رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

الكوامل احتفال وتأبين

محمود غلاب

الجمعة, 28 نوفمبر 2014 21:07
بقلم - محمود غلاب

زرت الكوامل، وقرأت الفاتحة مرتين على أرواح شهيدات طريق الموت من طالبات جامعة سوهاج، المرة الأولى فى موقع الحادث وأنا فى طريقى إلى جامعة سوهاج الجديدة، والمرة الثانية فى بداية الاحتفال الذى أقامته الجامعة للخريجين المتميزين من قسم صحافة سوهاج من الذين تولوا مواقع قيادية فى الصحافة والاعلام، عندما وصلت سيارتنا إلى موقع الحادث. أشار أحد المرافقين إلى الترعة التى سقطت فيها السيارة بالطالبات، وقال فى أسى شديد إحداهن كانت معيدة وتحدد فرحها بعد شهر،رفعنا أيدينا بالدعاء لهن بالرحمة وقراءة الفاتحة.. الشهيدات 11 بينهن 9 خريجات واثنتان مازالتا تدرسان، و4 مصابات آخرهن سارة صلاح تلقت علاجها فى مستشفى عسكرى بالقاهرة.

من شاهد ورأى بعينه ليس كمن سمع أو قرأ، حادث الشهيدات هو عملية قتل مع سبق الإصرار والترصد بسبب سوء الطريق الشديد.. عرضه حوالى 6 أمتار طوله حوالى 16 كيلومترًا يربط بين الطريق الزراعى السريع القاهرة ـ أسوان ومدينة سوهاج الجديدة ومطار سوهاج الدولى وجامعة سوهاج الجديدة محصور بين الزراعات والمساكن، من ناحية ترعة، ومن الناحية الأخرى مساكن وزراعات، وتمر عليه سيارات النقل والركاب ملاكى وأجرة رايح جاى. الطريق فى غاية السوء، تتوقع وأنت تسير عليه أن تلبس فى نقل فى أى وقت أو تسقط بسيارتك فى الترعة،

استغرق الأتوبيس الذى كان يقلنا عدة دقائق لعبوره كوبرى صغيرًا فوق الترعة خوفًا من السوق داخلها بسبب عيوب فى الطريق، طريق الكوامل القديم باختصار كما شاهدت دليل على الاستهتار وغياب الضمير وتفشى الفساد والعشوائية وسوء التخطيط وعدم احترام أرواح البشر والفشل الإدارى، أرواح الشهيدات فى رقبة الدولة وكل مسئول عن هذا الطريق الذى تحول إلى خطر يهدد كل من يمر عليه. هذا الطريق أصاب طلاب جامعة سوهاج الجديدة بفوبيا بعد حادث زميلاتهن، فى مكان الحادث تشعر بأن دماء الشهيدات مازالت سائلة على جانبى الطريق، ومختلطة بمياه الترعة، ومازالت ساخنة تطالب بالقصاص من المقصرين الذين تجمدوا فوق كراسيهم لا يعملون شيئًا.
هناك ملامح أمل فى افتتاح الطريق الجديد فى يناير لحل أزمة طريق الموت بعد قيام الدكتور نبيل نورالدين رئيس جامعة سوهاج بعرض مشكلة تعثره على الرئيس السيسى فى اجتماع للمجلس الأعلى للجامعات، وأعطى الرئيس توجيهاته للأجهزة بسرعة الانتهاء من الطريق، وشاهدت عمليات الرصف والانشاء وإقامة الكوبرى الذى يختصر المسافة ويربط الجامعة ومدينة سوهاج، الجديدة والمطار يسير الطريق الجديد فى اتجاهين تفصلهما جزيرة
لضمان عدم تكرار الحوادث، هناك مشكلة مدينة سوهاج الجديدة مازالت مهجورة رغم انفاق الملايين عليها لعدم توافر خدمات مياه الشرب والصرف الصحى.
قال الدكتور نبيل نورالدين إن الجامعة لن تنسى بناتها الشهيدات فيتم حاليًا إعداد شيكات التعويضات لهن، كما سيقام لهن حفل تأبين سيدعى إليه المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء والدكتور السيد عبدالخالق وزير التعليم العالى كما ستتم دعوة والدى الشهيدات لرحلة عمرة.
حفل تكريم الخريجين مر بلحظات فرح ولحظات حزن، فقد تم توزيع الدروع على قيادات العمل الصحفى والاعلامى من خريجى صحافة سوهاج، وكشفت لنا الاستاذة الدكتورة سحر وهبى رئيس قسم الاعلام بكلية الآداب أن الجامعة تخرج فيها على مدى 35 عامًا من إنشائها 3500 خريج منهم 1800 عضو فى نقابة الصحفيين حاليًا. وتم تكريم اسلام نجل الزميل محمد مطاوع مدير مكتب الأهرام بسوهاج، وابتسام محمد عبدالعال لحصولهما على المركز الأول بدفعة 2013، ثم مرت لحظة حزن على اساتذة فقدتهم الجامعة بعد أن أدوا رسالتهم ولبوا نداء ربهم وهم الدكاترة احسان عسكر ومحمد منير وعبدالوهاب كحيل ومحمد أبوفرحة وعماد عثمان ورجاء نور، كل عام وجامعة سوهاج فى تقدم لأنها تدار بطريق علمية ديمقراطية على رأسها ابن سوهاج الدكتور نبيل نورالدين الذى يفهم قيمة الجامعة فى تطوير الإنسان والمجتمع فأقام صرحًا علميًا فى جبل سوهاج على مساحة ألف فدان منها 250 فدان مزارع و750 فدانا مبان على أحدث طراز لاستيعاب الزيادة الكبيرة فى عدد الطلاب، وأنفق على هذا الصرح مليار جنيه، مطلوب من الدولة وأجهزة محافظة سوهاج دعم هذا الصرح بالخدمات الأمنية والمواصلات وإقامة محطة مياه لخدمة المنطقة الجديدة.