رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

زمن الخوف

محمود غلاب

الاثنين, 10 فبراير 2014 23:43
بقلم - محمود غلاب


 

ضمير عبدالمنعم أبوالفتوح فى حاجة إلى جراحة عاجلة لتمكينه من إعلان الحقيقة وراء عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية، بدلا من المسرحية الهزلية التى قام ببطولتها معتقدًا أنه سيقنع الجمهور بأدائه وهو يبكى على جمهورية الخوف والمهازل والقمع والاعتقالات وإهدار حقوق الإنسان الذى جعله يقرر عدم خوضه للانتخابات الرئاسية، مؤثرًا على حزبه مصر القوية المقاطعة كما قاطع الاستفتاء على الدستور.

«منعم» منح ضميره إجازة وتحدث بطريقة ولا تقربوا الصلاة، وكان يفترض عليه أن يتحلى بقدر من الشجاعة ويقول لنا من الذى زرع الخوف إذا كنا نعيش فى جمهورية الخوف كما يقول، الذى زرع الخوف يا «منعم» هم جماعة الإخوان الإرهابية التى أنت إحدى أذرعها، لقد اتخذت قرارك يا «منعم» بمقاطعة الانتخابات الرئاسية لفشلك فى إقناع التنظيم الدولى بترشحك، وفقدت أصوات الإخوان بعد أن أصبحت فى معسكر آخر منهم، لأن من أدبيات الإخوان أنهم فى خصومة مع من ينشق عنهم، وأنت انشققت عن الإخوان أو دخلت بعد نزاع على منصب نائب المرشد وفضلوا عليك «الشاطر» ولكنك مازلت تعتبر نفسك ذراعًا سياسية للجماعة، واستقطبت جزءًا من

شبابها فى الانتخابات الرئاسية الماضية، الذى زرع الخوف يا «منعم»، هم اخوانك الإرهابيون لخدمة المصالح الاستعمارية الكبرى وهذا ليس جديدًا عليهم لأن نشأة الجماعة من أيام البناء التنظيمى كان وراءها الاستعمار  الانجليزى، مقاطعتك للانتخابات «قصر ذيل يا أزعر» لأنك تعلم أنك لن تحصل على أصوات.
يا «منعم» أنت كنت أحد المتفرجين على تمزيق الوطن عندما نزل الشعب لاسترداده من الجماعة الإرهابية التى كنت أحد رموزها، كنا نريد منك أن تذكر فى بيانك المسرحى عن قرارك بعدم خوض الانتخابات رأيك فى تفجيرات مديرية أمن الدقهلية ومديرية أمن القاهرة، وأن تحتج على اللعبة القذرة التى يمارسها إخوانك فى إلحاق الأذى بالبلاد بعد أن أكثروا فيها الفساد، ليقولوا للخارج إن مصر أصبحت فصائل متناحرة.
اخوانك يا «منعم» يمارسون القتل الذى لا يعرف الرحمة، لا يفرقون بين طفل أو عسكرى برىء عائد من إجازته، فاكر يا «منعم» العساكر اللى نزلوهم من سيارة الإجازات وذبحوهم
وضربوهم بالرصاص، أكثر من 400 رجل شرطة وآلاف المصابين يا منعم قتلوا على يد اخوانك، وتم التمثيل بجثث بعضهم، الذى عمل زمن الخوف يا منعم اخوانك الذين هددوا الشعب المصرى، وقالوا له يا نحكمك يا نقتلك، الإخوان الإرهابيون يا «منعم» هم الذين ساعدوا العناصر الأجنبية على اقتحام السجون، وقتل المصريين، وهم الذين يروعون المواطنين فى كل مكان بالمولوتوف والقنابل.
لو التنظيم الدولى كان لديه أمل فيك لكان رشحك، لكنه يعرف أن المصريين قرروا اعتبار هذا التنظيم إرهابيًا، وليس له مكان فى مصر، أفضل شىء فعلته يا «منعم» انك عرفت حجمك، لكنك بررت فشلك فى اقناع المصريين بانتخابك بكلام تخاريف، مسرحى، ألم تشاهد يا منعم الدماء البريئة التى اهدرها اخوانك، ألم تشعر بوخذة فى صدرك وانت تشاهد الدمار والخراب فى سيناء وصاروخ اخوانك يسقط الطائرة العسكرية التى كانت تطارد أعداء الحياة ألم تتألم للاقتصاد المصرى الذى ينزف من وراء تصرفات جماعتك وهى تغتال السياحة والاستثمار، ألم تسمع عن الأسلحة الثقيلة التى دخلت مصر لقتل أبنائها بيد تنظيمك، بأى «وش» كنت ستقابل الناخبين، وتدعوهم لانتخابك، انت كنت ذكيًا وغبيًا فى نفس الوقت وأنت تعلن عدم ترشحك، وتهيل التراب على نظام يكافح للحفاظ على أرواح الناس ولقمة عيشهم من إرهاب جماعتك، توضأ وصل يا «منعم»، واستغفر الله لعله يغفر لك، واقطع الاجازة التى منحتها لضميرك حتى ترى الحقيقة.