رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

حبة فوق وحبة تحت

محمود غلاب

الجمعة, 28 فبراير 2014 22:05
بقلم - محمود غلاب


 

أطالب المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء، بأن يكون أول اجراء يتخذه بعد

أداء حكومته الجديدة اليمين الدستورية هو دعوة المجموعة الوزارية الاقتصادية لاجتماع عاجل، لإعادة قراءة الفقرة الثالثة من المادة 27 من باب المقومات الاقتصادية بالدستور،وتنص هذه الفقرة على الآتى:
<< «ويلتزم النظام الاقتصادى اجتماعيًا بضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية، وتقليل الفوارق بين الدخول، والإلتزام بحد أدنى للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة، وبحد أقصى فى أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر، وفقًا للقانون». وبعد القراءة يكون أول قرار يتخذه «محلب» هو إعادة النظر فى ملف الأجور على كافة المستويات لرفع الظلم الذى جعل المصريين حبة فوق وحبة تحت على رأى المطرب الشعبى أحمد عدوية، والذى أضحكنا وأبكانا أيضًا منذ سنوات طويلة قائلاً: عجبى عليك يا زمن فيه ناس تتوه فى البر وناس تعوم فى البحر، وناس غلابة نفسهم من خرم إبرة تمر، وناس تواصل ضحكها، وناس تمسح دمعها، وناس بتشرب عسل وناس بتشرب مر.
هكذا حال المصريين لم يتغير، رغم قيام ثورتين، وسجن رئيسين، وتغيير «5» حكومات فى ثلاث سنوات، نسبة قليلة تستمتع بالثروات، والغالبية تكد وتكدح للبحث عن لقمة العيش.
مطلوب ثورة لنسف القوانين الظالمة التى صدرت

لصالح الأغنياء فزادتهم ثراء، وعصفت بالفقراء، حتى عندما جاء الدستور الجديد لإنصافهم، سبقت حكومة الببلاوى نص الدستور، وطبقت إجراءات ملتوية، حرمت غالبية العمال من الإنصاف عن طريق تفسيرات مخالفة للنص الدستورى، وكان ذلك وراء الاضرابات والاعتصامات التى نشاهدها حاليًا بالتأكيد أن «محلب» لم يكن بعيدًا عن الإجراءات الخاطئة التى طبقتها الحكومة فى تحديد الحدين الأدنى والأقصى للأجور والجهات المستفيدة منها، وأعتقد أنه لم يكن راضيًا عنها، لأنها إجراءات خطأ، وفشلت فى التطبيق، لأنها حرمت أناساً وأعطت أناسا، واستثنت جهات من تطبيق الحد الأقصى عليها، عمال النقل العام وعمال الغزل وجهات عديدة حرمت من الحد الأدنى فى النظام الذى فرضه الببلاوى، واستمرت الناس الهايصة، والناس اللايصة، والوضع أصبح محلك سر، الدستور يا باش مهندس، لم يحرم أحدًا من تحسين وضعه المادى.
الخطأ فى التفسير، وهذا السبب هو الذى قصم ظهر حكومة الببلاوى وأطاح بها ملف الأجور وجاء فى الترتيب الثانى بعد ملف الأمن فى التعجيل بإقصاء الببلاوى.
الحكومة السابقة لم ترحل بالكامل فقد
استمر 15 وزيرًا فى الحكومة الجديدة، وجرت عمليات فك وتركيب لعدة وزارات، وإذا كانت الشفافية غير متوفرة لأسباب رحيل الببلاوى وبعض وزرائه إلا أن الخطوط العريضة لأسباب فشل الحكومة الراحلة محل اتفاق الشعب الذى اكتشف أنها ليست على قدر طموحه.
وهناك تفاؤل فى الشارع بتولى المهندس إبراهيم محلب رئاسة الوزراء فى هذا الوقت الذى ارتفع فيه سقف المطالب الفئوية. صراحة هذا الرجل، وتمسكه بالحق، وإيمانه بالعامل المصرى، وحرصه على حصول الأجير على مقابل عمله عوامل مطمئنة ظهرت فى خفة حدة الاضرابات انتظارًا لقرارات تحافظ على الحقوق التى أقرها الدستور للمواطنين، ومن هذا المكان أوجه نداء إلى العاملين المصريين فى كل موقع أن يعطوا الحكومة الجديدة فرصة لمراجعة النص الدستورى الذى حدد حصول العاملين على حد أدنى وأقصى للأجور وتوزيع عوائد التنمية بالعدل
المهندس محلب بتاع شغل كما تعودنا منه، هذا الرجل يكره الظلم،وقارئ ومستمع جيد للقرآن الكريم، ويعلم أن الله حرم الظلم على نفسه، وحرمه على عباده محلب لا يحب النفاق وقطع الطريق على أصحاب المصالح قبل ساعات من أدائه اليمين الدستورية، طلب من مكتبه عدم قبول هدايا عينية من أحد، كما وجه بعدم نشر إعلانات تهان له، ونصح المتطوعين بأن يوجهوا هذه الأموال للمحتاجين. «محلب» فاهمهم، وكاشفهم ولن يسمح لهم بالتسلل كما كانوا يتسللون فى السابق، محلب سوف يرفع الكارت الأحمر فى وجه اللصوص والحيتان. وسيعيد حقوق العمال ولن يجعلهم يهتفون مرة أخرى: الحق حرامى بيسرق شحات. عمال مصر لن يشحتوا، الدستور حمى حقوقهم.