رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

الحاكم بشر

محمود غلاب

الخميس, 05 سبتمبر 2013 06:51
محمود غلاب

لو أردنا أن نلخص 75 دقيقة استغرقها أول حوار للرئيس عدلى منصور مع التليفزيون المصرى بعد 60 يوماً من توليه المسئولية فى عبارة واحدة ستكون أنه يؤمن إيماناً كاملاً بأن إرادة الشعوب فوق سلطة الحاكم، ومن يتحدى إرادة الشعب مصيره إلى زوال.

قال الرئيس: إن الديمقراطية الحقيقية المباشرة هى حكم الشعب بالشعب لصالح الشعب، ومقولة أن الفصل لصندوق الانتخابات مقولة زائفة، وماذا كان يجب أن يفعل الشعب إزاء الرئيس السابق الذى أدار البلد إدارة غير صحيحة، ولم يلتزم بتحقيق وعوده للشعب ولم يحترم القانون، ولا أى مبدأ من مبادئ الدولة الحديثة.
وأكد منصور أن لأى منصب حدوداً وكشف عن الفرق بين رئيس مسئول حتى ولو كان مؤقتاً وبين رئيس منتخب اعتبر المنصب منحة إلهية، وأعطى منصور درساً فى التواضع لأى حاكم سابق أو لاحق قائلاً: الحاكم بشر،

يأكل ويشرب وينام ويخطئ ويصيب، ونهى عن تأليه الحاكم أو فرعنته. وفى شدة وصرامة قال منصور لا يوجد على وجه  الأرض من يعيد عقارب  الساعة للوراء، فلن يعودالنظام السابق ولا الأسبق، وواهم من يعتقد أن ثورة «30 يونيو» جاءت لمحو ثورة «25يناير»، وهى تكملها وهى رد فعل رافض لمحاولة النظام السابق استنساخ النظام الذى سبقه.
وأطلق الرئيس منصور عدة رسائل طمأنة لعبور المرحلة الحالية واستشراف المستقبل الواعد رغم المحاولات التى تتم من الداخل والخارج لشل الدولة، وقال: لن تسمح الدولة لكائن من كان أن يقف أمام طموحات الشعب، لا يوجد تعديل فى خارطة الطريق ونشارك كافةالقوى السياسية فيها، لن نتساهل فى عقاب كل من ارتكب أو حرض
أو ساعد على العنف لن تقف الحكومة مكتوفة الأيدى عن أى مساعٍ تعطلها ولن تقف صامتة أمام عرقلة الجهود، تشويه صورة مصر الخارجية لن تؤتى ثمارها، لا أرضى أن تقدم الحكومة وعوداً وردية وعليها أن تصارح الشعب بالواقع، إرادة الشعب  المصرى لا تخضع لأى مساومة و لا أى مصالح، لن نسمح لأى طرف دولى بالتدخل فى شئوننا الداخلية، محاولات استقواء جماعة الإخوان بالخارج مرفوضة، لانقبل توجيه أى ضربة عسكرية لسوريا ونطالب بحل سياسى للأزمة، ولن نستطيع التخلى عن القضية الفلسطينية لأنها جزء من الأمن القومى المصرى، ونراجع علاقاتنا الخارجية لمعرفة العدو من الصديق على ضوءالأحداث الحالية، وصبرنا على قطر يكاد ينفد.
لم يخف الرئيس منصور الأزمة الاقتصادية الحادة التى تمر بها البلاد وقال انها صعبة ولكن المستقبل واعد، ويستحق الشعب المصرى العيش فى ظروف أفضل.
قال الرئيس منصور: لكل واحد أن يستنتج ما يشاء من استقالة البرادعى، وقال كنت إلا أتمنى أن يترك موقعه فى هذه المرحلة الحرجة. وأنا كاتب هذه السطور أرى أن البرادعى لا يستحق التعليق ولا يستحق الاحترام.