رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

إذا اختلف الإخوان والسلفيون

محمود غلاب

السبت, 02 مارس 2013 23:24
بقلم - محمود غلاب

إذا اختلف الشركاء ظهرت الحقيقة.. انقضى شهر العسل بين الإخوان والسلفيين، وبدأت معركة تكسير العظام بين حزبى الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان وحزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية،

بدأ الإخوان بخطة هجومية مارسوا خلالها اللعب العنيف مع النور أسفرت عن تفكيك الحزب، وأدى الانقسام داخل النور إلى ظهور حزب الوطن برعاية إخوانية وراءها خيرت الشاطر نائب المرشد، كما أسفرت الخلافات الأخيرة بين الثورة والحرية والعدالة عن تبنى الأخير لحزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية وقد يكون هذا الحزب حليفاً رئيسياً للحرية والعدالة فى الانتخابات البرلمانية لتخفيض سقف التطلعات عند النور السلفى الذى يسعى لحصد الأغلبية البرلمانية وتشكيل الحكومة.
إقالة الدكتور خالد علم الدين مستشار الرئيس مرسى ما هى إلا نتيجة لتمرد النور على حليفه الكبير الحرية والعدالة والذى ينتمى إليه الرئيس باعتباره أهله وعشيرته، حيث قام النور بكشف مشروع أخونة

الدولة فى لقاء جمع بعض القيادات السلفية مع مرسى، وقدموا كشفاً بأسماء «13» ألف شخص من الحرية والعدالة يتغلغلون فى مفاصل الدولة بالمناصب الحيوية، ووعدهم مرسى بدراسة الأمر ورد عليهم بإقالة «علم الدين» وصاحب الإقالة تصريحات رئاسية بأن «المستشار» تورط فى مخالفات مالية وإدارية من واقع تقارير الرقابة الإدارية، ثم تراجعت الرئاسة وقالت ربما تكون شبهات الفساد طالت أحد أفراد طاقم المستشار، وليس هو شخصياً، ثم تراجعت الرئاسة «علم الدين» أكثر وقال مرسى فى حواره مع عمرو الليثى: المسألة إعفاء من المنصب وليس فصلاً ولا قهراً ولا اتهاماً، وأخذت القرار طبقاً لما توافر لى من معلومات وهذا تقدير من حقى كرئيس للجمهورية ولا علاقة لحزب النور بهذا الأمر.
حزب النور حاول إحراج حليفه وتقدم مرة أخرى المهندس يونس مخيون رئيس حزب النور خلال جلسة الحوار بملف إلى الرئيس مرسى يفضح من خلاله خطة أخونة الدولة، ووعده بأنه سيمده بملف آخر حول هذا الموضوع، وذكره بأن حزبه صاحب ثانى أكبر كتلة برلمانية، وتعهد له  مرسى ببحث الملف!
هناك محاولات تتم بالترتيب بين قيادات إخوانية وسلفية لاحتواء الأزمة خوفاً من فشل المشروع الإسلامى الذى يجمع الجبهتين ولكن قيادات النور غير مطمئنين بعد ظهور الإخوان على  حقيقتهم، وتبين للنور أن الإخوان يعتبرون أنفسهم الجماعة الأم، ولا يرون تياراً إسلامياً غيرهم يتكلم عن الإسلام، كما يرى قيادات فى حزب النور أن الرئاسة تعثرت فى تحقيق توافق وطنى يجمع أبناء الشعب لبناء نهضة الوطن وإرساء دولة المؤسسات، ولا ينكرون تورط الإخوان فى قتل المتظاهرين خاصة فى موقعة الجمل.
فهل تشهد الفترة القادمة انفراجة فى الأزمة بين الحليفين السابقين أم تنفجر الأوضاع، ويكشف كل منهما أوراقه ليتأكد الشعب إلى أين كان يسير به التيار الدينى! أم أن النور والحرية والعدالة أو السلفيين والجماعة وجهان لعملة واحدة ويمثلان علينا الخلاف لهدف يسعيان إلى كشفه فى الوقت المناسب.