رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

الاستفتاء واجب

محمود غلاب

الثلاثاء, 24 ديسمبر 2013 00:10
بقلم - محمود غلاب

لن نسلم من أذى الإخوان، إلا إذا خرجت الجماهير العريضة يومى 14، 15 يناير لتقول نعم للدستور. الجماعة الإرهابية تبذل محاولات يائسة لتعطيل الاستفتاء، لأنها تعلم أن الموافقة على الدستور بنسبة تصويت عالية، هى إعلان عن وفاة هذه الجماعة رسميًا، وأن الملايين الذين يخرجون للتصويت يشاركون أيضًا فى تشييع جثمان إخوان الإرهاب إلى مزبلة التاريخ، ويضعون حجر أساس دولة كل المصريين الخالية من العنف والإرهاب.

الإخوان الأفاكون، أو ما يعرف بتكتل دعم الفشل ينشرون بين البسطاء فتاوى شاذة، بأن الدستور ضد الدين والعقيدة، والمشاركة فى التصويت عليه حرام، وهم طبعًا لا يعرفون الفرق بين الحلال والحرام ولا يعرفون من الإسلام إلا اسمه، والإسلام برىء من جرائمهم ضد الإنسانية، أن إبداء الرأى شهادة واجبة الأداء، ويؤكد الدستور على أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع،  وأن الإسلام هو دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسى للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية، واختيار قيادتهم الروحية.
عام 2013 يلملم أوراقه، وبعد أيام يبدأ عام جديد، فى النصف الثانى من العام الحالى أكتشف ملايين المصريين أنهم تعرضوا لمؤامرة من جماعة فاشية استولت على السلطة، ووضعت على رأسها رجلاً فاشلاً، عضوًا فى شبكة إرهابية، وخططت

هذه الشبكة لتقسيم مصر، وبيعها بالقطعة، وكانت قناة السويس من نصيب دويلة قزمة، وتنبه الدستور إلى هذه المؤامرة، وجعل حماية القناة وتنميتها والحفاظ عليها التزامًا على الدولة بصفتها ممرًا مائيًا دوليًا مملوكًا لها، كما تلتزم الدولة بحماية نهر النيل، والبحار والشواطئ، وحماية الآثار، وحظر إهداء أو مبادلة أى شىء منها. وعندما قرر المصريون إسقاط هذا النظام الإرهابى، خرجت الملايين إلى الشوارع تهتف يسقط حكم المرشد، يحكم مصر خلال هذه الفترة هو مرشد الجماعة، وأن الرئيس مجرد كومبارس يؤدى أدوارًا صغيرة، والقرار والدور الرئيسى لمكتب الإرشاد بالمقطم. الشعب المصرى قال لا لحكم المرشد، وكان له ما أراد، الملايين التى نزلت إلى الشارع كانت تريد دولة جديدة، ودستورًا يؤسس لهذه الدولة، الناس تتطلع لإقرار الدستور الذى يفتح الطريق أمام دولة القانون التى لا تخلط الدين بالسياسة، الدين مكانه المساجد، لكن هذه الجماعة التى تدعى الإسلام، وتحاول فى بأس تعطيل الدستور بأى شكل عن طريق الألاعيب المكشوفة يرد عليها الأزهر الشريف بأن إبداء الرأى فى الدستور أو أى انتخابات واجب وطنى، وشيخ
الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب يقول: إن الشعب مطالب فى هذه اللحظات التاريخية أن يحسم أمره ويحدد مصيره، نعم الاستفتاء على الدستور يحدد مصير الدولة، لأنه يستكمل بناء دولة ديمقراطية حديثة، حكومتها مدنية، نظامها جمهورى ديمقراطى، يقوم على أساس المواطنة وسيادة القانون، تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، السيادة فيها للشعب وحده، يمارسها، ويحميها، وهو مصدر السلطات، ويصون وحدته الوطنية.
المصريون مصرون على إغلاق ملف هذه الجماعة التى زرعت الشر وحرقت القلوب، عمال مصر لن يستجيبوا للمؤامرات الدنيئة التى يخطط لها الإخوان فى إثارة الأزمات للشوشرة على الاستفتاء، وإرباك الدولة. العمال المصريون قامت على أكتافهم جميع المشروعات القومية التى كانت محل فخر المصريين فى العديد من الصناعات، هناك أزمة فى القطاع العام وقطاع الأعمال العام، نتيجة موروث قديم وتراكمات عشرات السنين، الشركات خسرانة، والعمال يطالبون بالأرباح، عمال مصر الجدعان يجب أن يقفوا مع الدولة، للعبور من الأزمة الحالية، ولا يستمعون إلى الجماعة الإرهابية التى قتلت الأبرياء بدم بارد، الإخوان يبحثون عن مصالحهم فقط، الاحتجاجات التى يقودونها فى بعض المصانع حاليًا هدفها إثارة البلبلة، وتعطيل الاستفتاء، عمال مصر الشرفاء لا يجب أن يعطوهم الفرصة لإعادتنا خطوة إلى الوراء، يجب أن يبدأ عام 2014، ونحن جماهير الشعب متخذين قرارنا بمنح الدستور درجة عالية، من أجل استكمال باقى مؤسسات الدولة، وعندما يكون عندنا حكومة ورئيس وبرلمان عن طريق الانتخاب، نسترد قوتنا، ومكانتنا بين الأمم، وساعتها نطالب بالحقوق وهى كثيرة ومضمونة بالدستور،لكن حاليًا علينا واجبات نحو الوطن الذى ينزف، ولن يضمد جراحه إلا أيدى أبنائه.