رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

«كذابين بالملايين»

محمود غلاب

السبت, 08 يونيو 2013 22:06
بقلم - محمود غلاب


فى مجلس الشعب أيام حكم مبارك، دخل نواب الإخوان قاعة المجلس يرتدون أوشحة سوداء بمناسبة ذكرى احتلال القدس، وطالبوا الحكومة بإلغاء اتفاقية كامب ديفيد وطرد السفير الإسرائيلى

من مصر، وفتح باب الجهاد لتحرير القدس من الاحتلال الإسرائيلى، وصعد نواب الإخوان فوق المقاعد، وأخذوا يخبطون بأرجلهم لإحداث ضجيج، وهددوا بالاعتصام، واتهموا الحكومة بتعطيلهم عن السفر إلى القدس لقتال إسرائيل وتحرير المسجد الأقصى، وإعادة القدس عاصمة لفلسطين وأمام حالة الارتباك التى تسبب فيها نواب الإخوان داخل مجلس الشعب، وقف كمال الشاذلي وزير شئون البرلمان بعد اتصالات مع أحمد نظيف رئيس الوزراء فى ذلك الوقت وقال النواب الإخوان: باب الجهاد مفتوح أمام من يريد السفر لتحرير القدس، ولكن الحكومة لن تمنح تصاريح سفر لأحد، ولا تعطى موافقات.. من يرد الجهاد فليتفضل على مسئوليته ولن يتعرض لأى مضايقات، وفض نواب الإخوان وقفتهم، واكتفوا بجهاد الأوشحة السوداء ولم يسافر أحد.
وأمس الأول خرجت جماعة الإخوان فى مسيرة إلى مدينة نصر لنصرة القدس، وهى فى قمة السلطة والحكم.. المثير أن الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء ووزيرى الثقافة علاء عبدالعزيز والرياضة العامرى فاروق شاركوا فى المسيرة وطالبوا بتحرير القدس.. لا اعتراض على دعوات تحرير القدس.. كل مصرى وعربى ومسلم وقبطى يريد عودة القدس عاصمة لفلسطين وتحرير كل شبر من الأراضى العربية لكن كيف؟ هذا دور الحكومة تقول لنا كيف وما هى خطتها لذلك، المظاهرات والاعتصامات والوقفات الاحتجاجية واجب المعارضة وليس الحكومة، كيف يتظاهر الحزب الحاكم، وكيف يخرج رئيس الوزراء وبعض وزرائه للتظاهر حتى ولو كان لهدف قومى ودينى وهو تحرير القدس. الحكومة تقرر والمعارضة تتظاهر وتحتج وترفض وتؤيد هذا هو دورها.
وإذا كانت المشاركة الرسمية للحكومة فى مظاهرات نصرة القدس ارتفعت الى مستوى رئيس الوزراء،

فلماذا لم يتم إلغاء معاهدة كامب ديفيد، ولماذا أسقط الإخوان إلغاء الاتفاقية وطرد السفير الإسرائيلى من مطالبهم بعد وصولهم الى الحكم، ولماذا وصف الرئيس مرسى فى خطاب رسمى شيمون بيريز الرئيس الإسرائيلى بالصديق العزيز. الحكومة تملك القرار، المطالبات دور المعارضة، والطريق الى تحرير القدس لا يمر من مدينة نصر، ولا من أمام مسجد رابعة، القدس هناك فى فلسطين كلنا نريد تحرير القدس بس الزعيم حالياً هو محمد مرسى يقول لنا كيف؟ مدينة نصر ليست عاصمة الخلافة الإسلامية، والأقصى ليس مسجد رابعة الذى اعتلى منبره الوزير المونتير ليتحدث عن مشروعه فى تعميم الأمية الثقافية، وإذا كان الدكتور هشام قنديل يريد الجهاد للتكفير عن فشله فى القيام بمهامه الرسمية فأمامه قضايا كثيرة أهم من المشاركة فى مظاهرة معروف الهدف منها، وتضمن له ثواباً فى الدنيا والآخرة لكن واضح أن الدكتور قنديل معلوماته قليلة عن ملف أزمة النيل، معذور رئيس الوزراء هو عارف أكل عيشه فين، ويحب يعمل فى «جماعة» والجماعة تجيد الشعارات فقط.. من خيبر.. خيبر يايهود إلى القدس رايحين شهداء بالملايين.. وراحوا..ولا تحركوا جماعة تجيد المناورات لكنها حركات مكشوفة. وفاقسها الشعب.