رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

الأتوبيس السياسى

محمود غلاب

الأربعاء, 12 يونيو 2013 23:27
بقلم - محمود غلاب

ما هى توقعاتك ليوم 30 يونيو؟
هذا السؤال أصبح كل مصرى يسأله للآخر عندما يلتقيه فى الشارع أو المقهى أو المطعم أو السوبر ماركت أو فى العمل أو فى المواصلات.. مشغول به العاطل والعامل والمثقف وستات البيوت كما لم تتوقف الرغبة فى معرفة الإجابة عن هذا السؤال على المصريين فى الداخل والخارج فقط بل حاز اهتمام العالم العربى والخارجى..

هو ليس سؤالاً وهى ليست إجابة، هو مستقبل بلد كبير صاحب حضارة عمرها آلاف السنين يمر بامتحان صعب، والسؤال من قلب المنهج، لكنه يحتمل عدة إجابات، ولو صنفننا السؤال بالطريقة الأمريكية يكون كالتالى: اختر إجابة واحدة من ثلاث الأولى:سيرحل النظام الحالى بعد أن يعلن مرسى احترامه لرغبة الشعب وللعهد الذى قطعه على نفسه فى ميدان التحرير عندما قال إذا طالبنى الشعب بالرحيل سأرحل، والثانية سيرفض ويعلن تمسكه بالصندوق الذى جاء به ولن يمشى إلا به ويغمض عينيه عن هدر الجماهير صاحبة السلطة والتى تقول له ارحل، ويحتمى بالعشيرة وساعتها سيحدث صدام بين التيارات الدينية المؤيدة له والتيارات الليبرالية الرافضة لحكمه قد يؤدى إلى أعمال عنف وخسائر بشرية ومادية، والإجابة الثالثة هى أن يحدث توافق يطرحه حكماء وعقلاء يستجب فيه مرسى لإقالة حكومة

قنديل الفاشلة والنائب العام المعين ويتعهد بإجراء انتخابات نزيهة لتشكيل مجلس النواب الجديد وانهاء الفترة الانتقالية واستكمال مؤسسات الدولة.
ركاب الأتوبيس لا يملون من الحديث عن 30 يونيو، وكل يوم يطرحون سيناريوهات جديدة، البعض قال هناك فرصة لإجبار هذا النظام على الرحيل، وأخذوا يعدون مظاهر فشله فى إدارة البلاد، لدرجة أن أحد الركاب ألقى بالصحيفة التى كان يقرأ عناوينها الرئيسية من شباك الأتوبيس وهو يقول وصلت للتسول ياشاطر ضيعتنا يابديع!! الركاب اعتقدوا أن هذا الراكب مجنون، لكن بعد أن هدأ قال آل قطر آل.. وشرح للركاب سر انفعاله بأن العنوان الرئيسى الذى  استفزه في الجريدة هو «قطر تهدى الغاز لمصر، وسأل الركاب تسول ده ولا مش تسول. ثم تحدث الراكب عن فهمه للخبر، فاستفز الركاب وقالوا ربنا ما يورينا هذا اليوم ياراجل.. ووقف راكب آخر يقول: تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها!!
كنت من ركاب الأتوبيس الذين قاموا بتهدئة الراكب، وافتكرت حكايته عندما كنت أتابع برنامج الإعلامى الرائع يسرى فودة  على قناة «OnTv» وكان يعرب جملة
قطر تهدى الغاز لمصر، وقطر فاعل مرفوع، ومصر مجرورة يا خسارة مصر أصبحت مجرورة، رغم أنها فى علم النحو واللغة ممنوعة من الصرف، ولكن الإخوان جعلوها مصروفة فى بنوك الدوحة، آخرتها مصر مجرورة بعد أن كانت قاطرة للشرق الأوسط وزعيمة للعالم العربى.
أعتقد أننى فى هذا اليوم كنت أركب الأتوبيس السياسى ورغم أن الكلام عن أحوال البلد وعن الخراب الذى يحمله الإخوان لها عادة يومية فى الأتوبيس والميكروباص والتاكسى إلا أن جرعة السياسة كانت دسمة فى هذا اليوم سائق الأتوبيس حدف شمال وكاد يخبط فى سور نفق «الكيت كات» وصرخ الركاب حاسب ياأسطى، وقالت سيدة منه لله الذى كان السبب وهذه  حكاية طويلة وكانت تقصد حسنى مبارك، ووجهت سؤالاً إلى الراكب الذى قذف الجريدة من الشباك قائلة هو بس ياخويا الشاطر وبديع اللى ضيعونا أمال فين مرسى فرد الراكب خلاص ياست انت كمان عصرت ليمون وانتخبتيه، فردت السيدة، والله انت مجنون؟
السائق عندما سرخ وكان سيقفز بنا فى النفق كان يستمع إلى نشرة الأخبار فى الراديو وسمع وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم يقول أنا حزين جداً على ضابط الشرطة الذى استشهد فى سيناء،  فخبط السائق على التابلوه، وأغمض عينه وقال حزين ولا سعيد مش مشكلتنا احنا علينا الحزن وانت عليك تجيب الجناة من تحت طقاطيق الأرض خلى الحزن لينا وخلى الخطط الأمنية عليك وهربت عجلة القيادة من يديه، وربنا ستر.
لا أحد يستطيع ان يحدد نتائج 30 يونيو من الأيام أو حتى يوم 30 يونيو نفسه كل السيناريوهات مطروحة.