رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

دولة العدل

محمود غلاب

الأربعاء, 08 يناير 2014 22:18
بقلم - محمود غلاب


دولة الظلم ساعة، ودولة العدل إلى قيام الساعة، بالدستور الجديد نقيم دولة القانون، لن تعود الدولة البوليسية، انتهى عهد زوار الفجر، وأخذ الناس بالشبهات، حذفنا من القاموس مصطلحات السجن  للجدعان، ونأسف لهذا الخطأ بعد أن يقضى البرىء نصف عمره فى الزنزانة، السجن سيكون للمحكوم عليهم بعد محاكمة  عادلة يتحقق فيها دفاعهم، سيادة القانون هى أساس الحكم فى مصر الجديدة، وعندما تخضع الدولة للقانون، ويصبح القضاء، وحصانته، وحيدته، ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات تستطيع أن ترفع رأسك فوق لأنك مصرى.

مشروع الدستور الذى ستصوتون عليه يومى الثلاثاء، والأربعاء القادمين، يحمى الحرية الشخصية، ويعتبرها حقاً طبيعياً، وهى مصونة لا تمس ولا يجوز القبض على أحد أوتفتيشه أوحبسه، أو تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزمه التحقيق، ويتم فوراً إبلاغ من تقيد حريته بالأسباب،ويحاط بحقوقه كتابة، ويمكن من الاتصال بذويه ومحاميه فوراً، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته، ولا يبدأ التحقيق معه إلا فى  حضور محاميه، فإن لم يكن له محام، ندب له محام، ولكن من تقيد

حريته،ولغيره،حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء والفصل فيه خلال أسبوع، وإلا وجب الإفراج عنه فوراً، وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطى، ومدته وأسبابه، وحالات استحقاق التعويض الذى تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطى، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذ بموجبه.
كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته  بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه ولا إيذاؤه بدنياً أو  معنوياً، ولا يكون حجزه، أو حبسه إلا فى أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانياً وصحياً، ومخالفة شىء من ذلك يعاقب مرتكبها وفقاً للقانون وللمتهم حق الصمت، وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شىء مما تقدم، أو التهديد بشىء منه، يهدر ولا يعول عليه.
السجن دار إصلاح وتأهيل، وتخضع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائى، ويحظر فيها كل ما ينافى كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر.
للحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة
لا تمس وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال، حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو مراقبتها إلا بأمر قضائى مسبب، ولمدة محددة.
للمنازل حرمة، وفيما عدا حالات الخطر، أو الاستغاثة، لا يجوز دخولها، ولا تفتيشها، ولا مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائى مسبب يحدد المكان، والتوقيت، والغرض منه ويجب تنبيه من فى المنازل عند دخولها أو تفتيشها، واطلاعهم على الأمر الصادر فى هذا الشأن.
الكرامة حق لكل إنسان، ولا يجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها، والتعذيب بجميع صوره وأشكاله جريمة لا تسقط بالتقادم.
المتهم برىء حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه وتوفر الدولة الحماية للمجنى عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين عند الاقتضاء.
التقاضى حق مصون ومكفول للكافة، وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضى، وتعمل على سرعة الفصل فى القضايا، ويحظر تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء. ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعى،والمحاكم الاستثنائية محظورة.
حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول، واستقلال المحاماة وحماية حقوقها ضمان لكفالة الدفاع، ويضمن القانون لغير القادرين مالياً وسائل الالتجاء إلى القضاء، والدفاع عن حقوقهم.
دستور مصر الجديدة الذى احترم إنسانيتنا وكرامتن وآدميتنا يستحق أن نقول له نعم وأن نخرج إلى الاستفتاء لأداء هذا الواجب مهما كره الكارهون، لأنه جعل السيادة للشعب وحده، يمارسها ويحميها، وهو مصدر السلطات.