رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

اعتذار مشكور من وزير الداخلية

محمود غلاب

الأربعاء, 03 أكتوبر 2012 08:55
بقلم - محمود غلاب

حدث في مصر، وزير الداخلية يعتذر للمواطنين عن الأزمة المرورية التي تسبب فيها موكبه أثناء زيارته لمديرية أمن الغربية، وكنا نسمع عن مثل هذه الاعتذارات تحدث في دول متقدمة مثل اليابان وبريطانيا وفرنسا وأمريكا،

عندما يخطئ مسئول كبير أو أمير ويعتذر للشعب أو يتقدم باستقالته أو ينتحر أو يحاكم مثل أي مواطن عادي، لكن أن يقف وزير داخلية مصر أمام وسائل الاعلام ويقول: أنا آسف علي خطأ وقع من جهاز المرور في محافظة الغربية حيث قام بقطع الطرق لتسهيل مرور موكب الوزير وسرعة وصوله إلي مديرية الامن مما تسبب في مضايقات للمواطنين الذين انحشروا في وسائل المواصلات لعدة ساعات، فإن ذلك يعتبر انقلابا في سياسة وزارة الداخلية التي كانت سلخانة في السابق للمواطنين وهذا السلوك من اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية يعتبر تطوراً كبيراً في احترام حقوق الانسان، واحترام آدمية المواطنين وتدشينا لعلاقة جديدة متوازنة بين المواطن ورجل

الشرطة وباقي الأجهزة التنفيذية، قال وزير الداخلية عندما علم بالمضايقات التي تعرض لها المواطنون بعد قيام جهاز المرور بقطع الطرق هذا تصرف غير مقبول بالمرة، ونعتذر للناس، وأمر باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المتسببين في ذلك.
كما أن رفض وزير الداخلية استخدام العنف مع المواطنين خلال لقائه مع قيادات مديرية أمن الغربية دليل آخر علي إظهار الجانب الإيجابي لرجل الشرطة في تعامله مع المطلوبين أو الشاكين ووجه الوزير توجيهاته للضباط بمعاملة المواطنين باحترام، قال: عاملوهم باحترام وطبقوا عليهم القانون، ورفض استخدام العنف ووصفه بأنه ضعف، وقال للضباط إن القوة تظهر في المعاملة الطيبة، وعدم التهاون مع مظاهر الخروج علي القانون.
إن حرص وزير الداخلية علي احترام حقوق الانسان مع التطبيق الصارم للقانون اجراء إيجابي يؤدي إلي الاسراع في التئام الجرح الذي
حدث في العلاقة بين جهاز الشرطة والمواطنين الذي تسبب في الانفلات الامني بعد الثورة، المواطنون لم ينسوا معاملة العبودية التي كانوا يلقنونها في ظل النظام السابق.. كانت تهدر آدميتهم داخل أقسام الشرطة وأماكن الإخفاء القسري الاخري التي كان يعدها جهاز أمن الدولة لانتزاع الاعترافات بالقوة، وتلفيق الاتهامات للأبرياء، واستمرت هذه الصورة في اذهان المواطنين بعد سقوط النظام السابق، وتغلبت عليهم روح العداء للشرطة، وظهر الانفلات الأمني الخطير الذي هدد النفس والمال والعرض، وعندما بدأ جهاز الشرطة صياغة استراتيجية جديدة في التعامل مع المواطنين بعد تولي اللواء محمد ابراهيم وزير الداخلية السابق المسئولية، وانطلقت هذه الاستراتيجية من فكر اللواء أحمد جمال الدين مدير الامن العام في ذلك الوقت اتجهت الأوضاع الامنية نحو الاستقرار وكثف «جمال الدين» من جرعة احترام حقوق الانسان والحزم مع الخارجين علي القانون، وظهرت روح جديدة من الثقة بين رجل الشرطة والمواطنين أدت إلي تقدم ملموس في استقرار الاوضاع الامنية، وسنصل إلي الأمن الكامل خلال فترة قليلة إذا استمرت سياسة جمال الدين في مزيد من احترام حقوق المواطنين، لأن ذلك يزيد من ثقة المواطن في جهاز الشرطة والتمازج بين الاحترام والثقة يحقق الأمن المطلوب.