رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

وزير الكهرباء

محمود غلاب

الجمعة, 07 مارس 2014 22:39
بقلم - محمود غلاب

أقترح تشكيل وفد شعبى لتقديم الشكر لوزير الكهرباء الدكتور محمد حامد شاكر المقربى، علي تفضله بقبول المنصب الوزارى بعد أن كان يرفضه أيام «مبارك» خوفًا من تضارب المصالح كما قال فى حواره مع الاعلامى خيرى رمضان. ما الذى جعل رجل أعمال فى مجال الاستشارات الكهربائية والميكانيكية يتخلى عن

خوفه ويتولى منصب وزير الكهرباء فى هذه الظروف الصعبة، هل المصالح تصالحت أم تطابقت؟ الدكتور شاكر هو أستاذ الهندسة الصحية والكهروميكانيكية بكلية الهندسة يعمل بالقطاع الخاص من خلال شركة ذات مسئولية محدودة وحصل على أعمال كثيرة من وزارة الكهرباء فى مجال الاستشارات وحاليًا هو وزير الكهرباء فى أصعب فترة تمر على مصر، وقطاع الكهرباء يشكو منه كل بيت مصرى بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائى.
عرف المصريون عصر الظلام الكهربائى علي يد الإخوان عام 2012 واقترح رئيس الوزراء هشام قنديل على المواطنين ارتداء الملابس القطنية واغلاق التكييف وجلوس الأسرة فى حجرة واحدة لتوفير التيار، وشخص الرئيس المعزول محمد مرسى الحالة بأن عامل السكينة بيحصل على رشوة 20 جنيهًا ويقطع التيار عن مناطق دون أخرى واستمرت الأزمة إلى أن

تولى الدكتور محمد شاكر الوزارة فى حكومة محلب، وأكد استمرار مشكلة عدم انتظام التيار الكهربائى فى الصيف القادم، واقترح قيام كل مشترك بإطفاء لمبة فى منزله، وقال إن اطفاء لمبة 40 وات يوفر 1200 ميجاوات من 29.7 مليون مشترك.
لا أشك فى نزاهة الدكتور شاكر ولا فى صدق نواياه فى حل بعض مشاكل قطاع الكهرباء وأود أن أشكره على تنازله عن باقى اتعاب مكتبه البالغة 350 ألف جنيه مقابل العقود الاستشارية التي خلصها لوزارة الكهرباء، وأثق فى أن الرجل علي دراية تامة بالدستور الذى يحظر عليه بعد توليه الوزارة ابرام عقود مع الدولة من أى نوع، وأثق أيضًا أنه تنازل عن حقه فى مكتبه لابنه الدكتور فى الهندسة، وقام بتسليم بطاقته الضريبية، وتعهد بأنه لن يحصل على أعمال خاصة من وزارة الكهرباء طوال فترة وجوده فى منصبه الوزارى، ولكن أريد أن يطمئن قلبى علي احترام الدستور وعدم اختلاط المال العام بالخاص،
كما كان يحدث فى العهد السابق، عندما كان يتزوج المال بالسياسة فينجبان فسادًا.
الدكتور شاكر قدم تشريحًا تفصيليًا لمشكلة الكهرباء، قال إن مصر تحتاج 150 ألف ميجاوات خلال الأربعين عامًا القادمة ننتج منها حاليًا 30 ألفًا فقط، ولن تستطيع الدولة القيام بهذه الاستثمارات التي تفوق الخيال إلا بتشجيع القطاع الخاص المصرى والأجنبى على الانتاج والتوزيع والنقل.
قال أيضًا إن دعم الاستهلاك يؤثر سلبًا علي قطاع الكهرباء، وطالب بالمحاسبة علي الاستهلاك الكهربائى بالسعر الحقيقى، ولا حل للأزمة إلا ببيع السلعة الحقيقية بقيمتها الحقيقية. وأكد أن الدعم الذى يقدم للاستهلاك الكهربائى يعتبر إهدار للمال العام ولن يحدث ترشيد للاستهلاك إلا إذا تم دفع القيمة الحقيقية.
وقال أيضًا إن تخفيف الاحمال يتم حاليًا لأن حجم الاستهلاك أكبر من الكمية المتاحة، أى قدرات التوليد أقل من المطلوب للوفاء بالاستهلاك. وانتقد «شاكر» عدم قيام رجال الصناعة بدفع قيمة عادلة للاستهلاك الكهربائى، وقال إن الجميع يستفيد من الدعم الذى يجب أن يوجه لمحدودى الدخل فقط.
وقال: دورى هو وضع الحقيقة أمام الناس، وأقدم الحلول العملية كأستاذ جامعى، وليس صاحب قرار منفردًا. وكشف «شاكر» عن أن العجز المالى فى قطاع الكهرباء 18 مليار جنيه، والعجز النقدى فى القطاع 52 مليار جنيه عبارة عن مديونيات للمالية وبنك الاستثمار القومى ووزارة البترول. وتحدث وزير الكهرباء عن طموحاته فى استخدام الطاقة الشمسية، وتنفيذ مشروع الطاقة النووية الذى يحل مشكلة مجاعة الطاقة.