رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

أزمة العدالة

محمود غلاب

الجمعة, 24 مايو 2013 22:51
بقلم - محمود غلاب

مجلس الشورى عز عليه يسبب العند ويسامح، ونادى القضاة عز عليه يكون البادى ويصافح، ومضى كل إلى غايته.. «الشورى» سلك طريق التشريع، و«القضاة» أخذ الطريق الدولى، مباراة الذهاب أقيمت على أرض نادى القضاة يوم الإثنين الماضى، وحضرها مراقبون أجانب، وتقام مباراة العودة اليوم على أرض مجلس الشورى، ويتوقف على نتيجة المباراتين، مصير مؤتمر العدالة، قد يحصل المؤتمر على قبلة الحياة، وقد يموت بإسفكسيا الخلافات، ويدفن فى مقابر الصدقة، وقد تتوقف مذبحة القضاة المخضرمين، حرصاً على نتائج السلطة القضائية، أو تنفذ الخطة بحجة تجديد الدماء وإتاحة الفرص أمام الشباب.

إذا كان القاضى «لايسنر» قد راقب المباراة الأولى، وأثبت تعرض القضاء لانتهاكات تهدد مسيرته، فإن المستشارين أحمد سلطان وزير العدل وتامر بجاتو وزير الشئون النيابية هما المراقبان المحليان لمباراة اليوم فى مجلس الشورى، وعندما تابعت حوار وزير العدل مع الإعلامى خيرى رمضان فى برنامج «ممكن» على قناة المحور مساء الخميس، اكتشفت أن المستشار سليمان متعدد الثقافات، وكان يصلح وزيراً للأوقاف أو للخارجية أو سفيراً للنوايا الحسنة، أو شيخ جامع، بعد استماعى إليه أطلقت عليه القاضى الدبلوماسى والمتفائل فى زمن التشاؤم، والمبتسم فى وقت العبوس، الوزير سلطان يرى أن أزمة القضاة فى طريقها إلى الحل،

ويقدم نصائحه للقضاة، أو هو يعاتبهم على أن رد الفعل الشديد لا يؤخذ برد فعل شديد، والإنسان لا يتصرف وهو غضوب وهذا بيت القصيد، الذى جعل الشورى يعاند ولا يسامح، ويصر على مناقشة اقتراحات نوابه أو اقتراحات ثلاث هيئات برلمانية منها حزب الحرية والعدالة بتعديل قانون السلطة القضائية رداً على الإنذار الذى وجهه إليه القضاة بعدم المناقشة قبل العرض على مجلس القضاء الأعلى أو لحين تشكيل مجلس النواب، وفى الوقت الذى يرى فيه وزير العدل عدم استهداف مجلس الشورى السلطة القضائية إلا أنه رأى أن مناقشة تعديل قانون السلطة القضائية حالياً خطوة غير مناسبة وغير موفقة وكان الأجدر بالشورى الانتظار لحين انتهاء مؤتمر العدالة، كما يرى الوزير ضرورة عرض مشروعات الشورى على مجلس القضاء الأعلى، وزير العدل، قال: لا يصح عقد مؤتمر العدالة فى ظل إصرار مجلس الشورى على مناقشة القانون، وتوقع انفراجة فى الأزمة سيعلنها الدكتور أحمد فهمى رئيس الشورى فى جلسة اليوم، ويرى وزير العدل أن المساس بسن تقاعد القضاة مسألة فى غاية
الخطورة، وقال: إن السلطة القضائية تعرضت لأمور كثيرة فى مجالس الشعب السابقة وكانت تعالج بما يليق بمكانة القاضى، وأكد تحفظه على تدويل أزمة القضاة لأن وسائل الحل فى الداخل متاحة، وقال: إن الدستور أوجب على البرلمان استطلاع رأى مجلس القضاء الأعلى فى قانون السلطة القضائية، وهو ليس إجراء شكلياً، لأن أهل مكة أدرى بشعابها، وأضاف الوزير: لو أن الشورى أرجأ مناقشة المشروع حالياً أو قرر عرضه على مجلس القضاء الأعلى فهناك فرصة لاستكمال مؤتمر العدالة، وقال وزير العدل: إنه يرفض اشتغال القضاة بالسياسة، وأكد أن الانحراف الأخلاقى فى المجتمع أدى إلى تعقيد القضايا من حيث الكيف وزيادتها فى الكم، ومؤسسات الدولة تعج بالانفلات الأخلاقى، وأصبح المدعى يرفع الدعوى فى غير محل إقامة المدعى عليه لإرهاقه، والخصم يطعن على توقيعه بالتزوير رغم تأكده من أنه توقيعه، والولد أصبح يرفع دعوى على والده، وقال وزير العدل: لا توجد خصومة بينه وبين المستشار أحمد الزند رئيس نادى القضاة، فالإسلام يقول: أكره الفعل ولا أكره الفاعل، ووجه رسالة إلى الزند قائلاً: تعالوا إلى كلمة سواء نضع أيدينا فى إيد بعض وننهض بالبلد.
المستشار أحمد سليمان عضو تيار الاستقلال قال: إنه وافق أن يكون وزيراً للعدل لأنه كان غير متأكد أن يأتى إليها من هو أفضل من المستشار أحمد مكى، وقال: إنه يتأذى من عبارة تطهير القضاء، وأوضح لو الناس حاسة بمحاسبة القضاة ما كانوا قالوا تطهيراً لأن القاضى يؤخذ بالشبهة وليس بالدليل عند المحاسبة.
وفى مجلس الشورى اليوم الخبر اليقين إما فصلاً بين السلطات وإما تصادم.

س