رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

الكهرباء

محمود غلاب

السبت, 16 أغسطس 2014 21:09
بقلم - محمود غلاب

أزمة انقطاع الكهرباء فى حاجة إلى تدخل قوى وعاجل من الدولة لإزالة آثارها المزعجة والكئيبة وخسائرها الاقتصادية على المواطنين والدولة وأصحاب

الأعمال والمستشفيات وكافة مواقع الانتاج، هناك خسائر بالملايين تقع يوميًا من وراء الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائى بعد أن أصبح الظلام هو القاعدة والنور هو الاستثناء تأثير الظلام سيكون له آثار سلبية على المشروعات القومية التى شرعت الدولة فى إقامتها مثل مشروع قناة السويس الجديدة هذا المشروع القومى يعتبره كل مواطن عبورًا ثانيًا يفتح آفاق التنمية ويزيد الدخل القومى ويوفر فرص عمل جديدة، علاقة الظلام اليومى الذى يعيشه المواطنون سوف تجعلهم يتحدثون عن الأولويات أو على الأقل يطالبون بأن يسير تنفيذ المشروعات القومية مثل مشروع قناة السويس، ومشروع توشكى، ومشروع شق الطرق الجديدة وكلها مشروعات مهمة بالتوازى مع توفير الاحتياجات الأساسية للمواطن حتى يشعر بقيمة المشروعات الكبرى ويزيد التفافه حولها. الظلام بدأ يؤثر على فرحة المواطنين بمشروع قناة السويس، بعد أن حول حياتهم إلى

عذاب، وإذا استمر هذا الحال فإننا سنواجه أزمة مع بداية العام الدراسى الذى أصبح على الأبواب، أزمة انقطاع التيار الكهربائى مسئولية مشتركة بين وزيرى الكهرباء والبترول يجب أن يتحملاها، ويجلسا معا لوضع الحلول لها، أو يعلنا فشلهما، ويتركا المنصب لمن هو أجدر بوضع الحلول للخروج من أزمة الظلام التى حولت حياة المواطنين إلى عذاب.
هناك مشكلة مرتبطة بأزمة انقطاع الكهرباء وهى استهداف الجماعات الإرهابية للشبكات وأبراج الضغط العالى وضربها لاحراج الدولة، وهذه مهمة مباحث الكهرباء ووزارة الداخلية فى ضبط هذه العصابات الاجرامية، وزير الكهرباء تحدث مرة عن وجود هذه العناصر داخل وزارته، وجهاز الأمن القومى أكد أنهم يعملون فى قطاع الكهرباء، وكتبت فى مقال سابق عن آلاف الإخوان الذين زرعهم مرسى فى الجهاز الإدارى للدولة أثناء سنة حكمه، مطلوب على الفور مراجعة ملفات
هؤلاء، وإحالة المخربين للمحاكمة، واستبعاد الذين يثبت عدم قانونية حصولهم على الوظائف، ومراقبة تصرفات من يستمر منهم.
لن يشعر المواطن بأى تحول فى حياته، ولن يفرح بالمشروعات القومية الكبرى، وهو يقضى الليالى على لمبة جاز، ويصبح على انقطاع الكهرباء، الأزمة اليومية التى يعيشها المواطنون لا تتوقف على الظلام الدامس ولكن انقطاع التيار يؤدى إلى انقطاع المياه فى المناطق التى تعتمد فى حصولها على المياه على المواتير التى تقوم برفع المياه إلى الأدوار العليا بسبب ضعف المياه القادمة من المحطات الرئيسية، انقطاع الكهرباء يعنى تخلفا، وخسائر فادحة فى مواقع العمل والانتاج بالقطاعين العام والخاص، وتهديد حياة المرضى فى المستشفيات، ووصمة عار أمام السياح الذين يفشلون فى زياراتهم للمواقع السياحية بسبب الظلام، وصورة سيئة لمصر التى بدأت تلتقط أنفاسها، ووضعت قدميها على الطريق الصحيح، هذه الأزمة فى حاجة إلى جهد الحكومة بالكامل، ومساءلة ومحاسبة للوزيرين المسئولين عنها المواطن لم يعد يتحمل أكثر من ذلك، ارتباط المستهلك بعقد اذعان مع شركة الكهرباء يجعله يطالب بحقه فى التيار مقابل الفواتير التي يدفع قيمتها وهو يعيش فى عصر الظلام، نعم على المواطن واجب فى ترشيد الاستهلاك من الكهرباء، لكن أين هى الكهرباء التى أصبحت تزوره دقائق وتقطع ساعات؟!