رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محامى الشعب

محمود غلاب

الأحد, 14 أكتوبر 2012 09:06
بقلم - محمود غلاب

«الإخوان» بحثوا عن كباش فداء لتحويل الأنظار عن جمعة «كشف الحساب» التى دعت إليها القوى السياسية للاحتجاج على فشل برنامج المائة يوم الأولى فى حكم الرئيس مرسى، وكسب مؤيدين لجمعة «موقعة الجمل» التى دعت إليها الجماعة فى نفس اليوم، للاحتجاج على براءة رموز النظام السابق من جريمة قتل المتظاهرين، ووجد «الإخوان» فى إقالة النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود حلاً لأزمتهم، وأشاروا على الرئيس مرسى بإقالته فوافق بعد التشاور مع بعض مستشاريه!

فى اعتقاد الإخوان أن المواطنين سيخرجون إلى الشوارع وميدان التحرير للهتاف للرئيس مرسى على قراره بإقالة النائب العام بحجة أنه وراء براءة رموز الوطنى من دم شهداء موقعة الجمل، رغم أن النيابة لم تحقق فى هذه القضية التى تولى التحقيق فيها مستشارون منتدبون من وزارة العدل. كما اعتقد الإخوان أنهم سيحشدون الجماهير لتأييد هذا القرار كما حدث فى إقالة المشير طنطاوى والفريق عنان، وعندما اكتشف الإخوان وباقى التيارات الدينية فى ميدان التحرير رفض القوى السياسية اغتيال السلطة القضائية فى شخص النائب

العام افتعلوا المشاجرات، وحطموا منصة حزب الوفد، وحولوا الميدان إلى أعمال بلطجة بعد أن كان رمزاً للثورة، وأصيب أكثر من «150» مواطناً يسأل عنهم الإخوان وحزب الحرية والعدالة.
نحن نبنى دولة القانون، ولن نكون دولة قانون إلا إذا احترمنا القانون واحترام القانون يكون بتطبيقه على الحاكم والمحكوم، والإخوان لم يحترموا القانون، واعتدوا على قانون السلطة القضائية الذى يحظر عزل النائب العام، أو إقالته من منصبه والنائب العام يترك منصبه فى حالات ثلاث: الاستقالة أو قبوله منصباً آخر، أو طلبه العودة إلى القضاء، والمستشار عبدالمجيد محمود لم يلجأ إلى أى حالة من هذه الحالات، وحسب بيان «عبدالمجيد» فإن المستشار أحمد مكى وزير العدل اتصل به وطالبه بتقديم استقالته لأن مظاهرات فى التحرير ستطالب بإقالته، وطلب منه الانتظار لحين تدبير منصب كريم له!
كما اتصل به المستشار حسام الغريانى رئيس مجلس القضاء السابق
ورئيس تأسيسية الدستور حالياً وهدده بمعاملته على طريقة السنهورى إذا لم يتقدم باستقالته، وفوجئ المستشار عبدالمجيد محمود بقرار يصدره الرئيس مرسى بتعيينه سفيراً لمصر فى الفاتيكان وهذا المنصب شاغر من حركة السفراء الأخيرة.
أنا لا أدافع عن شخص المستشار عبدالمجيد محمود ولكن أدافع عن محامى الشعب وأى شخص يتولى هذا المنصب بشروط قانون السلطة القضائية، فأى اعتداء على النائب العام هو اعتداء على الشعب، واعتداء على القانون وعلى الدستور واعتداء على القيم والكرامة واعتداء على العدل والحرية.
أنا أرحب بعودة المستشار عبدالمجيد محمود إلى مكتبه وممارسة مهام  منصبه، وأؤيد دفاعه عن حصانة المنصب وأطالب الرئيس مرسى بمراجعة قراره الذى دسه عليه مستشاروه، وفى مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمين،ومكتب الإرشاد الذى يرى أنه الحاكم الفعلى لمصر.
إن الرئيس مرسى يستطيع إصدار قرار بقانون بتعديل قانون السلطة القضائية للنص على طريقة جديدة لتعيين النائب العام بشرط أن تكون إقالته بموافقة أعضاء مجلس القضاء الأعلى ولس بيد السلطة التنفيذية، أو الانتظار لحين تشكيل البرلمان الجديد، وحالياً نطالبه باحترام القانون الحالى الذى يحظر إقالة النائب العام، إن القضاة غير قابلين للعزل أو الإقالة.، وإذا استطاعت السلطة التنفيذية إقالة القاضى فإنها تستطيع أن تملى عليه الأحكام التى تريدها.
إننا ننتظر قرار الدكتور مرسى الذى يحافظ على الدولة من الانهيار إذا انهار القضاء.