رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

قانون للجميع

محمود غلاب

الأحد, 09 مارس 2014 23:45
بقلم - محمود غلاب



لاشك أن قانون الانتخابات الرئاسة ولد وسط حالة ارتباك شديدة وبطريقة متعثرة لكن لها ما يبررها، فى مقدمة هذه الأسباب حالة عدم الاستقرار السياسى التى تمر بها مؤسسة الرئاسة

منذ قيام ثورة 25يناير، حيث شهدت هذه المرحلة حتى الآن «4» رؤساء، نهاية حكم مبارك، تولى المجلس العسكرى السلطة، ووصول مرسى الى الحكم، وتقلد المستشار عدلى منصور الرئاسة  مؤقتاً، كل مرحلة من هذه المراحل  كانت لها أهدافها وتوجهاتها التى أربكت المشهد السياسى، خاصة بعد تولى المستشار عدلى منصور المسئولية، حيث كانت هذه الفترة مسئولة عن ترتيب البيت من الداخل، وتهيئة البلاد لانتخاب رئيس جديد من خلال خارطة مستقبل تبدأ بتعديل الدستور ثم إجراء الاستحقاقين الرئاسى والبرلمانى، وبعد صدور الدستور ظهرت مشكلة جديدة ضاعفت من حالة الارتباك، وهى أى الانتخابين أولاً «الرئاسية» أم «البرلمانية»، وكان الدستور قد فوض الرئيس المؤقت فى الاختيار، ولجأ الرئيس الى اجراء حوار مجتمعى، وانتهى الرأى الى اجراء الانتخابات الرئاسية أولاً، ثم ظهرت مشكلة أخرى عند إعداد مشروع القانون فى إطار سلطة الرئيس التشريعية تتعلق بشروط الترشح، وسلطة لجنة الانتخابات الرئاسية، وأشرك الرئيس منصور المجتمع المدنى فى الرأى على مشروع القانون، فكان هناك مؤيدون للطعن على قرارات لجنة

الانتخابات الرئاسية ومؤيدون لتحصين القرارات، وتشديد شروط الترشح بإضافة شروط المؤهل العالى، واللياقة البدنية والذهنية، وعدم الحكم على المرشح الرئاسى فى جناية أو جنحة حتى ولو رد إليه اعتباره، وعدم حيازة أبناء المرشح لجنسية أخرى غير المصرية، وأعدت الرئاسة مشروعاً مبدئياً لعرضه على مجلس الدولة، فأيد المجلس الطعن على قرارات اللجنة، ووافق على شرطى المؤهل العالى واللياقة الصحية، ورفض حظر الجنسية الأجنبية عن الأبناء.
ورفض مجلس الوزراء باعتباره المسئول عن إعداد مشروعات القوانين الطعن في قرارات اللجنة، وأيد تحصينها ووافق على باقى الشروط الأخرى.
أهمية منصب رئيس الجمهورية، ومحاولة جعل صفحته ناصعة البياض لا يشوبها شائبة، هى التى جعلت رئاسة الجمهورية حريصة الى حد الارتباك على ابعاد مشروع القانون عن أية مطاعن تهدد هذا المنصب أو تهدد بوقف الانتخابات، لكن هل جاء القانون ملبياً لطموحات الجميع، وهل يرضى المرشحون المحتملون عليه وهل يؤيده خبراء القانون الدستورى، بالتأكيد هناك فئات ستعترض على مشروع القانون خاصة فيما يتعلق بتحصين قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية.
أنا مثلاً كنت أؤيد حق
الطعن على قرارات اللجنة، وعدم تجنس أبناء المرشح الرئاسى بجنسية أخرى غير المصرية، لكن طبيعة المرحلة الانتقالية تفرض اجراءات استثنائية، والطعن على «15» قراراً للجنة تهدد العملية الانتخابية، وتحول بين الرئيس المنتخب وممارسة عمله.
هناك أسباب وجيهة للتحصين وأسباب وجيهة أيضاً لحق الطعن، نريد التوفيق بين أصحاب الرأيين لصالح المصلحة العليا للوطن، ولا نريد التلكيك بهدف التعطيل.
هناك من سيعترض على القانون لمجرد الاعتراض بهدف عرقلة الانتخابات، لكن وللحقيقة ان مشروع القانون صدر للجميع، اجتهدت فيه مؤسسة الرئاسة، ولم تنفرد بإعداده وشاركت فيه كافة فئات المجتمع، وطبقت فيه كل الإجراءات الدستورية لإصداره، هناك حياد تام فى الانتخابات الرئاسية وليس فى إصدار القانون فقط، لايوجد حزب حاكم ولا فصيل يسعى للسلطة، ولا توجد مصلحة للجنة الانتخابات الرئاسية فى مناصرة مرشح ضد آخر، ولن يكون هناك مجال للعبث أو التزوير فى الانتخابات الرئاسية، التى سيكون القرار الأول والأخير فيها للناخبين، من يريده الشعب رئيساً سيكون من خلال إرادتهم التى سيدلون بها فى صناديق الانتخابات.
الأصل فى الإنسان البراءة، والمتهم برىء حتى تثبت إدانته، وهناك من كان يريد أن يعدل هذه الضمانة الدستورية ويجعلها المتهم برىء حتى يحال الى محكمة الجنايات، ولهذا فإن التعديل الذى كان سيضاف الى قانون مباشرة الحقوق السياسية بحرمان المحالين للمحاكمة من مباشرة حقوقهم فى الترشح والانتخاب مرفوض بالثلاثة فى دولة القانون، ان القانون لا يصدر من أجل مصلحة شخص أو حرمان شخص، القانون يصدر للجميع، احترموا الدستور والقانون، وثقوا بأن الشعب الواعى لن يعيد الماضى مهما حدث.