رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

الدستور للوطن

محمود غلاب

السبت, 10 نوفمبر 2012 00:12
بقلم - محمود غلاب

فى 19 يناير صدر دستور 1923 أول دستور فى مصر، ودخلت مصر مرحلة جديدة فى ظل تعدد الأحزاب، بعد توقف الحياة النيابية بسبب الحرب العالمية الأولى، وحل الجمعية

التشريعية التى تشكلت فى عهد الخديو عباس حلمى الثانى فى أول يوليو 1913. وجعل دستور «23» التشريع من سلطة البرلمان، ومنح الملك حق الاعتراض، وتعثر تطبيق دستور «23» من الناحية العملية، وتم حل مجلس النواب الذى تشكل فى ظله أكثر من مرة، حتى ان المجلس الذى تشكل يوم «23 مارس 1925» تم حله بعد «9» ساعات من بداية انعقاده فى نفس اليوم.
وألغى العمل بدستور «23» فى عهد وزارة إسماعيل صدقى وصدر دستور 1930، ولم يدم هذا الدستور طويلاً بسبب تزايد الضغط الشعبى، ورفض مصر له وللنظام السياسى الذى قام على أساسه، وصدر الأمر الملكى عام 1934 بإلغاء هذا الدستور، وفى 19 ديسمبر 1935 صدر الأمر الملكى بإعادة العمل بدستور «23»، وتعرضت مجالس النواب التى شكلت فى ظله للحل أكثر من

مرة، وتم حل البرلمان فى يناير عام 1952 عقب حريق القاهرة، وأعلن مجلس قيادة الثورة يوم 10 ديسمبر 1952 سقوط دسور «23». ويوم «10 فبراير 1953» صدر قرار مجلس قيادة الثورة بنظام الحكم خلال فترة الانتقال التى تحددت بثلاث سنوات، ويوم 16 يناير 1956 أعلن دستور «56» الجديد، وتم الاستفتاء عليه يوم «23 يوليو»، وعقب الوحدة مع سوريا صدر دستور مارس المؤقت عام 1964، ويوم «11 سبتمبر» صدر دستور 1971، وفى ظله جرت انتخابات مجلس الشعب الذى عقد أولى جلساته فى «11 نوفمبر 1971»، ويوم «19 أبريل» عام 1979 وافق مجلس الشعب فى استفتاء عام على انشاء مجلس الشورى، وتم تعديل الدستور، ووافق الشعب عليه فى الاستفتاء الذى جرى يوم «22 مايو 1980».
ويوم «26 مايو» عام 2005 تم تعديل دستور «71» وشمل المادة «76» التى
تتعلق باختيار رئيس الجمهورية من خلال انتخابات عامة، وفى «29 مارس 2007» صدر تعديل آخر تضمن «34» مادة، لتخفيف قيود الترشح لرئاسة الجمهورية فى المادة «76» وغيرها، منها منح مجلس الشورى اختصاصات تشريعية فى المادتين «194» و«195» من الدستور. وبعد قيام ثورة «25 يناير» عام 2011، وسقوط النظام السابق، تم تعطيل دستور «71»، وصدر الإعلان الدستورى فى شهر مارس، وتولى المجلس العسكرى قيادة البلاد، وشكل جمعية تأسيسية لكتابة الدستور الجديد، وسلم السلطة إلى الرئيس المنتخب يوم «30 يونيه» الماضى.
الكلام السابق يؤكد اننا دولة دستورية وقانونية قديمة، تضم قمماً من العلماء، والمفترض أن يكون لنا دستور جديد يليق بثورة «25 يناير»، ويعبر عن كافة أطياف المجتمع تعبيراً سليماً على أساس من المساواة فى كافة الحقوق والواجبات، ولا ينحاز إلى جماعة دون أخرى، إلا أن الصراعات داخل الجمعية التأسيسية واعتراضات كافة فئات المجتمع على وضعها فى الدستور الجديد، تهدد بفشل الجهود الرامية لإصدار الدستور فى الوقت الحالى، هناك مخاوف من أن تؤدى الصراعات الى تعطيل صدور الدستور والعودة الى نقطة الصفر، أو أن يؤدى الاستعجال والسلق وغياب التوافق إلى صدور دستور ركيك يضر بمصر، ويشقى به الشعب، الدستور للوطن فعلينا أن نخلع رداء التعصب والحزبية لننجز شيئاً مفيداً للمستقبل.