لم يصدر حكم قضائى بات ضد مبارك وأعوانه فى قضية محاكمة القرن، مازالت هناك درجة تقاضٍ شاغرة أمام محكمة النقض عندما تتقدم النيابة بطعنها وتقبله المحكمة وتنظر القضية بالكامل كأنها محكمة موضوع وتحاكم الحكم وتقول كلمتها فيه فإذا جاء بالبراءة أى تأييد حكم محكمة الرشيدى فهو حكم نهائى وبات ويغلق ملف القضية أمام القضاء الجنائى وإذا جاء حكم النقض بالإدانة فهو حكم نهائى بات أيضًا وينفذ.

حكم الرشيدى على مبارك بالبراءة فرضته الأوراق لم يجد القاضى فى أوراق القضية المقدمة له ما يدين مبارك وأعوانه فأصدر حكمه بالبراءة ولا يستطيع فعل شىء غيره لكنه أراد أن يخلى ذمته ونبه المشرع إلى قصور فى التشريع جعله يصدر هذا الحكم. براءة مبارك حتى لو أيدتها محكمة النقض ليست براءة للتاريخ كما تدعى العصابة التى استفادت من حكمه الذى استمر أكثر من 30 عامًا وهللت للحكم وسخرت قنواتها الخاصة للاحتفال بهذه المناسبة الناقصة ورقصت فوق دماء

ضحايا الثورة الذين تفرقت دماؤهم وأصبحوا قتلى بدون قاتل.
التاريخ سيدين مبارك على جرائم القتل المعنوى التى ارتكبها فى حق هذا الشعب، إذا كان شهداء الثورة قد ماتوا مرة واحدة فإن الشعب كان يموت كل يوم فى ظل حكم الطاغية الذى سمم حياة المواطنين وقتلهم بالأمراض الفتاكة والأغذية الفاسدة وبالجهل وتجريف الحياة السياسية والاجتماعية وانحيازه للأغنياء على حساب الطبقات الفقيرة، فحصلت بطانته على كل شىء وخسر الشعب كل شىء وعندما ضاقت الصدور وعم الفساد أرجاء البلاد خرج الشباب الثورى يهتف عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية وجعل هذه المطالب هى أهداف ثورة 25 يناير لأن هذه الأشياء كان الشعب محرومًا منها فى هذه الفترة التى اختتمها مبارك بمخطط توريث الحكم لابنه بشكل يعيد الملكية من جديد.
الآن نظام مبارك يحاول غسل يديه من
دماء الشهداء وفساد 30 عامًا وإهدار كرامة المصريين الذين سكنوا القبور وجمعوا طعامهم من مقالب الزبالة وعاشوا على حافة الحياة رفيقهم الجهل والجوع والمرض، وزورت أصواتهم فى الانتخابات لتشكيل برلمانات تسبح بحمد الحاكم وتغمض العيون عن النهب والسلب وتهريب الأموال، هذا النظام المنحل الفاسد يحاول العودة مرة أخرى إلى الحياة السياسية عن طريق مجلس النواب القادم. بعض رجال أعمال مبارك الفاسدون أعدوا العدة للسطو على المقاعد البرلمانية لتحصين أموالهم ليس بالزكاة ولكن بالحصانة التى تمنع المحاسبة والمساءلة إذا كان الشعب ينتظر تحقيق أهداف الثورة فعليه أن يقول «لا» لفلول عصابة مبارك الذين يسعون للقفز فى المركب للانتقال إلى شط الأمان بدلاً من مكانهم الطبيعى فى ساحات القضاء لمحاسبتهم على الفساد ودفع مستحقات الشعب، الحكومة لن تزور الانتخابات البرلمانية، لن تنحاز لأحد، ستكون انتخابات نزيهة، لكن رجال مبارك يتربصون بالبرلمان وإذا حدث وتربعوا تحت القبة لتكرار الأيام الخوالى فإن العيب سيكون فى الناخبين الذين سلموا القط مفتاح الكرار مرة أخرى بعد أن نزعوه منه فى ثورة عظيمة صحيح أنه تمت سرقتها ولكن استعادها الشعب مرة أخرى فمبارك وعصابته مرسى وإخوانه يجب ألا يكون لهم مكان طالما يملك الشعب قراره بنعم أو لا.
 

ا