رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

من قتل تلميذة «النساجون»؟

محمود غلاب

الثلاثاء, 11 مارس 2014 23:46
بقلم - محمود غلاب

هايدى (5 سنوات) وشقيقتها التوءم فى سنة أولى حضانة بمدرسة النساجون الشرقيون بقرية السدس محافظة الشرقية. يوم الاثنين (أمس الأول) أى فى اليوم الثالث لبدء الفصل الدراسى

الثانى بعد إجازة نصف عام طويلة حملت هايدى وشقيقتها حقيبتها الصغيرة خلف ظهرها وفيها أقلامهما وكراريس الرسم والألوان. وعند وصولهما المدرسة اكتشفتا أن الباب مغلق، فتأبطت هايدى ذراع شقيقتها هبة، فى انتظار قيام العامل بفتح الباب، واثناء معافرة العامل فى باب الحديد الذى يزن حوالى 600 كيلو سقط فوق هايدى وأنقذ القدر شقيقتها. وسقطت هايدى وسط بركة من الدماء التى كانت تنزف من كل جزء من جسدها ولفظت أنفاسها الأخيرة بين يدى شقيقتها التوءم التى لم تفارقها لحظة منذ أن جاءتا إلى الحياة.
قال ثابت أحمد والد هايدى عثرت عليها فى ثلاجة المستشفى رأسها مشقوق أريد حق ابنتى فقد أرسلتها لتتعلم وتسلمتها جثة وأطالب بمحاكمة المسئولين عن قتلها.
وقالت والدتها هالة السيد: المدرسة آيلة للسقوط وهناك بلاغات من أولياء الأمور بأن الدور الخامس مهدد بالسقوط فوق رؤوس أبنائهم. قضية هايدى

حتى هذه اللحظة عبارة عن محضر فى القسم برقم 7/325 بتاريخ 10 مارس، وأمرت نيابة الإبراهيمية بحبس عامل البوابة أحمد أبوالسعود أربعة أيام على ذمة التحقيق.
لو وقعت هذه الحادثة فى دولة محترمة تقدر حقوق الإنسان وتحافظ على حقه فى الحياة لتقدمت الحكومة باستقالتها، فى دول أخرى ينتحر المسئول الذى يكتشف تقصيره فى أداء واجبه. فى بلاد الخواجات الإنسان له قيمة.. إذا مسه سوء تنقلب الدنيا حتى يأخذ حقه، المسئول هناك يضع استقالته فى جيبه، ويتميز بشجاعة الاعتراف بالخطأ وتحمل المسئولية.
عندنا الإنسان رخيص ليس له ثمن ولا قيمة، يموت يعيش ما يهمنيش هو الشعار الذى ترفعه الحكومة المصرية فى وجه المواطنين.
دائمًا هناك كبش فداء يشيل «الليلة» مثلا إذا سقط عشرات القتلى فى حادث قطار نتشطر على عامل المزلقان ونحبسه، ونترك المسئولين الكبار، فى جريمة قتل هايدى اعترف سامى عبدالعزيز وكيل وزارة التربية والتعليم
بالشرقية بوجود عيب فنى فى صناعة بوابة الحديد التى قتلت الطفلة، وقال إن المدرسة تسلمت السور والبوابة منذ ثلاثة أشهر، وبدلاً من أن يتم التحقيق مع اللجنة الفنية التى تسلمت البوابة المعيبة، تم البحث عن كبش فداء يشيل القضية وهو عامل البوابة بحجة أنه رفع البوابة لأعلى فخرجت عن المفصلات وسقطت فوق الطفلة، وذلك يجعلنا نؤكد أن أعمال صيانة المدارس التى كان يتحدث عنها الدكتور محمود أبوالنصر وزير التربية والتعليم وكانت أحد أسباب تأجيل الدراسة بأنها تصريحات للاستهلاك الاعلامى فقط.
مصرع الطفلة البريئة جريمة مع سبق الإصرار والترصد، تتطلب إعلان المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء تحمل الحكومة المسئولية السياسية عنها، وإدراجها للمناقشة فى أول اجتماع لمجلس الوزراء وأن يضع الدكتور محمود أبوالنصر وزير التربية والتعليم استقالته أمام رئيس الوزراء وقبولها فى حالة ثبوت إهمال المدرسة، وأن يحال المتهمون الحقيقيون عن هذه الجريمة المروعة إلى المحاكمة الجنائية، وتقدر الدولة تعويضًا عادلاً لأسرة الطفلة، وتصدر قرارًا بإطلاق اسم الشهيدة هايدى على المدرسة التى شهدت مأساتها.
اسم المدرسة التى وقعت فيها الجريمة يجعلنا نتساءل عن علاقتها بشركة النساجون الشرقيون لصاحبها رجل الأعمال محمد فريد خميس، هل الشركة هى صاحبة المدرسة وتديرها أم أنها هدية منها لوزارة التربية والتعليم، أم أن الوزارة أطلقت اسم الشركة على مدرسة حكومية أم أنه تشابه أسماء؟.