رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

25 - 30

محمود غلاب

الثلاثاء, 19 أغسطس 2014 21:40
بقلم - محمود غلاب

مبارك تنكر لثورة 25 يناير واعتبرها مؤامرة دبرها التيار الدينى لاسقاط حكمه، ومرسى والإخوان تنكروا لثورة 30 يونية واعتبروها انقلابا قام به الجيش لإقصائهم عن السلطة بعد عام من حكم مرسى للبلاد. مبارك لا يقول الصدق وكذلك مرسى وإخوانه.

ثورة 25 يناير قام بها الشعب المصرى بكل فئاته وأطيافه ضد نظام مبارك الفاسد وأيدها الجيش، واختطفها الإخوان، ووصل إلى سدة الحكم رجل غبى، وثار ضده الشعب فى 30 يونية واستعاد الدولة بمساندة الجيش، وقام الشعب بتسليم السلطة إلى رئيس منتخب بإرادة حرة بعد فترة حكم انتقالية أدارها رئيس مؤقت.
الفرق بين حسنى مبارك ومحمد مرسى أن الأول كان على رأس نظام أفسد الحياة السياسية واغتال الأحزاب وسمم حياة المصريين والثانى أقام حكما فاشيا عمل لصالح أهله وعشيرته وسعى لتحويل مصر إلى إمارة إسلامية، إلا أن مبارك يتمسك بمصر ووطنيته ويريد للبلاد التقدم تحت قيادتها الجديدة، ويريد أن يختم

حياته فى مصر، ويدفن فى ترابها، ويفخر بالقوات المسلحة المصرية باعتباره أحد أبنائها، أما مرسى فيريد لمصر الهلاك، ولشعبها الفناء لأنه جاسوس تخابر ضد مصر، وسلم أسرارها لتنظيمه الدولى وهدد أمنها القومى. مبارك متهم بقتل متظاهرى ثورة 25 يناير، ومرسى متهم بقتل متظاهرى ثورة 30 يونية، بخلاف هروبه من السجن وتخابره مع دولة أجنبية، القضاء سوف يفصل فى كل هذه الجرائم المتهم فيها مبارك والمتهم فيها مرسى.
المصريون لا ينتظرون رأى مبارك فى 25 يناير ثورة أم لا، ولا رأى مرسى وعصابته فى 30 يونية ثورة أم لا، الثورتان لا تحتاجان إلى تأكيد من أى منهما ولا من أتباعهما، المصريون قاموا بثورة 25 يناير من أجل العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، واستكملوا الثورة فى 30 يونية،
الدستور الذى وافق عليه الشعب أيد ذلك قال إن المصريين جاهدوا للحاق بركب التقدم وقدموا الشهداء والتضحيات فى العديد من الهبات والانتفاضات والثورات، حتى انتصر جيشنا الوطنى للإرادة الشعبية الجارفة فى ثورتى 25 يناير - 30 يونية.
أذن الدستور يعتبر الثورة الثانية مكملة للأولى ودعا فيهما الشعب إلى العيش والحرية والكرامة الإنسانية تحت ظلال العدالة الاجتماعية واستعادت للوطن إرادته المستقلة.
واعتبر الدستور هذه الثورة امتدادًا لمسيرة نضال وطنى كما أشار الدستور إلى أن ثورتى 25 يناير - 30 يونية، فريدة بين الثورات الكبرى فى تاريخ الإنسانية، بكثافة المشاركة الشعبية التى قدرت بعشرات الملايين، وبدور بارز لشباب متطلع لمستقبل مشرف، ويتجاوز الجماهير للطبقات والأيديولوجيات نحو آفاق وطنية وإنسانية أكثر رحابة وبحماية جيش الشعب للإرادة الشعبية وبمباركة الأزهر الشريف والكنيسة الوطنية لها، هى أيضا فريدة بسلميتها وبطموحها أن تحقق الحرية والعدالة الاجتماعية معا.
هذه الثورة إشارة وبشارة إلى ماض مازال حاضرا، وبشارة بمستقبل تتطلع إليه الإنسانية كلها.
مبارك ينكر براحته ومرسى وجماعته يستعبطوا زى ما هم عاوزين، المهم العجلة لن تدور إلى الوراء، عهود الفساد والفاشية ولت، وحل محلها العدل والحق والحرية والوطن الواحد والشعب الواحد فى مصر الجديدة.

 

ا