رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

عودة النشاط

محمود غلاب

الثلاثاء, 23 أكتوبر 2012 00:05
بقلم - محمود غلاب

ما هي الجهة المسئولة عن عودة النشاط الرياضى التي تقول غداً يبدأ دوري كرة القدم فيدب علي الفور النشاط داخل المستطيل الأخضر.. فهل هذه الجهة هي وزارة الداخلية؟ أم اتحاد كرة القدم؟ أم وزارة الرياضة؟ أم رئيس الوزراء؟ أم رئيس الجمهورية أم «الألتراس»؟ أم جماعة الاخوان؟

لقد دفعت الرياضة المصرية ثمناً غالياً عندما فقدت 72 شابا من شباب الألتراس في مباراة الأهلي والمصري باستاد بورسعيد. ورغم أن هذه الجريمة وقعت في مباراة كرة  قدم الا أنه كان المقصود منها تهديد الاستقرار في مصر وتوجيه ضربة للعبة الشعبية التي يعشقها المصريون وهز صورة مصر في الخارج، بعد أن أصبحت رياضة كرة القدم، ليست مجرد كرة يتقاذفها اللاعبون داخل المستطيل الأخضر لتسجيل الأهداف، وإمتاع جماهير اللعبة، ولكن أصبح لها دور سياسي  وهو التقريب بين الشعوب وأصبحت الفرق الوطنية المشاركة في المسابقات الدولية والقارية سفراء فوق العادة.. ولا يمكن أن نذكر فرنسا إلا ونذكر فريقها القومي «الديوك» والمانيا الماكينات وهولندا «الطواحين» ومصر «الفراعنة» والسعودية «الأخضر» كما لا ننسي مارادونا وميسي وأبو تريكة ورونالدو وابراهيموفيتش وكاكا وغيرهم من نجوم

الكرة الدوليين.
لا يمكن أن تمر هذه الجريمة التي شهدها ستاد بورسعيد دون القصاص من الجناة هناك متهمون امام محكمة الجنايات في قضية مجزرة الاستاد، ولا تدخل لنا في  شئون القضاء، وننتظر كلمته. ولا نقبل في نفس الوقت اصرار «ألتراس» الأهلاوي علي وقف النشاط الرياضي حتي يتم القصاص.
لا أوافق علي الهتافات التي رددها «التراس» خلال وقفتهم الاحتجاجية أمس الأول والتي تحمل تهديدا للدولة، ولكل الجهات المسئولة عن الرياضة عندما هتفوا: بالذوق بالعافية مفيش دوري إلا بعد القصاص وذلك في مقابل هتافات الرياضيين: واحد اتنين الدوري المصري فين؟
نقدر مشاعر «الألتراس» نحو زملائهم الشهداء وهي نفس المشاعر التي يعيشها جميع المصريين لأنهم ابناؤنا الذين قتلوا  غيلة وغدرا بدون ذنب اقترفوه، إلا اننا لو وافقنا علي مطالب الألتراس بوقف النشاط الرياضي حتي يتم القصاص، فإننا يجب أن نوافق أيضاً  علي اغلاق مصانع وجامعات ومدارس ومصالح حكومية ومؤسسات استشهد أحد أفرادها خلال أحداث ثورة 25
يناير لحين يتم الحكم في القضايا التي تنظرها المحاكم.
خسرت الرياضة المصرية الكثير من وراء توقف مسابقة الدوري العام لضعف اللياقة البدنية للاعبين نتيجة عدم الاحتكاك في المباريات المحلية، وخرج الفريق الوطني من مسابقة الأمم الأفريقية، كما خرج الزمالك من  دوري الأبطال الأفريقي، وكاد النادي الأهلي يدفع ثمن تهور «الألتراس» ويخرج من المسابقة الأفريقية بعد التهديدات بإلغاء مباراته التي أقيمت علي ستاد الدفاع الجوي مع فريق «صن شاين» النيجيري، بسبب محاصرة «التراس» و»الرياضيين» للفندق الذي كان يقيم فيه الفريق الضيف وعدم تأمين فندق اللاعبين وأقيمت المباراة بعد مفاوضات وتوسلات وفاز الأهلي وصعد للدور النهائي لملاقاة فريق الترجي التونسي.
عودة النشاط الكروي هي عودة لثقة المصريين بالوقت المستقطع الذي تنفصل فيه عن همومها اليومية لمتابعة أحداث الساحرة المستديرة التي أصبحت بالنسبة للمصريين طبق الحلو الذي تتناوله من مشاهدة مباراة، وكل فرد في الأسرة يشجع فريقه. كما أن المهم جداً من وراء عودة النشاط الرياضي هو الحفاظ علي دخل قطاع كبير من العاملين يعيشون علي كرة القدم. مطلوب أن يعود الدوري العام في أقرب وقت، وهذه في نظري مسئولية مشتركة بين وزارتي الداخلية والرياضية واتحاد الكرة.
لا أذكر المسئولين عن الرياضة بأن الأهلي سيلعب مباراته الأولي في البطولة الأفريقية مع الترجي التونسي في القاهرة والمباراة النهائية في رادس، ولكن احذر من استمرار  الانفلات حفاظا علي صورتنا حتي  ولو  كانت في مباراة كرة قدم.