رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

حان وقت الخلاص

محمود غلاب

الاثنين, 17 يونيو 2013 22:03
بقلم - محمود غلاب

إذا كانت قيادة السيارة عكس الاتجاه عقوبتها سحب الرخصة والغرامة وإذا اكتشفت أهك ضللت الطريق بعد قطع عدة كيلو مترات فعليك العودة إلي نقطة البداية لتسلك الطريق الصحيح الذي يوصلك إلي هدفك بدلاً من استمرار السير نحو المجهول، فما البال إذا كنت تعيش في دولة شبه مخطوفة منذ عام، ويهرول بها الخاطفون فوق قضبان سكة حديد مظلمة في طريق قطار قادم من الاتجاه العكسي بدون فرامل ينهب الطريق نحوها بأقصي سرعة ويكاد يصطدم بها، هل تستسلم للقطار الطائش فيفرمها أم يهب أهلها لإنقاذها وتخليصها من هؤلاء الخاطفين والعودة بها إلي نقطة البداية لتسلك الطريق الصحيح الذي ينقلها إلي التقدم بدلاً من  تحويلها إلي أشلاء تحت عجلات القطار الطائش.

هكذا يعامل الإخوان مصر منذ 30 يونيو الماضي، وقرر المصريون انقاذها من أيديهم وتسطير تاريخ جديد لها يوم 30 يونيو القادم، وبناء وطن جديد علي أساس دستوري سليم.
البلد حاليا يعيش في الحرام بعد أن قضينا علي علاقة الزواج غير الشرعي بين المال والسلطة الذي كان يمارسه النظام السابق، وقعنا  تحت ضغوط الاغتصاب القهري في عهد الجماعة فكل باطل يؤدي إلي بطلان، الدستور باطل، مجلس الشوري باطل، النائب العام باطل، السياسة الداخلية «فاشلة» الأخونة تغلغلت في

كل قطاعات الدولة، حركة المحافظين الجديدة تمت علي طريقة توزيع صكوك الولاء. أوشكت الأقصر أن تتحول إلي إمارة بعد اسناد منصب المحافظ فيها إلي حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية المتهمة بارتكاب مذبحة معبد الأقصر عام 97 والتي راح ضحيتها عشرات السائحين الأجانب.
هل سيكون للسياحة مستقبل في الأقصر بعد ذلك، بعض المحافظات التي قالت «لا» للاخوان ولت الجماعة عليها محافظين من العشيرة لتعليمها الأدب والولاء في الانتخابات القادمة. السياسة الخارجية فضيحة. إثيوبيا رفعت «لا» في وجه  وزير الخارجية المصري كامل  عمرو الذي اكتشف انه سافر ليعتذر لقادة «أديس أبابا» بدلاً من أن يتفاوض علي حقوقنا في مياه النيل بسبب فضيحة الشيخ حسن التي أذيعت علي الهواء مباشرة.
لقاء «عمرو» و»الهانوم» كان جافاً، وزارة الخارجية الاثيوبية قالت لن   نعلق أعمال انشاء السد تحت أي ظرف، لم تخش لغة التخويف والتهديد من الساسة المصريين وقالت انها  تعزز التزام الشعب الإثيوبي بإقامة المشروع. لم ينس الإثيوبيون أبطال «كي ـ جي ـ وان» الذين وصفوهم بأنهم مجتمع مهترئ، وممكن تظبيطهم
أو نبعت لهم «أبو تريكة» يمكن يصحي داخلهم الروح الرياضية ويتراجعون عن اقامة السد. بالمناسبة الزميل عماد الدين حسين ر ئيس تحرير «الشروق» طمأننا علي وجود أمل في مفاوضات وزير الخارجية مع الاثيوبيين لتذويب جلطة غضبهم من ساسة الزمن  الرديء وقال ع،اد الذي سافر ضمن الوفد الإعلامي المرافق لوزير الخارجية  ان فوز منتخب إثيوبيا علي جنوب أفريقيا  وتأهله لنهائيات كأس العالم علي يد الحكم المصري محمد فاروق الذي أدار المباراة.
طبعا أدارها بحياد قد يخفف من حالة الاحتقان الإثيوبي  ضد مصر لأنهم كانوا خايفين من الحكم المصري بسبب أزمة السد.
وعندما تشيد اسرائيل بقرار مرسي قطع العلاقات مع سوريا فإن ذلك أكبر دليل علي فشل السياسة الخارجية. وما حدث في اجتماع مرسي مع أهله وعشيرته في استاد القاهرة  رغم أنه  نوع من استعرض العضلات لمواجهة 30 يونيو إلا أن الإذن بالجهاد في سوريا الذي حصل عليه السلفيون ورطة تخدم أمريكا كما حدث في أفغانستان والشيشان، ويؤدي إلي هلاك أبناء المصريين في صراع داخلي علي السلطة في سوريا. وتحية للجيش المصري الذي رفض التورط في مستنقع الصراعات.
«30 يونيو» ستكون سلمية من جانب القوي السياسية وعلي الرئيس مرسي أن يستجيب لانقاذ سيارة الوطن التائهة حتي تسلك الطريق الصحيح بدلا  من طريق الضلال، إن نتائج  30 يونيو هي البدء في إعداد دستور جديد للبلاد يليق بها، بدلاً من دستور الحرام الذي يحكمها، دستور يؤسس لدولة عظمي ذات كرامة. تحية للقوات المسلحة والشرطة علي إعلانهما حماية المتظاهرين السلميين وانهما قوات وشرطة الوطن  والشعب ولن ينحازا لأي طرف.