رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

فتحي سرور

محمود غلاب

السبت, 27 أكتوبر 2012 22:52
بقلم - محمود غلاب

احترم الدكتور أحمد فتحي سرور حرية الصحافة، لم يسع يوماً إلي تهديد صحفي اختلف معه في الرأي، أو معاقبة صحيفة وجهت إليه انتقادات حادة، كان يؤمن بأن الصحافة الحرة تفيد البرلمان في القيام بدوره الرقابي علي أعمال الحكومة، وكان ينصح النواب بأن ما ينشر في الصحف يرد عليه في الصحف عندما كانوا يلجأون إليه للشكوي مما كان ينشر ضدهم في الصحف أو يطلبون إلقاء بيانات عاجلة ضد بعض الصحفيين أو يرجون مساعدته في تقديم بلاغات للنائب العام.

انتخب الدكتور سرور رئيساً لمجلس الشعب 21 مرة متتالية من عام 1990 حتي عام 2011 تذكرت رحلة الرجل الذي بلغ الثمانين عاما من عمره قضي آخر 18 شهراً منها نزيلاً في سجن طرة علي ذمة اتهامه في قضية موقعة الجمل، وقضت فيها محكمة الجنايات بالبراءة لجميع المتهمين، ثم أيدت المحكمة اخلاء سبيله في قضية الكسب غير المشروع، الدكتور سرور استاذ القانون الجنائى تتلمذ علي يديه معظم المسئولين السابقين والحاليين، وأعرب منذ أيام المستشار احمد مكي وزير العدل عن فخره بأن الدكتور سرور أستاذه.
مر أمامي شريط رحلة رئيس البرلمان الدولي الذي عرفته منذ 20 عاماً عندما كنت محرراً برلمانياً للوفد أتابع إدارته لجلسات مجلس الشعب من شرفة الصحافة، وأنا اسمع انه قرر اعتزال العمل السياسي نهائياً لاحساسه بالظلم واستمرار محاولات الاساءة إليه باصطناع أخبار مغلوطة علي

بعض والدكتور سرور خبرة وطنية نادرة وعالم لا يشق له غبار وبرلماني شهدت برلمانات العالم بكفاءته.
قيل انه كان يحادث الرئيس السابق في التليفون، وطمأنه بأن اهالي السيدة زينب ذهبوا إلي التحرير لطرد المتظاهرين بالقوة، كان سرور قد عقد مؤتمراً صحفياً في مكتبه للرد علي أسئلة الصحفيين حول المظاهرات التي تطالب برحيل النظام، وحرر ضده بلاغ باتهامه بأنه حرض ابناء دائرته علي ضرب المتظاهرين وتم ضمه إلي المتهمين في موقعة الجمل وفي السجن استطاع «سرور» أن يؤلف جزءاً جديداً من كتابه «الوسيط في قانون الاجراءات الجنائية» من 1850 صفحة، كما فعل عبد الرازق السنهوري رئيس مجلس الدولة الأسبق الذي استطاع تأليف طبعة جديدة من احد كتبه وهو داخل السجن.
ولد الدكتور سرور في محافظة قنا، وتقلد العديد من المناصب الرفيعة علي المستويين الدولي والمحلي، وأهم هواياته قراءة وكتابة الكتب والمقالات، حصل علي ليسانس الحقوق عام 1953 وماجستير في القانون المقارن من جامعة ميتشجن بالولايات المتحدة الامريكية والدكتوراه في الحقوق من جامعة القاهرة عام 1959، وحصل علي الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية من جامعة كونستانتينا في رود أولاند بالولايات المتحدة الامريكية عام 2001، والدكتوراه في
القانون من جامعة بولونيا في إيطاليا عام 2002 وتدرج من معاون نيابة عام 1953 إلي أن أصبح وكيلا للنيابة العامة من الفئة الممتازة عام 1958، وتدرج في عضوية هيئة التدريس لكلية الحقوق من سنة 1959 إلي أن أصبح استاذاً سنة 1971 ورئيس قسم القانون الجنائي عام 1978 - 1983.
وعميداً الكلية حقوق القاهرة عام 1983 - 1985 ونائباً لرئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب 1985 - 1986، ووزيراً للتعليم 1986-1990 ورئيساً لمجلس الشعب من ديسمبر 1990 إلي فبراير 2011.
وشغل الدكتور سرور وظيفة ملحق ثقافي ومستشار ثقافي ومندوب لجامعة الدول العربية باليونسكو ونائب لرئيس الجمعية الدولية لقانون العقوبات ونائب رئيس المجلس الدولي للتربية بجنيف ورئيس المؤتمر الدولي بجنيف ورئيس الاتحاد البرلماني الافريقي، والدولي والعربي ورئيس مؤتمر برلمانات الدول الاورومتوسطية والاسلامية، ورئيس البرلمان الأورومتوسطي، وأدخل الدكتور سرور اللغة العربية كإحدي لغات العمل في اليونسكو وانشأ العديد من المراكز الاقليمية لليونسكو في الدول العربية، وأهم انجازاته كوزير للتعليم وضع استراتيجية تطوير التعليم التي اقرها المؤتمر القومي للتعليم عام 1986 وانشاء معاهد تكنولوجية عالية، وانشاء كليات التعليم الصناعي وتطوير كليات الهندسة بالتعاون مع البنك الدولي وانشاء كليات التربية النوعية وكليات رياض الاطفال، وانشاء أقسام التعليم الاساسي لكليات التربية وانشاء الهيئة العامة للابنية التعليمية، وانشاء المدارس التجريبية والرياضية والمهنية، وانجازاته في مجلس الشعب تعزيز الدبلوماسية البرلمانية مع برلمانات العالم وانشاء لجنة حقوق الانسان بمجلس الشعب، وانشاء لجنة خاصة بالنيباد، وتأسيس جمعيات صداقة مع معظم برلمانات العالم، وتأسيس المنتدي البرلماني لدول حوض النيل، وانشاء قسم للمعلومات والتوثيق الالكتروني، وإنشاء مركز للبحوث البرلمانية، وانشاء اكبر عدد من السوابق البرلمانية، وانشاء مطبعة ومجلة مجلس الشعب وبعد هذه الرحلة قرر أن يستريح ويتفرغ لابحاثه.