رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

شهداء الوطن فى رابعة

محمود غلاب

الأحد, 10 أغسطس 2014 22:42
بقلم - محمود غلاب

لو كانت رابعة العدوية على قيد الحياة لتقدمت بطلب إلى مصلحة الأحوال المدنية لتغيير اسمها الذى ربطه الإخوان بأبشع جريمة فى التاريخ، ولو عادت رابعة إلى الحياة مرة أخرى

واستمعت إلى ما حدث فى ميدانها ومسجدها وسكان منطقتها لبصقت على الإخوان، وخلعت نعلها وانهالت به على أم رأس قيادات هذه الجماعة التى حرضت المغررين على الاعتصام فى الميدان، وممارسة كل السبل القذرة مع السكان فاضطر بعضهم إلى هجر مسكنه، وبعضهم كان يظل محبوسًا بالأيام، وكان يخضع لأبشع عمليات التهديد والترويع من جانب هذه الجماعة التى كانت تمارس كل الموبقات فى هذه البقعة من نكاح الجهاد إلى قتل جنود الأمن.
أصبحت إشارة رابعة التى يرفعها المخابيل والموتورون أنصار الإرهاب والعنف والتخلف وصمة عار، وشاهد اثبات على الجرائم الدموية التى ارتكبتها هذه الجماعة فى فض الاعتصام سواء فى رابعة أو فى النهضة فقدت فيهما الشرطة 114 شهيدًا من أعز أبنائها وهاجمت الجماعة الإرهابية 180 منشأة شرطية و22 كنيسة و55 محكمة ومنشأة عامة لإشاعة الفوضى فى البلاد.
يوم الخميس المقبل تحل الذكرى

الأولى لاحياء ذكرى شهداء الشرطة الذين ضحوا بحياتهم فى المعركة الشريفة التى خاضوها ضد الإرهاب لإعادة الاستقرار إلى منطقتى رابعة والنهضة، رجال الشرطة كما صرح اللواء هانى عبداللطيف المتحدث الرسمى لوزارة الداخلية سيحيون هذه الذكرى باليقظة والاستنفار الأمنى والتعامل مع أى تهديدات بقوة وحسم،ولن تسمح الشرطة بأى شكل من الاشكال بالخروج عن القانون أو محاولة تكدير أمن وسلامة المواطنين، شهداء الشرطة فى رابعة والنهضة وفى كل مكان، هم أبطال ضحوا بحياتهم، وصنعوا ملحمة تاريخية، وحموا بأجسادهم الشعب المصرى من تهديدات الجماعة الإرهابية.
الطريقة التى تم بها فض الاعتصامين رابعة والنهضة تدرس فى أكاديميات الشرطة فى العالم المتقدم، فقد وضعت لها خطة تم تنفيذها بحرفية أشرف عليها اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية وأصدر تعليماته لكبار قيادات الوزارة بفض الاعتصامين بأقل الخسائر، وإنقاذ المواطنين القاطنين بالمنطقة من الايذاء البدنى والنفسى الذى يتعرضون له، وحماية ممتلكاتهم من ممارسات
الجماعة الإرهابية، وكذلك حماية المواطنين الذين انخدعوا باسم الدين.
تدرجت عملية فض الاعتصام على مراحل، بدأت باقناع المعتصمين بمغادرة الميدان دون أن يمسسهم سوء عن طريق الممرات الآمنة، لحماية الأبرياء الذين غرر بهم الإخوان خاصة النساء والأطفال الذين تم الدفع بهم إلى الصفوف الأولى لاستخدامهم سواتر يختبئ خلفها أعضاء الجماعة الإرهابية وقياداتهم والقى اللواء هانى عبداللطيف بيانًا مصورًا عبر التليفزيون يناشد فيه المعتصمين بمغادرة الميدان بشكل سلمى حفاظًا على أرواحهم، وبدأت عملية الفض تحت قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، كما بدأت عملية إزالة الخيام، وضبطت قوات الأمن كميات كبيرة من الأسلحة داخل نعوش فى محيط الاعتصام، وبعد دقائق اعتلت عناصر الإخوان الحواجز الرملية، وأطلقت النيران بكثافة على قوات الأمن المتمركزة فى شارع النصر وشارع أنور المفتى فى منطقة مدينة نصر، ومن حديقة الأورمان فى النهضة، وسقط شهداء الشرطة فى أشرف معركة خاضوها ضد إرهاب الجماعة التى كانت تتصور أن اعتصامها سيعيد الرئيس المعزول إلى السلطة وسيطرت قوات الأمن بسرعة على الأحداث، وفضت الاعتصامين بطريقة احترافية وبخطة أمنية محكمة، ونجحت الحملات الأمنية بعد ذلك، فى الايقاع بقيادات الجماعة وإحالتهم إلى جهات التحقيق.
فى هذه الذكرى نحيى كفاح الشرطة، ونشكر لها تضحياتها فى الحفاظ على أمن الوطن والمواطن وندعو لشهدائها بالرحمة، ونعاهد قياداتها على وقوف الشعب خلفاها حتى يتم اقتلاع جذور الإرهاب.
 

v