رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

شرف القضاء وأذي الإخوان

محمود غلاب

الاثنين, 13 مايو 2013 22:06
بقلم - محمود غلاب

لن يسلم شرف القضاء من الأذي، إلا إذا توقف الإخوان عن الصيد في الماء العكر، ومخطئ من ظن يوماً أن للثعلب دينا.

الإخوان يبحثون عن قضاء مستأنس بعد تحويلهم النائب العام إلي ملاكي، طبعهم إذا حكم القضاء لهم شكروه وإذا حكم لغيرهم رجموه، وأقاموا عليه الحد، وما بين المدح والذم هداهم تفكيرهم إلي تطهيره، وحاولوا اقتياده إلي حلاق الصحة، لتقليم أظافره بخطة «ما تخرش الميه» وعندما فشلوا ركبوا مؤتمر العدالة الثاني للوصول إلي محطة التأديب والتهذيب!
إذن كان هناك مؤتمر عدالة أول، وهذا المؤتمر عقد عام «86» وتولي التنسيق له المستشاران أحمد مكي وحسام الغرياني، وحضره الرئيس مبارك، وانبثق عن المؤتمر 6 لجان وأصدرت توصيات لم تنفذ وكان علي رأسها دمج السلطة القضائية وتطبيق القضاء الموحد، وفصل التفتيش القضائي عن وزارة العدل ونقله إلي مجلس القضاء الأعلي، ودمج النيابة الإدارية في النيابة العامة، وعودة الفتوي والتشريع إلي هيئة قضايا الدولة، وإلغاء ندب القضاة. وفكرة مؤتمر العدالة الثاني الذي يجري الإعداد له، نبعت من مجلس القضاء الأعلي، وأيدها الرئيس مرسي، وطالب بتنفيذها، وهي فكرة جيدة فإذا خلصت

النية، وتحقق النجاح للمؤتمر، فإنه يؤدي إلي تخفيف حالة الاحتقان بين السلطتين التنفيذية والقضائية، وتكون العلاقة بينهما قائمة علي الاحترام المتبادل، لكن هناك تخوفا من القضاة أن يكون هذا المؤتمر «فخاً» لتمرير تعديلات قانون السلطة القضائية في مجلس الشوري وأن يتم استدراج القضاة إلي المؤتمر للموافقة عليه، والقضاة لهم تحفظات علي مجلس الشوري، من حيث التشكيل، وعدم اختصاصه بالتشريع، وموقفه المعادي للقضاة بعد التلاسنات الأخيرة التي أعقبت تقديم بعض التيارات الدينية هي الوسط والبناء والحرية والعدالة اقتراحات بقوانين لتعديل قانون السلطة القضائية، والتركيز علي تخفيض سن تقاعد القضاة، واعتبر القضاة طرح السن مذبحة للتخلص من الخبرات القضائية في إطار تصفية الحسابات.
من هناك كان قرار نادي القضاة بالمشاركة في هذا المؤتمر والذي أعلنه المستشار أحمد الزند رئيس نادي قضاة مصر، معلقاً علي شرط، قال: النادي لم يقبل المشاركة في المؤتمر ولم يرفضها، والشرط الذي وضعه نادي القضاة للمشاركة في المؤتمر هو ألا
ينظر الشوري في مشروعات قوانين السلطة القضائية، باعتباره غير مختص، وأن يكون المؤتمر شأناً قضائيا خالصا، تخوف الزند من أن يكون عقد مؤتمر القضاة في هذا التوقيت «فخ» لتمرير مشروع القانون في الشوري علي غير رضاء أصحاب القضية، وقال الزند: سنطلب من الرئيس مرسي عدم عرض قانون السلطة القضائية، علي مجلس الشوري وإذا لم يستجب فسوف ننسحب من المؤتمر، ودعا الزند إلي تخصص له لجنة في المؤتمر للسلطة القضائية وقانوني الاجراءات والمرافعات، ورحب بفض الاشتباكات مع الخبراء، والشهر العقاري ، والطب الشرعي، وأخطر ما قاله الزند أنه سيعقد ندوة يحضرها رئيس الاتحاد العالمي للقضاة وسكرتير الاتحاد، وسيتم طرح جميع الافكار التي تمثل ضغطاً علي من يحاولون السير بطريقة الثعبان! لم يجمع القضاة علي قرار النادي وهناك فئة ترفض المشاركة في المؤتمر، وتتخوف من تحويل النادي إلي محلل لتمرير القانون في الشوري ويري الرافضون أن المشاركين في الإعداد لهذا المؤتمر لم يشاركوا في المؤتمر الأول، وتنقصهم الخبرة، وهددوا بسحب الثقة من إدارة النادي إذا حدث ما لا يحمد عقباه، وهو أن يقول الرئيس مرسي أنه لا يستطيع التدخل في عمل مجلس الشوري الذي حصل علي سلطة التشريع، وهذا مكمن الخطر الذي يجب أن يحذر منه القضاة، الإخوان يجيدون لعبة السلم والثعبان، وإلا ستدراج وسيلتهم والاستحواذ غايتهم، قانون السلطة القضائية يهم كل مواطن وليس القضاة فقط، تعلموا لغة الإخوان تأمنون خدعهم.