رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

رسالة الفلاح

محمود غلاب

الاثنين, 08 سبتمبر 2014 21:24
بقلم - محمود غلاب

أقام المصريون أقدم حضارة عرفها العالم على ضفاف النيل بفضل الزراعة التى مازالت حرفة الغالبية العظمى من هذا الشعب، ومنذ ما يزيد على سبعة آلاف عام لم تتوقف سواعد الفلاح عن العمل والعطاء لتوفير الاحتياجات الضرورية للمجتمع المصرى، وبفضل الفلاح كانت مصر فى كثير من العصور صومعة العالم

القديم وسلة غذائه. وفى العصر الحديث عندما صدر أول قانون للإصلاح الزراعى يوم 9 سبتمبر عام 1952 اتخذ من هذا اليوم عيدًا للفلاح، كما يناسب هذا اليوم وقفة أحمد عرابى أمام قصر عابدين ليعلن أمام الخديو إسماعيل استعادة شعب مصر وفى طليعتهم الفلاحون جيشهم الوطنى بعيدًا عن تسلط المرتزقة ليظل هذا المبدأ أهم مكتسبات ثورة عرابى، ويبقى جيش مصر ساهرًا على مصالح الشعب المصرى، كما هو حاله حاليًا بعد ثورة 30 يونية التى حماها الجيش من إرهاب جماعة الإخوان التى خططت لتحويلها إلى إمارة إسلامية تتلقى التعليمات من تركيا وقطر والتنظيم الدولى للجماعة.. فكانت ثورة الشعب فى 30 يونية التى شارك فيها الفلاح والعامل والموظف والطالب والمرأة وجميع فئات المجتمع المصرى، وأعلن الجيش المصرى الذى كان على رأسه رجل وطنى

قال إن حياته أرخص من رمال الأرض التى أقسم على زيادة مساحة الرقعة الزراعية عليها ليعوض الفلاحين عن الأراضى التى تم تجريفها وتحويلها إلى غابات خرسانية لكن ليس كل ما كان يتمناه الفلاح أدركه وكما تم تجريف الأرض، تم تجريف أوضاع الفلاح معها، وأعطت الحكومات السابقة ظهرها للفلاح، وفقدت الأرض خصوبتها، وقلت انتاجيتها، بسبب نقص الأسمدة والمبيدات والتقاوى الجيدة، وهجر معظم الفلاحين الأرض بعد أن أصبحوا مهددين بالسجن نتيجة فشلهم فى سداد قروض بنوك التنمية التى حصلوا عليها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وعندما تراكمت المشاكل على رءوس الفلاحين هرب بعضهم إلى الخارج، وانتقل بعضهم إلى القاهرة للعمل فى أى مهن هربًا من الريف الذى تحول إلى ما يشبه السجن. واليوم تحتفل مصر بفلاحيها وبالذكرى 62 لأول عيد فلاح، ولحسن حظ الفلاحين فإن هذا العيد سيكون مختلفا لأن على رأس السلطة قائدا يعرف قيمة الفلاح المصرى ويقدر دوره، شاعرا بمعاناته وصبره، هذا القائد يسعى إلى
اشراك جميع فئات المجتمع فى المسئولية لأن فلسفته فى الحكم هى أن مصر لن تقوم إلا بأبنائها والفلاحون جزء مهم من أبناء الشعب المصرى فقرر السيسى تعويضهم عن سنوات الظلم والحرمان والتجاهل التى تعرضوا لها فى السابق، الرئيس السيسى تعهد منذ توليه المسئولية باحترام الدستور والقانون، والدستور الذى شارك الفلاحون فى وضعه يضمن حقوقهم المشروعة، وسيكون الفلاح اليوم هو العريس، ورسالته وصلت إلى السيسى وسيستجيب لمطالب الفلاحين لتطوير انتاجهم ودعم دورهم فى مسيرة التنمية والعطاء ومد مظلة التأمين الصحى الشامل لهم ولأسرهم، وتوفير مستلزمات الانتاج فى الأوقات المحددة، وضمان أسعار عادلة لمحاصيلهم ومنتجاتهم، والارتقاء بنوعية المحاصيل الزراعية، وتطوير أساليب الرى، ومراجعة السياسات الاقتصادية والاقتراضية لتخفيف الأعباء وشروط الاقتراض، وجدولة الديون المتعثرة عليهم لبنك التنمية الزراعية، وانشاء نقابة لهم تدافع عن مصالحهم، وتوفير كل الضمانات التى تكفل لهم حياة كريمة.
تحية إلى جميع فلاحى مصر فى عيدهم، وتحية إلى الرئيس السيسى على انصافه لهذه الفئة التى تحملت قسوة سياسات الحكومة الفاشلة فى السابق والتى كانت تحل مشاكل الفلاحين بالأغانى وهى فى الواقع كانت تغنى عليهم وتهدر حقوقهم التى كان يتمتع بها فئة مقربة من النظام استولت على كل شىء وضاع الفلاح، وضاعت الأرض واضطر عواد إلى بيع أرضه عندما اكتشف انها عاقر لا تنجب ثمارًا، وساهم فى تحويلها إلى كتل أسمنت.
تحية إلى السيسى الذى أعطى الأمل لعودة اللون الأخضر من جديد إلى حياتنا وأرضنا.
 

ا