رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

مسحوق بديع!

محمود غلاب

الثلاثاء, 11 ديسمبر 2012 22:30
بقلم - محمود غلاب

كتائب الحزام احتلت مدينة الانتاج الإعلامى لتطهير الإعلام، وأقامت أمام استوديوهات البث مدينة كاملة للحرفيين، وحفرت دورات المياه لزوم الإخراج، وانتشر بائعو البطاطا والكشرى والطعمية وبائعو البطاطين لزوم التدفئة.

وداوم الشيخ حازم على زيارة الكتائب فى الخيام من حين لآخر للاطمئنان على تنفيذ خطة تركيع الإعلام الفضائى المستقل عقاباً له على سوء الأدب فى عرض الإعلانات غير الدستورية للسيد الرئيس، والدستور المشبوه الذى تحاول جماعة غير شرعية اختطاف البلد عن طريقه، وتسبب صوت الإعلام الحر الرافض للحكم المستبد، واغتيال دولة القانون فى هزة شديدة شعر بها سكان المعادى، مما دعا الفصيل الإخوانى. السلفى المحاصر للمحكمة الدستورية العليا إلى الرد، وطلبوا الإذن بقطع رقاب الإعلاميين الذين أعلنوا انحيازهم للشعب، ولم يستجيبوا لنداء وا مرساه، وبعث الفصيل برسالة إلى الرئيس قائلين: ياريس إدينا إشارة واحنا نجيبهم لحد عندك فى شيكارة. ويبدو أن تشويش الإرسال

أدى إلى وصول الرسالة بمعنى آخر وهو: احنا حولنا المعادى إلى إمارة، وذلك من حسن حظ الإعلاميين الذين فلتوا من مذبحة المعادى، والتى كانت ستعيد إلى الإذهان مذبحة القلعة. السياسى والفنان القدير حمدى أحمد رد على جزارى المعادى قائلاً: وعلى إيه الذبح والتشفية، أنا شخصياً شنقنى الإعلان الدستورى بدون حبل، وأخشى من مذبحة القلعة لو لبيت الدعوة إلى حوار القصر.. معقول تكسروا رجلى وتقولوا محضرتش ليه! المقابلات تتم فى ظروف طبيعية.
فضيلة الشيخ الشعراوى قال: لا تجد أبداً معركة بين حق وحق لأن الحق واحد، ففى الوقت الذى زحفت فيه كتائب الحزام إلى مدينة الانتاج الإعلامى للاعتداء على الحرية الباقية من الإعلام بعد قيام دستور الإخوان بتجريفها، نظم الإعلاميون فى تليفزيون الدولة
وقفة احتجاجية ضد أخونة الإعلام، ودعوا إلى تحرير الإعلام المصرى، والالتزام بالمهنية والمصداقية، وأن يكون الإعلام تابعاً للشعب وليس للسلطة. وانتقدوا فرض ضيوف معينين على برامج التليفزيون المصرى.. يطبلون للجماعة ويغسلون عقول المشاهدين بمسحوق بديع صنع فى المقطم، ويشرف  على ترويجه وزير الإعلام الذى أصبح يتدخل فى اختيار أسماء الضيوف المسموح لهم بالظهور فى برامج تليفزيون الدولة، سمعت الزميل صلاح عبدالمقصود وكيل نقابة الصحفيين السابق يقول انه كان ممنوعاً من دخول التليفزيون المصرى بسبب انتمائه للإخوان، وكان يقول أن هذا المنع كان يؤذيه ويعتبره إهداراً لحقه فى إبداء رأيه من خلال تليفزيون بلده احتراما لحرية التعبير التى كان يدافع عنها كصحفى وكان يعتبر هذا الحرمان ديكتاتورية من النظام السابق الذى لايؤمن بالرأى والرأى الآخر. والآن تبدلت الكراسى، وانتقل الأستاذ صلاح من موقع المعارضة إلى موقع المسئولية ووزيراً للإعلام، وأصبح يفعل نفس الشىء الذى كان ينكره على نظام مبارك، ويصدر تعليمات للمذيعين والمذيعات لتحسين صورة الحرية والعدالة، ويختار بنفسه أسماء الضيوف.. وهو يعلم أن هذا التدخل ليس من الحرية ولا العدالة فى شىء، إنه نظام محمد مرسى مبارك.