رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

اسألوا «الدري» عن الشوري

محمود غلاب

الأربعاء, 02 أكتوبر 2013 22:17
محمود غلاب

استبدال مجلس الشيوخ بمجلس الشوري في الدستور الجديد لن تكون له قيمة إلا إذا تم منح المجلس الجديد صلاحيات تشريعية حقيقية تمكنه من القيام بدور مؤثر وفاعل وأساسي يشكل غرفة برلمانية ثانية

إلي جانب مجلس النواب ويكون صاحب قرار في مشروعات القوانين واستخدام آليات الرقابة وإذا اقتصر التعديل علي مجرد تغيير اسم المجلس من الشوري إلي الشيوخ مع منحه اختصاصات شكلية فإن الغاءه أفضل حتي لا يحل أحمد بدلاً من الحاج أحمد.
هناك رغبة من لجنة نظام الحكم المنبثقة عن لجنة الخمسين لتعديل الدستور في استمرار مجلس الشوري بعد أن كان مهدداً بالإلغاء لأن وجوده كان مجرد ديكور لعدم حصوله علي صلاحيات في الدستور تجعل له رأياً مسموعاً. ورأت لجنة نظام الحكم الإبقاء عليه مع تعديل اسمه إلي مجلس الشيوخ. وجاء في مبررات أعضاء اللجنة لاستمراره أن 77 دولة تطبق نظام المجلسين ووجود المجلس الثاني يحد من سيطرة حزب الأكثرية في مجلس النواب، كما تضمنت الآراء أن مجلس الشوري لا يحمل الدولة ميزانية كبيرة وأن ميرانيته لم تتعد 170 مليون جنيه في العام الذي احترق فيه المجلس ويشاركه فيها بعض المجالس الأخري التي ينبثق عنها المجلس الأعلي للصحافة.
ورأي لجنة نظام الحكم هو مجرد توصية سيكون القرار النهائي فيها للجنة الخمسين سواء بإلغاء الشوري أو الابقاء عليه

أو تحويله إلي مجلس شيوخ باختصاصات جديدة. ومبدئياً أنا كنت من المتحمسين لالغاء مجلس الشوري وكتبت رأيي عدة مرات والمبررات التي استندت إليها لجنة نظام الحكم باستمراره باسم آخر غير كافية فالمسألة ليست في عدد الدول التي تطبق نظام المجلسين حتي تقلدها وليست أيضاً في انخفاض نفقاته فكان ومازال علي رأس القيادة الإدارية في هذا المجلس رجل قمة في النزاهة والأمانة والخلق والثقافة العلمية والقانونية وفق والإدارية هو المستشار فرج الدري الأمين العام لمجلس الشوري وله دور ملموس حالياً في تيسير وتسيير مهمة لجنة الخمسين التي يستضيفها مجلس الشوري في قاعته. هذا الرجل يسأل «المليم» من أين أتي وإلي أين سيذهب، أنا شخصياً تابعت أداء الأمانة العامة لمجلس الشوري من خلال واجبي كمحرر برلماني قرابة العشرين عاماً. كان الدري يعيد فائض موازنة المجلس عن السنة المالية في الحساب الختامي إلي خزانة الدولة. وكان مجلس الشوري يتحمل نفقات الزيارات الميدانية للجانه إلي المواقع الحكومية ويرفض الاستضافة علي حساب «صاحب المحل» ورفض تقليد ابن بطوطة في الرحلات الخارجية رغم مئات الدعوات التي وجهت إليه من مجالس دول عديدة وقبل
منها القليل.
أزمة مجلس الشوري هي أن النظام كان يريده هكذا، العيب ليس في نوابه فقد ضم هذا المجلس في عضويته العديد من الوزراء ورؤساء الوزراء السابقين وحملة الدكتوراه والماجستير والدراسات العليا والمؤهلات العليا والمتوسطة. هذا المجلس نشأ وكان اختصاصه هو أن يؤخذ رأيه في مشروعات القوانين المكملة للدستور، وكان رأيه يحفظ في الأدراج ثم عدلت اختصاصاته وأصبح رأيه وجوبياً في 33 مشروع قانون مكمل للدستور ثم منح حق تقديم طلبات المناقشة والاقتراح وسمح لمرشحيه بإجادة القراءة والكتابة ونصفه عمال وفلاحون وينتخب ثلثاه ويعين الثلث وجاء الإخوان ومنحوه اختصاصات «خلطة بيطة» وألغوا نسبة العمال والفلاحين وسمحوا بالترشيح لمن يحصل علي شهادة عالية ولم ينفذ ذلك بقيام ثورة 30 يونية.
في رأيي أن مشكلة مجلس الشوري باستمراره أو تحويله إلي مجلس شيوخ أو الغائه لن تحل من خلال أقوال مرسلة مع أو ضد في لجنة نظام الحكم أو لجنة الخمسين وأري أن الحل هو أن يكلف الأستاذ عمرو موسي رئيس لجنة الخمسين المستشار فرج الدري الأمين العام لمجلس الشوري باعداد ورقة سريعة باحتياجات مجلس الشوري والشيوخ والصلاحيات المطلوبة له لكي يتحول إلي غرفة ثانية للبرلمان بدون تضارب اختصاصاته مع اختصاصات مجلس النواب أو تعوقها كما تتضمن ورقة «الدري» الرأي السياسي للحاجة إلي غرفتين للبرلمان. إن «الدري»  هو الأقدر علي حسم هذه المشكلة وتقدم الورقة إلي لجنة نظام الحكم ومن بعدها لجنة الخمسين لاتخاذ القرار النهائي بعد الاهتداء بها.
ان أي كلام بزيادة الاختصاصات للشوري أو حجبه نهائياً أو تغير اسمه أو الابقاء عليه بدون دراسة لن يكون قابلاً للتنفيذ. «الدري» عنده الحل لأن أهل مكة أدري بشعابها وأعطوا العيش لخبازه.