رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

بين ضحكى وبكائى!

محمود غلاب

الثلاثاء, 23 أبريل 2013 22:02
بقلم - محمود غلاب

أشار علىَّ بعض الأصدقاء، باستشارة طبيب نفسى، لتشخيص حالتى، بعد أن أصبت بعدوى الضحك الهستيرى، منذ تعيين حكومة الدكتور هشام قنديل، ثم ينقلب الضحك إلى بكاء شديد فجأة، هذه الحالة ملازمانى منذ شهر أغسطس الماضى، بعد أداء «قنديل» ووزرائه لليمين الدستورية أمام السيد رئيس الجمهورية،

واستمررت على هذا الحال هكذا بين ضحكى وبكائى كلما شاهدت الدكتور قنديل يتحدث فى أى وسيلة إعلامية عن إنجازاته! وتجاهلت نصائح الأصدقاء بالذهاب إلى الطبيب، لاقتناعى بأن الهموم التى حطت علينا منذ ابتلائنا بسحنة هذه الحكومة تتبدل كل فترة بين هموم تضحك وهموم تبكى، ولأن مصائب قوم عند قوم فوائد، فإن من مصائبنا استمرار  هذه الحكومة الفاشلة، وكلما ضاقت واستحكمت حلقاتها، وطالبنا الرئيس مرسى بتسريح هذه الحكومة النحس، يعاند، ويصر عليها، خاصة «قنديل»، ويقول لنا الرئيس «مش هاتنازل عنه أبداً مهما يكون».
إذن قنديل مستمر، وأنا حالتى تزداد سوءاً من الضحك والبكاء، والإصرار على عدم استشارة الطبيب حتى تدهورت حالتى، وارتبكت تصرفاتى وأصبحت أبدأ بالبكاء ثم أضحك بعد ذلك بدلاً مما كان العكس، هذه المرة التى جربت فيها البكاء أولاً ثم الضحك ثانياً كان فيها الرئيس مرسى قد استقبل أعضاء جبهة الضمير، وبصراحة أنا لا أعرف من هم أعضاء

هذه الجبهة، والضمير مستتر تقديره هم، فهل هم الذين عندهم ضمير والباقى معندهمش، المهم قال أحد أصحاب الضمير بعد لقائهم مع مرسى، إن الرئيس فاجأهم بأن قنديل مستمر فى منصبه، ولن يتم تغييره فى «الترقيع» الوزارى القريب، وقال الرئيس لبتوع الضمير أيضاً إن سبب إصراره على بقاء قنديل هو أنه من الصعب إيجاد بديل له، وبدل ما أضحك بكيت، بشدة وبحرقة كمان، ثم فجأة ضحكت بقهقهة، ثم دخلت فى فترة صمت عميق، وتخيلت نفسى فى عيادة «طبيب نفسى» ممدداً على «الشزلونج» وبدلاً من أن يسألنى الطبيب بدأت أنا أسأله هل أنا مريض، عندما أضحك وأبكى أو أبكى وأضحك، وأسقط على الأرض وأرفس برجلى كمان، عندما أستمع من الرئيس أنه لا يجد بديلاً لـ«قنديل» يتولى رئاسة الوزراء، هل مصر نضبت من الكفاءات، وما عدش فيها غير قنديل، وكمان الرئيس يقول: أداء الحكومة تحسن بعد مشاركتى فى تسيير  أعمالها، ثم أى تحسن طرأ علينا، يمكن يكون حياة الانقسام والترويع وذبح القضاء وتهديد الإعلام والجيش هو ده المقصود ولا يكونش
قطار الأخونة انطلق في ميعاده، تخيلت  نفسى فعلاً عند دكتور نفسى، وحدثته عن إنجازات الحكومة الفاشلة التى استسلمت لحكم المرشد، ويكفيها فخراً أن فيه معلماً فى عهد الأخونة يجبر التلاميذ على أكل البرسيم، وبرلمانياً مثقفاً يصف الإعلاميين بالحثالة، وداعية يحرض على قتل القضاة، ومجلس شورى ينفذ تعليمات ذبحهم، وتذكرت الدكتور أحمد فهمى رئيس الشورى وقلت للطبيب إنه لا يملك من أمره شيئاً، إنه عبد المأمور المقيم فى المقطم، ولو كان رئيساً مستقلاً لمجلس الشورى لسعى إلى لقاء مجلس القضاء الأعلى، واستمع الى وجهة نظرهم فى مشروع قانون ذبح القضاة، وأمر بعدها بتأجيل مناقشة المشروع لأجل غير مسمى لحين انتخاب مجلس النواب، لأنه لايوجد وجه للاستعجال فى مناقشة هذا المشروع، أو أن يبادر «فهمى» من تلقاء نفسه ويقرر تجميده لامتصاص الغضب الشعبى ثم قلت للطبيب: يستطيع الرئيس مرسى أن يحوّل عملية الترقيع الوزارى المحدودة والمرفوضة فى نفس الوقت لأنها لم تتضمن قنديل الذى كان يجب أن يكون أول الخارجين، أن يحولها الرئيس إلى عملية مقبولة، وهى أن يستغل الترقيع الوزارى فى حل أزمة النائب العام ويرشح المستشار طلعت عبدالله وزيراً للشئون القانونية أو وزيراً للعدل، ويصالح القضاة، ويجعلهم يختارون النائب العام ويصدق على من يقع عليه اختيارهم، وعلى رأى من قال زيادة الخير خيرين، يتم استبعاد قنديل من التعديل الوزارى، ومش هتندم ياريس فبدلاً من رئيس وزراء فإن فى مصر الآلاف الذين يصلح كل منهم أن يكون رئيس وزراء بجد تستطيع أن تعتمد عليه، وعلى رأى المثل القُفة أُم «ودنين» يشيلها اثنان.