رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

حكومة المقاتلين

محمود غلاب

الثلاثاء, 10 يونيو 2014 22:10
بقلم - محمود غلاب

الرئيس السيسى مصمم على النجاح، تكليفه للمهندس إبراهيم محلب بتشكيل الحكومة الجديدة بعد تقديم الحكومة الحالية لاستقالتها طبقًا للبروتوكول عقب أداء السيسى اليمين الدستورية رئيسًا لمصر، بالإضافة إلى انه قرار صائب لثقته فى رئيس الوزراء فإنه يؤكد تفضيل الرئيس للعمل الميدانى الذى تميز فيه المهندس محلب، الذى لم يجلس فى مكتبه منذ تكليفه برئاسة الوزراء فى عهد الرئيس السابق عدلى منصور، وفضل أن يكون الشارع مكتبه ليكون بالقرب من مواقع العمل وفى قلبها. محلب يعشق الغيار وأصوات المكن وسط العمال ويسعد بتعفير يديه وملابسه بالتراب. ويفضل هذا الجو على التكييف والستائر الحرير والوجبات الساخنة، ويكتفى بسندويتش وسط اللمة وترديد الهمة يا رجالة.

محلب فضل الحياة الخشنة منذ أن كان مهندسًا فى المقاولين العرب ثم رئيسًا لها رفع اسمها فى العالم، ثم وزيرًا للإسكان كان يقول اللى مش هيشتغل يروح بيته فرئيس وزراء. لم يتغير، هو.. هو المقاول المقاتل الذى يشيد القلاع ويسلمها فى مواعيدها وأحيانًا قبلها. وعندما أختار محلب الشارع مكتباً له بعد تعيينه رئيسًا للوزراء خلفًا للدكتور حازم الببلاوى فى مارس الماضى أى ما يزيد علي مائة يوم

استطاع أن يحقق انجازات كثيرة على أرض الواقع معظمها يصب فى تحقيق البعد الاجتماعى وتوفير الأمن، ووقف المظاهرات الفئوية بعد ذهابه إلى مواقع العمل والانتاج لعقد الاجتماعات مع العمال وتحول محلب أحيانًا إلي مصلح اجتماعى عندما استقل أول طائرة إلى أسوان لوأد الفتنة بين اثنين من كبار القبائل  بالمحافظة تقديرًا منه لأهمية الأمن الاجتماعى الذى يؤدى إلى الاستقرار.
كما وجهت حكومة محلب ضربات قوية للإرهاب وأجرت الانتخابات الرئاسية بنجاح كبير وسط جو تحيطه المؤامرات واتخذ قرارًا نفذه جميع الوزراء والتزمت به جميع المصالح الحكومية بالتزام الحياد فى الانتخابات وعدم الانحياز لأي من المرشحين الرئاسيين، ولم يتردد فى قبول استقالة محافظ الوادى الجديد الذى أعلن انه عمل توكيلاً للسيسى، وأصر محلب على نجاح الحكومة فى امتحان النزاهة والديمقراطية مهما حدث، ولم يخش إلا الله، وابتعد عن النفاق والتملق لأنه كلف بأمانة ولابد أن يؤديها بأمانة أيضًا. قدر المهندس محلب بعد إعادة تكليفه بالوزارة الجديدة أن يجرى
الاستحقاق الثالث من خارطة المستقبل وهو انتخاب مجلس النواب فى ظل حكومته الجديدة وستكون انتخابات نزيهة أيضًا لأن الاختيار سيكون للشعب الذى يقدم نوابه للبرلمان.
لم يحقق محلب انجازاته فى مائة يوم بمفرده ولكنه كان معه وزراء آمنوا برسالته وأسلوبه فى العمل وساعدوه على تحقيق النجاح وهؤلاء يستحقون الاستمرار فى الحكومة الجديدة، وهناك وزراء معوقون لم يقدموا شيئًا وفضلوا هواء المكاتب علي تراب مواقع العمل فهؤلاء لا يجوز أن يكون لهم مكان فى الحكومة الجديدة. يعكف محلب حاليًا على اختيار وزراء حكومته الجديدة ولن تطول المشاورات لأنه لن يواجه اعتذارات من الشخصيات الكفء كما حدث فى السابق لأننا بدأنا عهدًا جديدًا مع رئيس جديد يعشق العمل والنجاح، وعازم علي العبور بمصر إلى المستقبل المشرق. فالناجحون لن يضنوا بخبراتهم علي مصر الجديدة وسوف يلبون الدعوة للمشاركة فى الحكومة الجديدة.
لا مكان إلا لأصحاب الكفاءة والتميز والاجادة فى العمل هو الشعار الذى يسعى السيسى لارسائه ولذلك فإن محلب سيصر على تشكيل حكومة مقاتلين تنفذ خطط العمل التى وردت فى خطاب الرئيس السيسى بقصر القبة وفى مقدمته اقرار الأمن وتصفية جيوب الإرهاب واستعادة هيبة الدولة ومواجهة البطالة وتحقيق معدلات نمو مناسبة، والإشراف علي العقد الاجتماعى الجديد الذى يجعل الشعب شريكًا فى المسئولية واتخاذ القرار، والضرب بيد من حديد على الفساد، وتوفير حياة كريمة للفقراء ومحدودى الدخل، وعقد مصالحة مع جميع أبناء الوطن عدا الذين تلوثت أيديهم بدماء أبنائه.