رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

حدث وحديث

محمود غلاب

الاثنين, 01 يوليو 2013 21:53
بقلم - محمود غلاب


أثبتت الملايين التي زحفت علي الميادين في كل أنحاء المعمورة أن مصر أكبر من أن يحكمها تنظيم سري، فهذا الشعب العظيم يستخف حكما أفضل من حكم الجماعة، ورئيسا أفضل من محمد مرسي العياط. نحن أمام وضع يحتاج إلي قرار سريع من الرئيس يستجيب فيه  لإرادة الشعب الذي يطالبه بالاستقالة من منصبه، لقد فقد مرسي شرعيته، وأصبحت الشرعية في يد الشعب يمارسها في الشارع، ولن يعود إلا بعد تغيير النظام.

قلت في مقال أمس إن الشعب إذا أراد  فلا مرد لإرادته وبعد انفجار بركان الغضب فإن أي تأخير  من  الرئيس مرسي في الإستجابة لإرادة الشعب سيكون ثمنه غالياً يدفعه الوطن من استقراره. أنصح الرئيس مرسي ألا يقع في الخطأ الذي وقع فيه مبارك الذي قال أنا أو الفوضي فخلعه الشعب. وحديث مرسي إلي صحيفة الجارديان البريطانية لا يطمئن. واضح أنه عندما أدلي بهذا الحديث لم يكن يتوقع خروج الملايين لتهتف بسقوطه، وتمهله فرصة حتي الخامسة مساء اليوم لاتخاذ قراره بالرحيل.. مرسي يتجاهل غضبة الملايين ويقول للصحيفة البريطانية إنه يرفض  دعاوي المعارضة اجراء انتخابات مبكرة، وأن استقالته تقوض شرعية من يأتي بعده وتخلف فوضي لا نهاية لها. مرسي هو مبارك، الكلام عن الفوضي عامل مشترك بينهما. الفوضي يادكتور هي التي عاشها الشعب خلال عام كامل من حكمك،  وحكم جماعتك.

تقدر سيادتك تقول لنا أين أنت الآن، وأين مرشدك وأين الرئيس الفعلي الذي يدير الحكم من خلف ستار، أنتم مختبئون من الشعب الذي ثار ضدكم بعد اكتشافه أنه تعرض لمؤامرة وانضحك عليه بعد قيامكم بسرقة ثورته، إن الشعب ينتظر منكم كلمة اعتذار عندما فكر تنظيم في إدارة دولة بحجم مصر. الشعب يادكتور الذي زحف بالملايين  إلي التحرير والاتحادية وإلي ميادين المحافظات وفي القري والنجوع هو الذي يطالبك بالتخلي عن منصبك، هؤلاء هم المعارضة الذين حاولت اختصارهم في حديثك للصحافة البريطانية في النخب السياسية الذي قال لك ارحل أمس واليوم وسيقولها لك غداً  هم الشباب الذين تحاول الضحك عليهم بأنهم لم يأخذوا حقهم، الشباب يا دكتور لا يبحثون عن شيء لأنفسهم وان كانوا يحتاجون إلي عمل وسكن ودخل ثابت واستقرار الشباب يا دكتور يفكر الآن في مصر المخطوفة يريد إعادتها إلي أهلها الحقيقيين، وعندما تعود مصر وتنفض عن نفسها غبار عام  من التقسيم والتكفير والتغريب والإقصاء والتخوين يبقي يفكر الشباب في مطالبه واستحقاقاته الذين خرجوا إلي الميادين يادكتور هم فتيات وسيدات مصر الفضليات اللاتي أساء إليهن جماعتك واتهموهن في شرفهن
بأنهن يذهبن الي الميادين للتحرش الذين خرجوا إلي الميادين هم الرجال والنساء  المسلمون والمسيحيون البعض يسير علي قدميه والآخرون علي كراسي متحركة الذين خرجوا ليقولوا لك ارحل هم الأطفال من جميع الأعمار الذين لا يأمنون علي مستقبلهم مع جماعتك. الذين قالوا  لك ارحل هم العمال والمثقفون والموظفون الذين قالوا لك ارحل هم الفنانون والفنانات  الذين اختزلت جماعتك ابداعهم في حركات جنسية لإشباع غرائزهم.
يا دكتور مرسي عيب  اختصار المشهد العظيم الذي خرج  فيه الشعب المصري للتعبير عن إرادته في سلمية متحضرة خالية من العنف في بلطجةية ومأجورين ومتحرشين، عيب تلخيص هذا المشهد الرائع الذي يدل علي عظمة وكرامة شعب في واقعة تحرش بصحفية  هولندية في ميدان التحرير، كنا نعتقد ان متحدثك الرسمي السفير ايهاب فهمي مكلف منكم لإبلاغ الشعب قرارات تتناسب مع الحدث الذي خرج الشعب للمطالبة به وهو  رحيلك لكن استمعنا منه الي إدانة لواقعة تحرش بصحفية هولندية وسط ملايين من البشر بينهم افضل وأشرف نساء وفتيات التركيز علي هذه الواقعة ان كانت قد حدثت هو محاولة لكسر  إرادة المرأة المصرية، وتصدير صورة سلبية عن ميدان التحرير رمز الثورة المصرية والتقاء المسلمين والمسيحيين والمحبين للحرية والسلام. ولم يقل عمر عامر المتحدث الرسمي الآخر شيئاً في مؤتمره الصحفي،غير تكرار مسلسل الضحك علي الشباب، هل هذه المؤتمرات تتناسب مع الوضع الجديد الذي دخلت فيه مصر كلها. لا تستهن بغضبة الشعب يا دكتور مرسي بادر وأنقذ  سفينة الوطن الاخوان لن ينفعوك خذ قرارك واحترم إرادة الشعب ولا تخشي علي من يأتي بعدك فمصر لن تضيع طالما فيها هذا الشعب الرائع الذي لم  تكن جماعتك تتوقع خروجه بهذا العدد ليقول لكم ارحلوا.