رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

أخلاق الرئيس

محمود غلاب

الأحد, 11 مايو 2014 22:12
بقلم - محمود غلاب


 

مصر دولة مهمة حتى فى لحظات ضعفها، موقعها المميز وحضارتها الممتدة لآلاف السنين جعلها قلب الشرق الأوسط ومحط أنظار العالم، هذه الأهمية لمصر تفرض أن يكون رئيس الجمهورية شخصية تليق بهذا التاريخ الذى أسفر عن ثورتين قام بهما الشعب المصرى خلال ثلاث سنوات أبهرتا العالم، ولذلك يتطلع المصريون إلى منافسة شريفة بين المرشحين

الرئاسيين تقوم على الاحترام المتبادل، والالتزام بقواعد الدعاية الانتخابية، وعدم الانزلاق إلى أسلوب السوقة والردح وتمزيق الثياب السياسية. رجل الدولة يجب أن يتحدث بلغة منضبطة، ولا يترك لنفسه عفوية اللحظة تجره إلى مفردات الحوارى وفرش الملايات لمنافسه فهذا لا يليق بمرشح يقدم نفسه للشعب لاقناعه بانتخابه.
يحمد لحمدين صباحى انه يثق فى أن الوطن يستوعب وقوفه أمام منافس استثنائى بهذه القوة مذاكرًا ملامح الشخصية المصرية هو المشير عبدالفتاح السيسى، رغم أن صباحى يدوب مذاكر كتاب القراءة الرشيدة، وبرضه استوعبته الديمقراطية الوليدة أو التى مازالت مصر حبلى بها، ودخل صباحى المنافسة مع مرشح اختاره الشعب ليكون رئيسه منذ قيام ثورة 30 يونية. الشعب لم يختر السيسى عن طريق ورقة اليانصيب ولكنه اختار البطل الذى أنقذ الثورة وحمى البلاد من حرب أهلية ومجازر كانت ستقع لو فشلت ثورة 30 يونية، صباحى مرشح حركة سياسية لم يكن هو وأفراد حركته أو عصابته هم الذين حركوا ثورة 30 يونية، الشعب المصرى بالكامل هو صاحب هذه الثورة كما كان صاحب ثورة 25 يناير، الملايين التى نزلت يوم

30 يونية تطالب بسقوط دولة المرشد ساندها جيش مصر العظيم الذى كان وراءه بطل اسمه عبدالفتاح السيسى القائد العام للقوات المسلحة الذى تهكم عليه صباحى بأنه كان يؤدى التحية العسكرية لمرسى بصفته وزير دفاع نظامه.
يا سيد حمدين احمد الله أن كتب الله لمصر أن يكون السيسى وزير الدفاع فى هذه اللحظة الفارقة ليتخذ قراره بإلهام من السماء غير عابئ بحياته ومستقبله بأن تكون القوات المسلحة المصرية هى صوت الشعب المعبر عن إرادته فى إنهاء حكم جماعة الإخوان الإرهابية، السيسى عندما كان يؤدى التحية يا سيد حمدين كان يؤديها لرئيس الجمهورية الذى كان القائد الأعلى للقوات المسلحة فى هذا الوقت بعد وصوله إلي الحكم بالطريقة التى تعرفها أنت وحركتك والعبرة بالوظيفة وليس بشاغلها كما يقول القانون الإدارى، والعبرة أيضًا يا سيد حمدين بالنتائج، نادى الشعب: انزل يا سيسى فنزل وأنهى حكمًا فاشيًا كان يخطط لحكم البلاد خمسمائة عام ونزلت ملايين الشعب إلي الميادين مرتين بدعوة من السيسى مرة لعزل مرسى، ومرة لتفويضه فى مواجهة الإرهاب، وجاء الاستفتاء علي الدستور، باستفتاء آخر من الشعب على أن يكون السيسى مرشحًا رئاسيًا بأمر الشعب.
من أنت يا حمدين حتى تتطاول علي بطل استثنائى لو استسلم للغرور لقال انا
ربكم الأعلى لا سمح الله، وانت يا حمدين عشت حنجوريًا حلنجيًا، حتى مجلس الشعب الذى كنت عضوًا فيه لدورتين شاهد على أنك كنت أحد نواب «أبوالهول» وأنا شاهد عليك بالامارة شلة آخر الصف التي كنت تجلس وسطها لتكونوا قريبين من باب الخروج أو باب الهروب من القاعة عند اللزوم، ماذا قدمت فى مجلس الشعب لم تستخدم أدوات الرقابة البرلمانية ولا مرة واحدة، فعلا كنت ترفض بيان الحكومة وهو ما كان جميع نواب المعارضة والمستقلين يفعلونه، ولكنك لم تقدم استجوابًا ولا طلب إحاطة ولا سؤالا، كنت من نواب الغياب الذين يقبضون المكافآت والبدلات من اجتماعات المجلس واللجان فى حضور علي الورق فقط، لأنك كنت أسير النظام لأسباب نعلمها عنك وأخرى يعرفها المرحوم كمال الشاذلى ومن على قيد الحياة مثل فتحى سرور وصفوت الشريف وزكريا عزمى.
احمد الله يا حمدين انك تخوض انتخابات أمام مرشح اختاره الشعب بالأمر ليكون رئيسه،و لم يكن السيسى يسعى إلى رئاسة مصر، ولكن الرئاسة هى التي سعت إليه، وقبل أمر الشعب وهو قادر علي تحمل هذه المسئولية، السيسى احترمك يا حمدين ولم يسىء إليك، ورفض انحياز الدولة بإمكانياتها له، والدليل أن محافظًا فقد منصبه لأنه حرر توكيلاً للسيسى، وهذا لم يحدث فى الأيام الغابرة، كما أن هناك حكومة محايدة وأجهزة تعاملك باحترام، انت يا حمدين لم تستطع جمع التوكيلات المطلوبة ففتحت لك وزارة العدل مكاتب الشهر العقارى يوم الاجازة (الجمعة) لاستكمال توكيلاتك، ولم تتحرك حملة السيسى للاعتراض، وخالفت قواعد الدعاية الانتخابية ولم توقع عليك غرامة النصف مليون جنيه، وتطاولت بالسب والقذف وقلة الأدب علي مرشح اختاره الشعب ولم يرد عليك بمثل أخلاقك، انت تعلم انك ستسقط سقوطًا ذريعًا، لكن مصر التي تغيرت بعد 30 يونية لن تعاملك بأخلاقك، ستظل مرشحًا حتى إعلان النتيجة وساعتها تجلس ملومًا محسورًا.