رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

شعب قطر

محمود غلاب

السبت, 08 مارس 2014 22:15
بقلم - محمود غلاب

لا أعتقد أن الشعب القطرى سعيد بتبديد ثرواته على دعم الإرهاب والتخريب، من المؤكد أن الأشقاء القطريين لن يستمروا فى الجلوس بمقاعد المتفرجين على

تصرفات حكامهم فى استثمار الخير الذى حباهم الله به فى تمويل أعمال العنف والقتل لأشقائهم بالوطن العربى، ولابد أن يسأل القطريون أنفسهم ماذا يجنون من وراء إسقاط مصر وتخريب ليبيا وسوريا والعراق واليمن والسودان؟ وماذا يفعل القطريون إذا علموا وبالتأكيد هم يعلمون أن المستفيد  الوحيد من سقوط الأمة العربية هما أمريكا وإسرائيل؟ بعد أن سمح حكامهم لأمريكا بإقامة قاعدة عسكرية على أرضهم لاستغلالها فى تهديد الأمن القومى العربى، كما سمحوا بافتتاح مكتب لتمثيل المصالح الإسرائيلية فى الدوحة.
مشكلة الأشقاء فى قطر أنهم يحكمون من عائلة مرتبطة بالولايات المتحدة الأمريكية فهى التى تحدد الحاكم المطيع لتوجيهاتها. وصدق الكاتب الصحفى الكبير أحمد الجار الله رئيس تحرير صحيفة السياسة الكويتية عندما قال فى مداخلة مع فضائية مصرية إن قطر تفتقد الأيديولوجية فى الحكم كما يصف الأزمة الحالية

بالدمل الذى انفجر فجأة، فعلاً من الذى يحكم الدوحة هل الأمير الأب أم الأمير الابن أم الأميرة موزة أم الثلاثة معاً بالتأكيد أن «تميم» يأتى آخر الصف فى هذا الحكم المتخلف الذى اتخذ موقفاً معادياً من مصر، وقام بتمويل الجماعة الإرهابية لمساعدتها على ارتكاب أعمال القتل والعنف والتخريب التى تشهدها القاهرة يومياً، كما قام بإيواء الإرهابيين المصريين من أعضاء الجماعة الإرهابية، وسخر إعلامه المسموم لتزييف الحقائق وتشويه الثورة المصرية التى قامت ضد حكم دموى متخلف، وغاب عن هذا العائلة الحاكمة أنه إذا سقطت مصر تحت ضغوط الإرهاب، فسوف تسقط دول الخليج، وفى مقدمتها قطر، لأن أمنها مرتبط بالأمن القومى العربى، وأن أى تهديد لمصر هو تهديد للأمن العربى من المحيط إلى الخليج. دول الخليج على يقين أن الإخوان عبء على الأمن القومى العربى، وإذا
استمرت قطر فى دعم هذه الجماعة فستكون التكلفة السياسية التى تتحملها باهظة، ولن تقف عند حد سحب السعودية والإمارات والبحرين لسفرائها من الدوحة،  احتجاجاً على دعم قطر للإرهاب الذى أصبح يهدد أمن الخليج والأمن العربى، ولكن قد يصل الأمر إلى عزل قطر، وطردها من مجلس التعاون الخليجى، وتجميد عضويتها فى الجامعة العربية، وقد اتخذت السعودية قرارها التاريخى الثانى وهو إعلان جماعة الإخوان منظمة إرهابية. وهذا القرار سيكون عامل ضغط متصاعداً على الحكومة القطرية باتخاذ موقف ضد قيادات الجماعة الإرهابية الذين تإويهم فى الدوحة، كما يضع هذا القرار الجماعة الإرهابية فى مأزق تاريخى تمهيداً لإنهاء وجودها، وهناك توقع بأن يمتد تأثير قرار السعودية الى باقى الدول العربية فى نبذ هذه الجماعة، وكانت مصر قد سبقت فى إعلان الإخوان جماعة إرهابية.
لن تستطيع الحكومة القطرية تجاهل الموقف العربى ضد الإرهاب وهى مطالبة بوقفة جادة مع النفس، وتغيير موقفها الداعم للإخوان الإرهابيين لأنها لا تستطيع الاستمرار فى سياسة دعم جماعة مسلحة بعيدة عن الدين، ولن تسير ضدرغبة الموقف العربى الموحد، سيظل شعب قطر عزيزاً عند المصريين، وندعو حكامه أن يعودا الى رشدهم، ويتأكدوا أن الإرهاب ليس له وطن ولا دين، وناره ستطول الجميع  ان لم يتكاتف الجميع على اخمادها.