رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

يارب كتر أفراحنا

محمود غلاب

الاثنين, 11 نوفمبر 2013 21:38
بقلم - محمود غلاب

لو اجتمع أطباء النفس ومعهم أطباء القلوب لتقديم وصفة سحرية تخرج المصريين من إحباطات السياسة، ورسم بسمة حقيقية علي الشفاه لمدة دقيقة واحدة لفشلوا فشلاً ذريعاً، ولكن فعلها فريق الأهلي وأدخل الفرحة إلي قلوب الملايين من عشاق الساحرة المستديرة وغير مشجعي كرة القدم،

الجميع احتفلوا وابتسموا من القلب وخرج الشباب إلي الشوارع هم كانوا أصلاً علي المقاهي يتابعون سيد أفريقيا وزعيم الكرة العربية وهو يروض «القراصنة» وينتزع بطولة أفريقيا ويصعد لكأس العالم للأندية بالمغرب بعد فوزه المستحق علي فريق أولارندو الجنوب أفريقي بهدفين نظيفين سجلهما صانع الفرح محمد أبوتريكة وأحمد عبدالظاهر في الشوط الثاني. ويلتقي الأهلي يوم 14 ديسمبر في أولي مبارياته في كأس العالم للأندية مع فريق سوانتو الصيني بطل آسيا. ورغم فوز الأهلي ببطولة أفريقيا سبع مرات والبطولة التي حققها مساء أمس الأول هي الثامنة والثانية علي التوالي إلا أن هذه البطولة لها مذاق خاص لأنها جاءت في ظل الاضطرابات السياسية التي تمر بها مصر قرابة الثلاثة أعوام توقفت خلالها مسابقة الدوري العام بعد أحداث ستاد بورسعيد وفقدت الأندية تشجيع الجماهير والاحتكاك المحلي الذي يفرز

المنتخب القومي فكانت الهزيمة المدوية لمنتخبنا من غانا 6/1. ولذلك كانت علي الأهلي مسئولية كبيرة وهو يلعب أمام 35 ألف متفرج في ستاد المقاولون العرب ويشاهده أمام الشاشات ملايين المصريين وهي رد اعتبار الكرة المصرية وتهيئة المناخ الرياضي لمباراة المنتخب القادمة يوم 19 نوفمبر مع غانا في مباراة العودة المؤهلة لمونديال البرازيل 2014. كنا في حاجة إلي معنويات عالية بعد الصدمة غير المتوقعة من غانا ومطلوب من منتخب مصر الذي يضم معظمه لاعبي النادي الأهلي عريس أفريقيا ولاعبي نادي الزمالك بطل كأس مصر هذا الموسم أن يعبر عن وجهه الحقيقي ويقدم كل ما عنده لإظهار وجه مصر المشرف في كرة القدم بصرف النظر عن النتيجة.
خرجت مباراة الأهلي بشكل يليق بسمعة الكرة المصرية، الجمهور كان هو البطل الحقيقي في المباراة رغم المناوشات التي حدثت أمام ستاد المقاولون العرب حيث التزمت الجماهير التي حضرت المباراة بالتشجيع المثالي وتغلب الأهلي علي الظروف الصعبة وخرجت المباراة بشكل
يليق بمصر وفرح المصريون من كافة الانتماءات الرياضية لأن الأهلي كان يلعب باسم مصر كل ذلك مؤشر جيد لعودة النشاط الرياضي ويؤكد استعادة الاستقرار، مطلوب من اتحاد كرة القدم قرار شجاع بعودة الدوري العام والسماح للجمهور بحضور المباريات وتجهيز جميع الملاعب لإقامة المسابقة عليها.
لا سياسة في كرة القدم وترفض القوانين واللوائح الدولية الاشارات السياسية أو أي إيحاءات عنصرية من اللاعبين داخل الملاعب، وإشارة رابعة التي رفعها اللاعب أحمد عبدالظاهر داخل ملعب المباراة بعد تسجيله الهدف الثاني  تصرف صغير أمام الانتصار الكبير الذي حققه النادي الأهلي والهدف الذي أحرز عبدالظاهر وهدف أبوتريكة هما ثمرة تعاون باقي زملائهما معهما فالأهلي هو فريق الملايين من المصريين وليس فريق فصيل معين. عبدالظاهر حر في انتمائه للإخوان وكان يستطيع أن يضع صورته مع الكأس علي موقعه في الفيس بوك أو أن يذهب إلي رابعة ليحتفل علي طريقته كما كان يفعل اثناء اعتصام رابعة، لكن الملاعب ملك الشعب والأهلي فريق الملايين وننتظر قرار النادي الأهلي ضد هذا اللاعب لأن الأهلي نادي الضبط لا يسمح بهذا الخروج غير الأخلاقي.
الإخوان يكرهون مصر ويستكثرون علي شعبها لحظة فرح، الإخوان شمتوا في مصر بعد هزيمتها من إسرائيل عام 67 وشمتوا في المنتخب الوطني بعد هزيمته من غانا. يارب كتر أفراح المصريين وانصر مصر في كافة المجالات رياضية واقتصادية وسياسية وابتر بسفيك فأنت العدل رؤوس الخونة الإرهابيين الذين يريدونها خراباً وشعبها محبطاً.