رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

مفيد شهاب

محمود غلاب

الجمعة, 21 مارس 2014 21:49
بقلم - محمود غلاب

أرشح الدكتور مفيد شهاب لإدارة ملف مياه النيل، وأقترح أن يصدر الرئيس عدلى منصور قرارًا جمهوريًا بتشكيل لجنة دائمة للدفاع عن حقوق مصر من المياه برئاسة الدكتور مفيد شهاب، وتضم فى اختصاصاتها قضية سد النهضة لبحث الأزمة مع اثيوبيا حوله، سواء عن طريق التفاوض المباشر، أو اللجوء إلى المحاكم الدولية لمنع الأضرار التي ستلحق بحصة مصر من المياه. لماذا لا نستفيد من هذا الرجل الوطنى الذى تذكرته الدولة بمنحه وسام الجمهورية من الطبقة الأولى ضمن فريق المكرمين لدورهم فى إدارة الملف القانونى لأزمة طابا ضد الاحتلال الإسرائيلى أمام المحاكم الدولية، حتى تم تحرير هذه القطعة الغالية وإعادتها إلى حضن الوطن.

تابعت عن قرب قصة المعركة القانونية لاستعادة طابا من خلال أحاديث الدكتور شهاب سواء فى لجنة الشئون العربية بمجلس الشورى التي كان يرأسها أو اثناء سفرى معه إلى الخارج فى بانكوك ونيودلهى، كان شهاب يتحدث عن عبقرية المفاوض المصرى، وعن الجهود التى بذلها فى جمع الأوراق والوثائق التى تؤكد حق مصر، وحدثنى شهاب عن أزمة «الأرض» أو «أراضى» التى حاولت إسرائيل استغلالها فى الابقاء على بعض الأراضى تحت قبضتها، وقال لى

الدكتور شهاب إن الإصرار والعزيمة والتمسك بكل حبة تراب وتميز الفريق المفاوض بالامكانيات القانونية والدبلوماسية كانت وراء النجاح الذى تحقق باستعادة هذه البقعة الغالية من الأرض ورفع العلم المصرى فوقها يوم 19 مارس عام 89، السنوات التى قضاها الدكتور شهاب عضوًا فى مجلس الشورى ورئيسًا للجنة الشئون العربية فيه، كان يطلق عليها العصر الذهبى للأداء البرلمانى الذى ميز إدارة ملف العلاقات العربية وقضايا الوطن العربى عن أداء مجلس الشعب فى نفس هذا التخصص، فقد أعد شهاب بالتعاون مع أعضاء اللجنة عدة تقارير مهمة حول الصراع العربى الإسرائيلى ومكافحة الإرهاب فى الوطن العربى والسوق العربية المشتركة وساهمت تقارير شهاب فى تقريب العلاقات العربية المصرية، وتكتظ مكتبة مجلس الشورى بتقارير برلمانية عليها توقيع مفيد شهاب.
وتولى الدكتور شهاب وزارة التعليم العالى واستمر فيها أطول فترة عمن سبقوه، ثم تولى وزارة شئون مجلس الشعب مناصفة مع المرحوم كمال الشاذلى، وعندما خرج الشاذلى من الوزارة تولى شهاب المهمة بمفرده فى
وزارة تحت مسمى جديد وهى المجالس النيابية والشئون القانونية، واستطاع شهاب أن يكسب ثقة واحترام نواب المعارضة فى مجلسى الشعب والشورى والاحزاب السياسية والمستقلين، لأنه كان حريصًا علي المصلحة العامة فى كل ما يبديه من ردود علي مطالب المعارضة، وسبب له حرصه علي الحقيقة مهما كان مضايقات من الحزب الوطنى والحكومة ومن مبارك شخصيًا، وكان شهاب يبدو مشدودًا خلال فترة توليه وزارة الشئون النيابية لأنه كان عليه أن يقوم بدور المحامى عن الحكومة فى الوقت الذى ترهلت فيه، وكان لا يجيد تزييف الواقع ولا فنون الكذب، مما أغضب منه بعض زملائه الوزراء الذين كانوا يوشون عنه عند القيادة السياسية.
رشح الدكتور شهاب رئيسًا لمجلس الشعب عندما خاض انتخابات المجلس الأخيرة للنظام الأسبق، ثم رشح أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية، ولم يتحقق له ذلك، وبعد سقوط حكم مبارك، أحيل شهاب إلي التحقيق بتهمة الكسب غير المشروع وحصل على البراءة بامتياز، بعد أن كشف للجهاز عن أملاك أخرى، لم يكن يعرفها الجهاز عنه، واثبت أنها ملكية خاصة به، وهى بالمناسبة ليست كثيرة. ولا تساوى شيئًا مما كشفه الجهاز مع آخرين.
يستحق الدكتور شهاب التكريم علي جهوده فى تحرير طابا، وهى لفتة إنسانية من الرئيس عدلى منصور للاعتراف بالدور الذى أداه الرجل منذ 25 عامًا وهو دور يستكمل نصر أكتوبر 73، كما يستحق شهاب أن يغادر الظل للاستفادة من إمكانياته الكثيرة التي وضعها تحت أمر الوطن منذ بدأ حياته بالعمل العام.